سكان صنعاء: الفرحة والحوثيون لا يجتمعان

سكان صنعاء: الفرحة والحوثيون لا يجتمعان

تعبر هناء، وهي ربة منزل في صنعاء وأم لخمسة أطفال، بارتياح عن فرحها مضي أيام في العيد "بسلام"، وفخورة بانها استطاعت رسم الفرحة على وجوه أطفالها رغم ضيق الحال.

تقول "هنا" إنها اشترت للمرة الأولى في حياتها ملابس مستخدمة لأبنائها في العيد، بعدما انقطعت الرواتب وارتفعت الأسعار.

وتشرح هناء كيف أنها استطاعت اقناع أطفالها بأن هذه الملابس جديدة وليست مستخدمة ووعدتهم بأنها ستأخذهم الحديقة وتعطيهم حلويات ونقودا بعدما رأت خيبة الأمل في عيون الأطفال من رؤية الملابس.

 وتضيف "انتهى العيد ولم نشعر فيه بالفرح لكننا تمكنا والحمد لله من اسعاد أطفالنا قليلا، لقد أصبح الحال صعبا جدا، والفرح نادراً، وكأن السعادة في نظر ميليشيات الحوثي " جريمة" يعاقب عليها المواطن، هذه الجماعة مهمتها غرس البؤس والدمار والظلام".

 

امتحان صعب

وبالمثل.. يؤكد نصر، وهو صاحب محل مود غذائية أن انتهاء متطلبات العيد بالنسبة اليه اشبه باجتياز "امتحان صعب " بعد أن كان العيد مناسبة للفرح والسرور، وكانت زيارة الأرحام وتجتمع أفراح العائلات.

يقول "إنها من أجمل وأحلى طقوس العيد ولكنها اليوم عبئ وهم ثقيل بسبب عدم توفر المال والهدايا".

ويضيف: دخلي من المحل في ظل الاتاوات والجبايات لم يعد يكفي لتلبية متطلباتي أنا وأسرتي  ولهذا فإن مستلزمات  العيد أصبحت هما ثقيلاً، لم أتمكن من شراء جعالة العيد ولكني اشتريت بدلا منها بعض الفواكه، وكسيت اولادي بالحد الأدنى بعد ان تخليت عن 80% من مستلزماتي الشخصية لأن عائلتي اهم، والحمد لله ان العيد مر بسلام واسال الله ان يعيده على اليمن واليمنيين في العام المقبل وقد تخلصنا من الحوثيين الى غير رجعة لكي تعود فرحة العيد وجماله كما كان في السابق.

أزمة اقتصادية

تضرب باليمنيين ازمة اقتصادية طاحنة منذ منتصف العام 2014 بسبب الانقلاب الذي أشعل حربا اقليمية، وذكرت تقارير دولية أنه 23.4 مليون شخص في اليمن (75 في المائة من السكان) يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية خلال العام الحالي، ومن بينهم أكثر من 4.3 مليون شخص نزحوا من منازلهم، حيث انهار الاقتصاد، وتحطم النظام الصحي بأكمله تقريباً، مع بقاء نصف المرافق الصحية فقط تعمل، كما يصنف اليمن حالياً انه من أفقر الدول على مستوى العالم.

ويرى المواطن " نور الدين" أن ميليشيات الحوثي منعت الفرح والراحة عن اليمنيين وصادرت احلامهم وتطلعاتهم ، ولذلك لم يعد حتى العيد قادرا على رسم البسمة في وجوههم بل على العكس تحول العيد الى " مناسبة اضافية للهم والضيق بسبب الحال الاقتصادي المتردي الذي اوصلتنا اليه جماعة الحوثي".

ويضيف قائلا:" لو استطاعوا (الحوثيون) قطع الاكسجين عننا لفعلوا ولكنه من عند الله، لقد أصبحنا نفرح بانتهاء العيد اكثر مما نفرح بقدومه بسببهم،  وحسبنا الله ونعم الوكيل".

 

الفرحة والحوثي لا يجتمعان

أما محمد، وهو جندي بدون راتب،  فلم يحالفه الحظ لأنه لم يتمكن من شراء اي قطعة ملابس لأولاده، واضطر أولاده الثلاثة لارتداء ملابسهم القديمة بعد أن قامت الأم بغسلها، وكذلك جعالة العيد لم تعرف طريقها الى منزلهم، ومر العيد عليهم كأي يوم عادي.

يقول محمد "كنت أملك أقل مما يكفي لشراء الطعام وبالتأكيد الطعام أهم من الجعالة والملابس، لأن الجوع كافر، أما الأولاد فعليهم أن يتحملوا وذنبهم انهم جائوا إلى الدنيا في زمن الإرهابي الحوثي، للأسف نحن لم نفرح بالعيد لا نحن ولا أولادنا، لأن الفرح والحوثيين لا يجتمعون في مكان واحد".

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى