مع اقتراب عيد الفطر المبارك.. هموم مضاعفة وفرحة مسلوبة في مناطق سيطرة الحوثي

مع اقتراب عيد الفطر المبارك.. هموم مضاعفة وفرحة مسلوبة في مناطق سيطرة الحوثي

يتوافد المواطنون إلى الأسواق لشراء مستلزمات العيد، لكن الأسعار المرتفعة في مختلف السلع الأساسية، حالت دون شراء الكثيرين لاحتياجاتهم وسط اتهامات للتجار باستغلال المناسبات لتعويض فترات الركود السابقة ونتيجة الغلاء في مستلزمات العيد وامتناع ميليشيات الحوثي عن صرف الرواتب في مناطق سيطرتها.

ويحرص التجار في مناسبة عيد الفطر، على عرض أحدث الموديلات فيما يتعلق بملابس العيد لشد انتباه المتسوقين، خلافا للعام المنصرم التي تأثرت فيه الأسواق بتداعيات جائحة كورونا.

 

سعار الأسعار

تقول "شكرية " وهي أم لثلاثة أطفال، إنها تجولت في السوق طولا وعرضا بحثا عما يناسب متطلبات أطفالها، "لكن الأسعار لا تناسب جيوبنا، رغم توفر أحدث الموديلات من الملابس في السوق".

وتضيف شكرية: "مدخراتي لشراء ملابس العيد لأولادي الثلاثة، تكفي لواحد فقط، نظرا للأسعار الملتهبة في الأسواق، وزوجي بدون راتب منذ ثمان سنوات ولهذا اضطررت إلى العودة إلى البيت خالية الوفاض".

بينما الحيرة بدت على وجه المواطن  علي، الذي قال إنه سئم من الغلاء والذهاب كل يوم للبحث عما يفرج اولاده، مشيرا إلى أن قدراته الشرائية لا تسمح له بدخول المحال التجارية والمعارض الكبيرة.

وتابع: "في حال مواصلة التجار التعمد في زيادة الأسعار لتحقيق مكاسب مالية، يخشى من أن يحرم أطفاله من بسمة عيد الفطر".

تتراوح أسعار الملابس حسب الفئات العمرية في المحال التجارية، بين 30 و40 دولارا ، ويصعد للمراهقين إلى ما بين 40 و50دولارا، فيما تتراوح أسعار ملابس الإناث بين 60 و65 دولارا.

وأكثر التجار الذين يتحكمون في أسعار الملابس والحلويات الخاصة باليد هم من الموالين لجماعة الحوثي ان لم يكونوا مجرد واجهة لهم.

 

غياب الدولة

يقول "عبد الرحمن " محلل اقتصادي، إن غياب الدولة ووجود ميليشيات على رأسها جعل مسألة ضبط الأسعار بعيدة المنال، وهو ما ينعكس سلبا على توازن الحركة الشرائية في الأسواق.

وأكد لـ "لصحوه نت"، أن التجار والمشرفين الحوثيين يحرصون على رفع الأسعار منذ بدء الاستعدادات، "غير آبيهن بالحالة المادية للمواطنين، نتيجة ضعف العجلة الاقتصادية في البلاد، الناجمة عن الانقلاب والحرب ".

كما عزا سبب ارتفاع الأسعار في مناسبة العيد، إلى زيادة نسبة الشراء من جانب المواطنين، وسط تراجع في معروض السلع داخل الأسواق المحلية.

ويتعمد التجار رفع أسعار الملابس قبيل أيام العيد لكسب الأرباح، لتهبط تلك الأسعار بنسبة 50 بالمائة من قيمتها الأصلية بعد العيد، إذ يرون أن فترة العيد مناسبة لزيادة الاستهلاك، بحسب المحلل الاقتصادي.

 

استمرار الانقلاب

الانقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة، أربك نشاط الأسواق التي كانت تكتظ بالمواطنين، لشراء ملابس العيد، حيث أثر نزوح المواطنين إلى صنعاء العاصمة سلبا على حركة التسوق.

يقول محمد، وهو تاجر في سوق باب اليمن، إن "الأحداث منذ 2014 أربكت حساباتنا وتوقعاتنا كتجار وضرنا قبل أن يضر المواطن، حيث كان التسوق قبل الانقلاب نشطا".

وشكا عدد من المواطنون هذه الارتفاع في أسعار الملابس ،مؤكدين صعوبة تلبية حاجات أطفالهم من الملابس الجديدة خلال هذا العام ،فيما علل أصحاب محال بيع الملابس هذه الارتفاع الى تخوف المستوردين من عدم استقرار صرف الدولار .

وقال المواطن حسين إن "الأسعار في ارتفاع مستمر وبصورة سريعة وخصوصا أسعار الملابس، بزيادة تصل إلى 60 في المئة مقارنة بما كانت عليه الأسواق في الشهر الماضي".

وأضاف: بسبب ارتفاع الأسعار لا أستطيع تجهيز جميع مستلزمات عائلتي المتكونة من أربعة أطفال وزوجة من الملابس في وقت واحد".

فيما تقول المواطنة رجاء أن "أسعار الملابس مرتفعة جداً لدرجة أنني لم أستطع شراء جميع الملابس لأطفالي"، مشيرة إلى أنها "ستقوم بشراء الملابس لأطفالها بصورة تدريجية، اذ ستجهزهم بالملابس عبر مراحل بسبب غلاء الأسعار".

 

نقص الموارد

  يقول علاء صاحب محل لبيع الملابس بسوق الزمر ، إن "أسعار الملابس بدأت بالارتفاع منذ شهر كامل، دون سابق إنذار وبشكل غير طبيعي".

وأوضح علاء " أن "عند سؤالنا التجار عن الارتفاع المستمر في الأسعار عرفنا بان هذا الارتفاع المفاجئ بسبب نقص الموارد التي كانت تصب إلى جيوب جماعة الحوثي بسبب الهدنة "، مشيرا إلى أن "أسعار الملابس ارتفعت بشكل كبير، ما أثر سلباً على حركة السوق".

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى