دعوات السلام.. كابوس يؤرق الحوثيين

دعوات السلام.. كابوس يؤرق الحوثيين

"لا سلام حتى تتطهر الكرة الأرضية من أمريكا وإسرائيل والمنافقين وسنظل نقاتل جيلا بعد جيل حتى آخر يمني".

قناعات يتناقلها مسلحو المليشيات الحوثية ويلخصها أحد مسلحي الجماعة في صنعاء وفي عينيه تلمع الرغبة في القتل والشوق الجارف لسفك الدماء، وهذا ليس بغريب على الجماعة التي نشأت على فكرة ان القتال والخراب هو الدين ولا شيء غيرهما.

بينما يتطلع اليمنيون بشوق إلى نتائج مشاورات علها تخمد كابوسا استمر مدة ثمان سنوات ذاق اليمنيون فيه من الاهوال مالم يذقه شعب في العالم، غير أن للحوثيين وجهة نظر مختلفة كليا.

يقول أحد مسلحي جماعة الحوثي ويدعى " ابو نصر الله" في حديث في أحد مجالس صنعاء: "نحن لم نخرج طلاب سلطة أو منصب لكي تتوقف مسيرتنا على نتائج مباحثات سياسية، نحن قوم أخرجنا الله لكي نذيق الناس الهول والخوف ولن تتراجع مادام فينا عرق ينبض.

يضيف قائلا:" لقد بدأنا ولن نعود حتى تنصب رايات الحسين على سطح الكعبة" ٠

 

سلام السراب؟

ابو نصر الله ليس المتطرف الوحيد داخل الجماعة بل ربما يكون الأقل تطرفا من غيره فهناك من يعتقد بأن الحرب هي امر مباشر من الله ولا يجوز التوقف حتى يأمر الله بذلك.

عندما يأمر عبدالملك الحوثي بذلك، بحسب القيادي" ن٠ المتوكل" الذي أيضا ناقش هذا الأمر في أحد المجالس بصنعاء، يعتقد ان أوامر عبدالملك هي نفسها أوامر الله.

يقول :"سيدي عبدالملك الذي اختاره الله لقيادة العالم يعرف ان السلام اكذوبة يراد منها وقف نور الله وتنكيس راية ال البيت، نحن أصلا لا نؤمن بشيء اسمه السلام وراجع تاريخنا من حروب صعدة الست إلى اليوم وستعرف اننا لم نمد للعدو يد السلام قط، و هدفنا التالي هو الرياض ودبي وعمان والقاهرة وتل أبيب والقدس وواشنطن، أو نهلك في الطريق، قلك سلام، سلام ايش؟ ".

بقراءة سريعة لتاريخ حركة الحوثي، سيجد المتابع بأن هذه الحركة طوال عشرين عاما لم تستخدم السلام الا لكسب الوقت والتقاط الأنفاس وإعادة التجهيز للمعركة القادمة وما ان تقف على قدميها من جديد حتى تسارع لنقض الاتفاقات والغدر والتنكيل بالمخالفين، ويرى "ابو حيدرة" من جماعة الحوثي، بأن هذا ليس عيبا في حق الجماعة من منطلق أن "الحرب خدعة" وان المسلحين يجب أن يلينوا وقت الضعف ثم ينقضوا على من يصفوهم بالاعداء دون أي مراعاة لعهد أو ميثاق.

 ويضيف قائلا :"حتى لو قبلت قيادتنا بالسلام ووقعت عليه فسيكون سلاما مزيفا وسنمزقه بأقرب فرصة، نحن لما نخلق للسلام وعلى الشعب اليمني ان يعرف هذا ولا يصدق لنشرات الاخبار" ٠

 

تسليح الشعب

 مسلح حوثي يشغل منصبا متوسطا في وزارة الدفاع الخاضعة لسيطرة الانقلابين، هدد بفتح مخازن السلاح وتوزيعه على المواطنين ليس للدفاع عن أنفسهم، بل" ليطحن بعضهم بعضا" حسب ما صرح به، في سياق حديثه عن السلام والحرب.

يأتي هذا في الوقت الذي يتطلع فيه الشعب لطي صفحة الانقلاب واستعادة الدولة واستتباب الأمن والاستقرار والسلام، وهي دعوات تؤرق مليشيا الحوثي كونها تعيش على الحرب وتموت بالسلام.

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى