مكتب المبعوث الأممي يجهل أم يتجاهل !؟

مكتب المبعوث الأممي يجهل أم يتجاهل !؟

ست سنوات مضت من التوقيع على محضر تنفيذي لفتح الطرق في تعز، و هو الاتفاق الذي رفضت مليشيا الحوثي على تنفيذه بعد أن وقعت عليه.

   كان ذلك يوم 16 أبريل 2016، حيث تم الاتفاق في طهران الجنوب في 10 ابريل 2016م. على خلفية المشاورات في دولة الكويت الشقيق، تم الاتفاق بين طرف الشرعية و مليشيا الحوثي على اتخاذ الخطوات التي تكفل فتح الطرق بتعز.

  وعلى إثر اتفاق طهران الجنوب بين الطرفين، عرض ممثلا الشرعية بمحافظة تعز على ممثلي الحوثي أن يتم استقبالهم في مدينة تعز مع ضمان سلامتهم، أو لدى ممثلي الشرعية الانتقال إلى منطقة الحوبان خارج المدينة،  و على مليشيا الحوثي ضمان سلامتهم. و ذلك للتوقيع على محضر تنفيذي للاتفاق وكان رد طرف الحوثي أنهم سيستقبلون ممثلي الشرعية مع ضمان سلامتهم.

   ذهب الإخوان عبد الكريم شيبان و علي المعمري الأجعر، إلى الحوبان، و عند تجاوزهم خط التماس أمطرتهم مليشيا الحوثي بالرصاص ، و لكن الله سلم، و تم التواصل مع طرف الحوثي الذي قدم بعض المبررات لذلك الغدر، و تلك الجريمة، كما تم إعلام المبعوث الأممي يومها بهذا الاعتداء.

   كان هذا الموقف محسوبا للأخوين عبد الكريم و علي، حيث أصرا برجولة على المضي لإتمام عملية تنفيذ خطوات الاتفاق، بهدف التخفيف عن المواطنين. 

   و فعلا تم الاتفاق على فتح طريقين من أربع طرق رئيسة، و إرجاء طريقين لفترة قليلة قادمة، و تم تحديد الساعة الثالثة عصرا من نفس يوم 16 أبريل لفتح الطريقين المتفق عليهما، و لما جاء الوقت المحدد، كان ممثلا الشرعية قد اتخذا كل الإجراءات من الجانب الذي فيه الجيش الوطني لفتح الطريق، و تم التواصل مع طرف الحوثي الذي اعتذر بسبب عدم توفر جرافات لجرف المتارس الترابية و غيرها،  و طلبا المهلة للغد، ثم مرة أخرى بعد يومين، ثم بعد أسبوع،  ثم تنصلوا من الاتفاق نهائيا..!!

   كل ذلك تم الرفع به أولا بأول، و ساعة بساعة للمبعوث الأممي - يومها - إسماعيل ولد الشيخ ، و لم يتم اتخاذ أي موقف من المبعوث أو الأمم المتحدة تجاه تنصل الحوثي.

   مواقف مكتب المبعوث  :

 للأسف مكتب المبعوث يهرب من عجزه عن اتخاذ موقف - ضد الحوثي المتعنت - أو حتى أن يقول الحقيقة، وبدلا من ذلك يهرب هروبا بائسا، فيصور الأمر و كأن السبب مشترك من الطرفين. و هو هروب يصفه رجل الشارع بأنه هروب عاجز و لئيم.

يدير مكتب المبعوث الأممي ظهره للحقائق الظاهرة و الرافضة التي يتخذه الحوثي،  و يذهب يبحث عن مناكفات بعض مراهقي شبكات التواصل الاجتماعي، أو ممن يتم توظيفهم لحساب هذه المطابخ أو تلك.

و لنأخذ مثالا آخر،  أنه حين تم تمرير محادثات استكهولم في السويد لما يخدم المليشيا، استدعت كواليس تلك المحادثات حصار تعز ، و قدمت وعدا خادعا - بلا محددات واضحة - لحل حصار تعز . و منذ 2019 لم تخط الأمم المتحدة و لا مبعوثها السابق خطوة واحدة أبدا، نحو ذلك الوعد الكاذب.

و تبين تماما أن ذكر تعز - يومها - لم يكن غير مسألة ذر للرماد على العيون..!!

اليوم تطوع المبعوث هانس غرندبرغ بفتح مطار صنعاء و ميناء الحديدة، و كان لابد من أن يتحدث عن تعز، و أنه سوف يتم القيام بإجراءات و مناقشات حول حصار تعز ، سارعت الحكومة من الأسبوع الأول لتعيين ممثلي الحكومة في موضوع فتح الطرق، و حتى اليوم لم تقدم مليشيا الحوثي - حتى كتابة هذا المقال - أي موقف تجاه موضوع فتح الطرق، ناهيك عن تقديم أسماء ممثليها.

ومع ذلك يتم تسريب (حكايات) محسوبة على مكتب المبعوث بأن المشكلة من أطراف بتعز..!!! و ما لم تكن هذه حقيقة فأين موقفه؟

و يصمت مكتب المبعوث صمتا مطبقا؛ لأن صمته يصب لصالح مليشيا فارس، سواء كان هذا الصمت مقصودا، أو تجاهلا.

و الكرف الذي امتنع حتى من أبسط تصريح ، و امتنع عن إرسال أسماء ممثليه للمبعوث الأممي حول تعز، تسكت عن ذلك المطابخ،  و يسكت مكتب المبعوث!

  مطلوب من مكتب المبعوث الأممي أن يقدم فقط ماهي الخطوات و الإجراءات التي (حاول) أن يتخذها تجاه حصار تعز منذ محادثات مسرحية استكهولم..!!؟

   و سيعرف أبناء تعز و كل اليمنيين ماذا تعمل تقارير ( طلبة الله) بتعز و اليمن ككل.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى