الغلاء والانقلاب يسرقان فرحة اليمنيين بالعيد

الغلاء والانقلاب يسرقان فرحة اليمنيين بالعيد

أصبح استقبال العيد، والاستعداد له وسط الظروف الصعبة التي فرضتها ميليشيات الحوثي على مختلف جوانب الحياة  امرا مريرا يتجرعه الناس وخاصة الموظفين الذين انقطعت رواتبهم منذ الانقلاب على مؤسسات الدولة.

 "نحن بدون رواتب منذ اكثر من ثمان سنوات، لم يتبقى من العيد سوى ذكرياته القائمة بكل تفاصيلها، نحاول اسعاد أنفسنا وعائلاتنا ولكن الامر شبه مستحيل".

بهذه الكلمات يصف أحد الموظفين في صنعاء معاناته مع اقتراب عيد الفطر المبارك في ظل انقطاع شبه تام للرواتب.

 وخلال تجوالنا في الأسواق لاحظنا انخفاضا كبيرا في  إقبال الناس على الشراء واقتصرت معظم عمليات الشراء على ملابس الأطفال، وبعض مستلزمات العيد من الحلويات، وانعدام كلي في شراء الكماليات والزينة التي تضفي بهجة العيد.

والتقى موقع "الصحوه نت" عدداً من الموظفين  الذين يستعدون لاستقبال عيد الفطر  والاحتفال به، وذلك من خلال التحضيرات المسبقة من شراء اللباس الجديد، والحلويات، وهدايا الأطفال، معتبرين أن العيد كان في الماضي فرحة وبهجة لنفوسهم  واطفالهم، بينما هو اليوم "كابوس" بسبب الاوضاع الصعبة التي يعيشونها.

 

نكهة مختلفة

ويقول " ناجي" موظف حكومي، أن التجهيزات للوازم العيد اصبحت  حملاً يعادل حمل العام كله.

ويضيف: "رغم أجواء العيد والفرحة ، الا ان  الظروف التي فرضتها ميليشيات الحوثي وسياساتها الرعناء اذهبت نكهة  العيد، وصارت وجوهنا امام اطفالنا محمرة من الخجل ، الاطفال لا ذنب لهم فيما نعيشه من مأساة ، ولكننا سنفعل ما بوسعنا رغم أن العيد سيكون مختلفا عما كان عليه ولكننا سنحاول، وسينتقم الله ممن كان السبب"

ويضيف: " لقد اصطحبت زوجتي و أطفالي لشراء ملابس العيد مرتين وكنا نرجع خاليين بسبب الغلاء وقلة الحيلة"

 

يوم أسود

تقول ياسمين  "العيد شعيرة من شعائر الإسلام العظيمة و سيبقى له عاداته الجميلة التي نستطيع أن نفعلها مهما كانت الظروف، فقد قمت باقتراض مبلغ من المال  لأن راتبي لم تصرفه الميليشيات ، وقمت بشراء بعض مستلزمات العيد ولا افكر في طريقة سداد الدين حاليا لان بسمة اطفالي تكفيني، اما الحوثيون فلنا معهم يوم اسود سيشفي الله به صدورنا منهم".

وتابعت حديثها " قد استطيع أنا وزوجي تحمل نقص مستلزمات العيد لكني لن احرم الاطفال من فرحتهم مهما كان، وطز في الحوثيين هم والراتب حقهم الله موجود".

 

صور الصماد

ويشير المواطن "علي"  إلى  أن التحضيرات المسبقة لاستقبال العيد من شراء الملابس لم يعد متاحا ابدا في ظل سلطة انقلاب كلما يهمها هو التعبئة الطائفية واقتحام المساجد ،ويقول أن للعيد بهجة وأجواء جميلة تبث الفرح والسرور في النفوس، ولكن الانقلابيين لم يتركوا مجالا لليمنيين ليفرحوا فيه.

مضيفا بالقول: "صور المدعو الصماد العملاقة التي تملأ صنعاء وبقية المدن المنكوبة كان بإمكان الميليشيات ـن توزع قيمتها على الموظفين وستكفي وزيادة".

 

بهجة العيد

وتحرص أم عمر رغم كل الظروف الاقتصادية الصعبة التي ألقت بظلالها على كثير من الأسر، على الاستعداد للعيد وتجهيز ملابس اطفالها التي ينتظرونها منها في كل عيد.

وتضيف "أن انقطاع الرواتب صعب وقاتل بالذات في هذه المناسبات ولكنها تهتم بالأطفال لأنهم بهجة العيد، وتحرص على شراء الملابس لهم حتى وان كانت رخيصة  المهم ان لا يعيد اطفال الحوثيين وحدهم، كما تقول ساخرة".

ومع انقطاع الرواتب في مناطق سيطرة الحوثيين تشهد الأسواق في صنعاء  خلو غير مسبوق   حيث تلقي الأوضاع الاقتصادية الصعبة بظلالها على الموظف وتمنعه من استمرار الفرح بالعيد الذي طالما ينتظره الاطفال ويؤرق نوم الموظفين.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى