المفخخات والمتفجرات.. سلاح الإرهاب الحوثي الجبان

المفخخات والمتفجرات.. سلاح الإرهاب الحوثي الجبان

ترجل الشهيد اللواء الركن ثابت مثنى جواس بعد حياة مليئة بالبطولة والمواقف الوطنية، في جريمة غدر بشعة شهدتها مدينة عدن أمس الأربعاء.

جريمة اغتيال قائد محور العند وقائد اللواء
131 مشاة، وأربعة من مرافقيه، أحدهم نجله والآخر نجل شقيقه، هزت مشاعر اليمنيين الذين أدانوا الجريمة البشعة وطالبوا بملاحقة مرتكبيها ومقاضاتهم وتقديمهم للعدالة.

مليشيا الحوثي تحتفي

الجهة الوحيدة التي كانت تحتفي بهذه الجريمة وترقص على أشلاء الضحايا، هي جماعة الحوثي الارهابية.

قيادات في مليشيا الحوثي ووسائل اعلامهم احتفت بمقتل الشهيد جواس، وهو ما يشير إلى وقوف المليشيات خلف جريمة الاغتيال، فقد غرد القيادي في مليشيا الحوثي عبدالقادر المرتضى، بعد الجريمة " إنا من المجرمون منتقمون".

وغرد القيادي عبدالسلام جحاف يهدد كل من شارك في قتل مؤسس الجماعة سينال جزاءه، وأن الأيام القادمة حبلى بالمفاجئات.


احتفاء ناشطو الجماعة بالجريمة دليل واضح على ضلوع الجماعة في الأعمال الإرهابية عبر السيارات المفخخة خلال السنوات الماضية واستهدفت قيادات مدنية وعسكرية في محافظات عدة.

التخلص من المنافسين في الصف

 لا يختلف الوضع في المحافظات والمناطق التي لا زالت تحت سيطرة مليشيا الحوثي بحسب مراقبين، فإن مليشيا الحوثي تستخدم ذات الطريقة للتخلص من الشخصيات البارزة التي تخشى قيادة المليشيات، جناح صعدة، من السيطرة على زمام الأمور، من طرف ما عرف بـ"جناح الطيرمانات" اشارة إلى قيادات الجماعة من صنعاء ومحافظات أخرى.


ففي مارس
2015، قتل أحد أبرز المرجعيات الفكرية للمذهب الهادوي، الذي تنتمي إليه المليشيات، زيد المحطوري، في تفجير انتحاري استهدف جامع بدر.

الجريمة جاءت بعد أيام من تنامي الصراع بين المحطوري وقيادة الجماعة من صعدة، وكان المحطوري قد رفض بعد املاءات زعيم الجماعة ويرى بأحقية قيادة الجماعة كونه أعلى مرتبة علميا، قتل وأصيب العشرات  من المصلين في تلك الجريمة.

قيادات تم اغتيالها

الصحفي جمال حيدرة سرد عددا من الضحايا الذين تم تصفيتهم في العاصمة المؤقتة عدن بنفس الطريقة وكانوا ممن حارب مليشيا الحوثي منذ الانقلاب.

و كتب حيدرة في صفحته على الفيس بوك "
معظم قادة تحرير عدن اغتالوهم بداية باللواء جعفر محمد سعد، ومن ثم اللواء احمد سيف اليافعي، والعميد عمر سعيد الصبيحي، واللواء محمد صالح طماح، واللواء صالح الزنداني، والعميد أبو اليمامة".

وأضاف الصحفي حيدرة، اعلامي مناصر لتوجهات المجلس الانتقالي، اليوم يغتالون اللواء الركن ثابت جواس،  داعيا إلى " تحرك أمني وعسكري يؤمن عدن، وينظفها من السيارات المفخخة، والأحزمة الناسفة، ويحمي سمائها من المسيرات والصواريخ الباليستية
، مضيفا "رحم الله جواس وكل الشهداء ولا نامت أعين الجبناء، الذين اعتادوا الغدر بعد أن عجزوا عن المواجهة".

 

مقاتل محنك .. وصاحب الطلقة الأهم

خاض اللواء جواس في يونيو 2004، معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي  منذ لحظات التمرد الأول في صعدة بقيادة مؤسس الجماعة الهالك حسين الحوثي، ضد الدولة والنظام.

وخلال ستة حروب شنتها المليشيات الحوثية ضد الدولة في صعدة، كان للشهيد جواس دور بارز في تلقين المليشيات وهزيمتها، فقد كان له الدور الأكبر في وأد التمرد في جولته الأولى والقضاء على رأس الفتنة مؤسس الجماعة وزعيم التمرد.

حنكة الشهيد جواس وخبرته القتالية مكنته من الوصول إلى معقل زعيم الجماعة، الهالك حسين الحوثي، في أحد كهوف جبال مران محافظة صعدة والقضاء عليه، وبذلك طوى الجيش تمرد الجماعة بعد نحو أربعة أشهر من المواجهات والقتال.

 


  الشهيد سالم علي قطن  

جريمة اغتيال الشهيد ثابت جواس أمس الأربعاء ببشاعتها، تعيد إلى الأذهان جريمة مشابهة لقائد رفيع في الجيش، تمت بذات الأسلوب الجبان والغادر وفي مدينة عدن أيضا.

ففي
18 يونيو 2012، استشهد قائد المنطقة العسكرية الجنوبية، اللواء الركن سالم علي قطن، واثنين من مرافقيه، عندما فجر انتحاري نفسه بجوار سيارة الشهيد القائد سالم قطن.

استشهد اللواء قطن، وهو في طريقه إلى عمله في مقر قيادة المنقطة في مدينة التواهي، استشهد بعد أشهر من تعيينه قائد للمنطقة العسكرية الجنوبية.

اغتيال الشهيد سالم علي قطن، كانت في ظروف مشابهة لاغتيال الشهيد جواس، فقد كانت المعارك على أشدها في محافظة أبين بين الجيش اليمني وعناصر تنظيم القاعدة الوجه الآخر للإرهاب الحوثي، بحسب تقارير حكومية وحقوقية تؤكد تخادم المليشيات مع تنظيم القاعدة.

فقد حقق الجيش بقيادة الشهيد سالم علي قطن، قائد المنطقة العسكرية الجنوبية، آنذاك انتصارات ساحقة ضد التنظيم الإرهابي في أبين، وتم تحرير المناطق والمدن التي كان التنظيم قد سيطر عليها
لأكثر من عام.

لم تكن تروق لمليشيات الحوثي تلك الانتصارات، فقد كانت تحارب اليمنيين في شمال البلاد وتتهيأ للانقضاض على الدولة.

 
 كعادتها وبعد هزائمها تلجأ مليشيا الحوثي  إلى الانتقام بأساليب قذرة وأعمال جبانة، للانتقام من خصومها عبر تفخيخ السيارات والعبوات الناسفة والمسيرات وقصف الأبرياء، زراعة الألغام، وحصار المدن.

الصحفية رشا الحرازي


في شهادته أمام مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، في دورته الـ
49، في 17 مارس الجاري، اتهم الصحفي محمد العتمي، مليشيا الحوثي الارهابية بالوقوف وراء جريمة اغتيال زوجته رشا الحرازي وجنينها في عدن عبر تفخيخ سيارتهما.

وأكد أنه تلقى تهديد بالتصفية من قبل الجماعة، قبل أن يتم استهدافه وزوجته في التاسع من نوفمبر الماضي، وكانا يعملان مراسلان لدى قناة الشرق الفضائية، توفيت زوجته في الحادثة مع جنينها، وأصيب العتمي بإصابات بليغة.

 

بحسب ناشطين ومتابعين فإن جرائم مشابهة لجريمة اغتيال الشهيد ثابت جواس، تم التخلص من قيادات عسكرية وسياسية وإعلامية خلال السنوات الماضية، كان لتلك الشخصيات في محاربة وفضح جرائم مليشيا الحوثي الارهابية، ما يؤكد وقوف تلك المليشيات في تنفيذ تلك الأعمال الإرهابية الجبانة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى