سياسيون وأدباء: برحيل الشيخ عبدالرحمن قحطان فقد الوطن عالماً ربانياً وخطيبا مؤثرا ومربياً ملهماً

سياسيون وأدباء: برحيل الشيخ عبدالرحمن قحطان فقد الوطن عالماً ربانياً وخطيبا مؤثرا ومربياً ملهماً


لم يكن شخصاً عادياً،  وإنما كان عالماً، ربانياً، وخطيباً مؤثراً، عرف عنه الصدق والإخلاص لدينه،  ووطنه، وخفض الجناح لجميع من حوله ،  كان يدعو إلى الله بالحسنى، والموعظة الحسنة ، احبته تعز ، وأحبها ، ولم يتركها في أحلك الظروف، بقي فيها مرجعاً في الفتوى ، ومصلحاً اجتماعياً ومربياً ، ملهماً ، ضارباً  أروع الأمثلة في الزهد،  و الهمة ، والصبر ، والثبات على المبادئ ،  التي كان يؤمن بها  ، ويحث طلابه على التسمك بها.

 رحل الشيخ قحطان  تاركاً خلفه إرثاً كبيراً من مكارم الأخلاق التي أشاد بها اليمنيون اليوم وهم يدعون أحد أبرز الدعاة المعاصرين.

القاضي حمود الهتار رئيس المحكمة العليا نعى رحيل الشيخ عبدالرحمن قحطان مشيراً إلى أن الشيخ رحمه الله  كان عالماً زاهداً ، ومربياً فاضلاً ، وخطيباً مؤثراً وداعياً الى الله بالحكمة ،  والموعظة الحسنة وأضاف القاضي الهتار :  كانت للراحل رحمه الله  علاقات وثيقة  مع والدي  وعمي الشيخ مطهر بن عيسى الهتار  في ميدان الدعوة الى الله منذ مطلع ستينات القرن الماضي وقد حظيت بالوقوف امامه تلميذا ، في 1967 وكان خير معلم ، نعزي الوطن برحيل علم من اعلامه

الشيخ محمد الصادق قال : عرفتُ الشيخ رحمه الله في بداية دراستي للثانوية في تعز وكان أحد أساتذتي ، وكنت أحضر حلقته وخطبته للجمعة في مسجده مسجد الغفران ، وكان مسجده قريباً من سكني مع بعض الطلاب ، ثم كنا معاً في مجلس النواب وكان يقول كلمة الحق بأسلوب حكيم ،  وموت العلماء مصيبةٌ يُصاب بها أهل الأرض وأكثرهم في غفلة لا يشعرون .

محمد مقبل الحميري  عضو مجلس النواب أكد أنه برحيل الشيخ عبدالرحمن قحطان فقدت تعز خاصة واليمن عامة علماً ومربياً وداعية،  ما عرفنا عنه إلا الصدق والإخلاص وخفض الجناح الدعوة الى الله بالحسنى والكلمة الطيبة وكان محباً للجميع ، اللهم ارضى عنه واسكنه الفردوس الاعلى في الجنة.

 

الدكتور مجيب الحميدي نعى الشيخ قحطان مؤكداً أنه من النادر أن تجد في مدرسة الفقه التقليدية شيخاً مشتعلاً بعاطفة جياشة وذهنية متوقدة وحماسة راشدة ومربياً ملهماً ومقاوماً للظلم والاستبداد  في خطبه وفي محاضراته وفي دروسه وفي قصائده.  

ما تزال أصداء  صرخته الإحيائية المدوية تتردد في أعماق الوجدان

"من علم الدنيا الحضارة غيرنا

 نحن ابتدأنا بارتقاء السلم ".

الخضر بن حليس أكد أن وفاة الشيخ قحطان مثل خسارة و فاجعة أخرى إلى قوائم فواجعنا المتواترة. 

وأشار إلى أن العالم الجيل الشيخ عبدالرحمن قحطان التحق بموكب الديلمي والعمراني وآخرين من نفس مدرسته بعد جهود مستفيضة في خدمة العلم والتعليم.

وأضاف الخضر حليس ناعياً الشيخ قحطان

هذا آخر الكبار اليمنيين يغادر كوكب الأرض.

تارك مسيرة وأثرا علميا تربويا كبيرا.

اليوم (قُبض العلم) وإنما قبضه بقبض العلماء.

عليك سلام الله وقفا فإنني رأيت الكريم الحر ليس له عمرُ.

الصحفي أحمد الشلفي نعى الشيخ عبدالرحمن قحطان في مقال مطول قائلاً : رحل معلمي ووالدي الشيخ عبدالرحمن قحطان العزاء لأخوي الدكتور  الغالي عبدالرحيم  ومحمد وأخواتهم الكريمات ولكافة الأسرة والأهل ولكل محبيه في طول اليمن عرضها .

وقال  الشلفي "كان  الشيخ بالنسبة لي أكثر من معلم ومرب  وكان لي  والدا كريما في فترة مهمة من  طفولتي وبدايات حياتي وعلى يديه حفظت القرآن وكثير من المتون في الفقه والنحو والأصول وغيرها من العلوم".

وأكد الشلفي بأن الشيخ عبدالرحمن قحطان كان بمثابة والده وانه كان برافقته  في البيت والمسجد بتعز  مدة طويلة وتعليم من الشيخ قحطان  الكثير.

 وأشار الشلفي بأن الشيخ قحطان رحمه الله لم يكن فقط داعية بل كان  خطيبا ومصلحا اجتماعيا ذائع الصيت وعضو برلمان  سابق وله يد خير في كثير من أعمال الخير والمشاريع الخيرية في عموم اليمن وقد عرفت بنفسي اعتداله ووسطيته وقربه من البسطاء.

الكاتب نبيل البكيري  أكد ان الشيخ عبدالرحمن قحطان عاش عالما زاهداً  ورعاً تقياً وهو البحر الزاخر بالعلم والمعرفة التي أضفت عليه كل هذا الحضور البهي كواحد من أعلام اليمن الكبار علما وكفاحا وزهداً ،  فيما لا يكاد يسمع به  أحد لشدة تواضعه وزهده مشيراً إلى أن الشيخ عبد الرحمن قحطان الشيخ الجليل والعالم التحرير عاش في المدينة التي أحبها وأحبته وكان مرجعها الذي يحج إليه كل طالب علم أو صاحب حاجة أو سؤال أو فتوى.

رحل اليوم عن ٨٦ عاما  وهو الذي لم يغادر هذه المدينة الصامدة وفي أوج أيام الحرب والمعارك وهو صامد يثبت الابطال والمدافعين عن المدينة رافضا مغادرتها.

الدكتور جميل العبسي  نعى الشيخ عبدالرحمن قحطان قائلاً: رحل أحد أعلام اليمن وعلمائها العظام، مفتي تعز ومعلمها الشيخ العلامة عبد الرحمن قحطان حيث العلم، والزهد، والتربية، والعطاء جمع بين العلم والعمل. همة متوقدة لا يفتر، ولا يتأخر تعليم، فتوى، إصلاح ذات البين، يكاد لا يغيب عن مناسبة أو حدث يدعى إليه، من أفراح أو أتراح أو أعمال خير وفضيلة، رغم ظروفه الصحية.

احمد عثمان رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح في تعز قال " اليوم اهتزت مساجد ومدارس تعز وارتبكت شوارعها  وانحنت  منارة المظفر الرسولي  باكية  وتململت قلعة القاهرة وتسربت دمعة من قمة جبل صبر وفي كل بيت بتعز مأتم ونحيب".

وأضاف " لقد رحل الشيح عبد الرحمن قحطان وما كان أحد من ابناء تعز يتصور المدينة بدون عبد الرحمن قحطان، معلم الأجيال  ومعلمها الأبرز أديبها وأبوها الرحيم رمز الاعتدال والوسطية والوعي الوطني العارف بمقاصد الشريعة".

وتابع "منبع الحنان يرى في كل أبناء تعز ابنائه وتعز ترى فيه أحد أهم معالمها ورموزها التي تنام مطمئنة بوجودهم".

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى