مليشيا الحوثي ومؤتمر الرياض

مليشيا الحوثي ومؤتمر الرياض

بانقياد أعمى، و خضوع تام للأوامر الإيرانية؛ أعلن الحوثي رفضه حضور مؤتمر الرياض الذي دعا له مجلس التعاون الخليجي.

  تلك حقيقة لا يختلف حولها حوثيان، في أن إيران هي من اتخذت قرار عدم حضور مؤتمر الرياض ..!!

   لكن ما وراء هذا الموقف الإيراني المتغطرس- متخذا من مخالبه و أدواته ستارا لمخططه الإجرامي، و نواياه السيئة - مواقف و متطلبات لا بد من الوقوف أمامها بمسؤولية، يجعل من هذا المؤتمر، نقطة تحول مفصلية تعزز مسار الكفاح اليمني، و تشرّف مسار النضال العربي . و بالتالي فلا شك أن جدول أعمال المؤتمر سيتغير وفق ذلك الموقف المتحدي الذي تتبناه إيران، و هو الموقف الذي معناه تأكيد وتجديد إعلان الحرب على اليمن و اليمنيين،  و على الأمن القومي العربي بلا تخفّ أو تستر.

 مما لا شك فيه لدى أي عربي،  ناهيك عن اليمن و دول التحالف العربي ، أن مسار مؤتمر الرياض غدا سيمضي متوجها بالجملة و التفاصيل نحو مواجهة تلك المواقف المتحدية، و المخطط الفارسي الذي كشف عن نواياه السيئة بكل وضوح.

 ليس أمام اليمنيين إذن إلا تعزيز الاصطفاف، و تأكيد  التلاحم ، مع مزيدٍ من التراص، و تناسي أي تباين أو خلاف، والتفرغ التام لحشد كل الطاقات لمعركة إسقاط المشروع الإيراني، كما أنه ليس أمام المؤتمر و المؤتمِرِين إلا أن يضعوا نصب أعينهم أن يخرجوا للشعب و الوطن بنتائج عملية تتجه نحو تنفيذ خطوات ميدانية،  مع الاتفاق على بناء برنامج عمل عسكري مدروس يتحقق على الأرض.

   إن من خلف هذا المؤتمر المزمع عقده عشرات الملايين من اليمنيين، فضلا عن مئات الملايين من العرب ينتظرون نتائج هذا المؤتمر؛ لما سيكون لهذه النتائج من أثر مباشر على دول الجزيرة و الخليج بما فيها اليمن ،  و على الأمن القومي العربي برمته.

 و إن أي تهويمات تشرّق أو تغرّب، تطيش هنا، أو تخبط خبط عشواء هناك؛ تزعزع التلاحم، أو تبعثر الاصطفاف،  أو تشق الصفوف؛ فإنها ستكون أجمل هدية يقدمها المؤتمر للمشروع الفارسي و أدواته، و سيكون هو من جنى الثمار.

على المؤتمِرِين أن يعلموا جيدا أنهم يكتبون تاريخا ، فليحرص  كل عضو فيه من الرجال و النساء أن يسجل موقفا مشرقا؛ ليسجل له التاريخ صفحة ناصعة.

كان من أهم أهدف المؤتمر الذي تبنى الدعوة له مجلس التعاون الخليجي هو تحقيق السلام، فبادر اليمنيون تحت راية الشرعية للاستجابة حرصا على تحقيق السلام، في حين أبت كواليس المشروع الفارسي إلا الإصرار على المضي في الحرب.

و هنا يصبح أي حديث في أعمال المؤتمر بعيدا عن مواجهة إرهاب المشروع الفارسي جهدا يُبَدّد في  المكان الخطأ، و إهدارا للوقت و الطاقة، و تمزيقا للتلاحم والوحدة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى