حقوقيون لـ" الصحوة نت": استخدام المليشيات للمختطفين دروعا بشرية جرائم إبادة تستوجب المحاسبة العاجلة

حقوقيون لـ" الصحوة نت": استخدام المليشيات للمختطفين دروعا بشرية جرائم إبادة تستوجب المحاسبة العاجلة انفجارات عنيفة لمخازن أسلحة حوثية داخل معتقل للمختطفين شرق تعز

تواصل مليشيات الحوثي الانقلابية، استخدام المختطفين، والأحياء السكنية دروعا بشرية لحماية مخازن أسلحتها، غير آبهة بالأخطار التي تهدد حياة المختطفين والمواطنين الساكنين بالقرب من تلك المخازن، في جريمة حرب، وسط صمت من قبل الأمم المتحدة.


وتجرم الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية جنيف والنظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية استغلال المدنيين أو حركة المدنيين أو المختطفين والأسرى دروعا بشرية ، لحماية المواقع  والمناطق العسكرية ، وجعلها في مأمن من العمليات الحربية ، مثل وضع الأشخاص في مخازن الأسلحة ، أو انشاء مخزن أسلحة قرب منشأة مدنية ، أو تصنيع أسلحة ، أو وضع المدنيين في مواقع استراتيجية ، أو قرب أهداف جوية محتملة، بما في ذلك مواقع الرادارات ومراكز الاتصالات ووضع الاشخاص العاجزين عن القتال معا ً بقصد منع مهاجمة تلك الاهداف العسكرية.


ووفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة (بخصوص المدنيين المحميين)، والبروتوكول الإضافي الأول (بخصوص المدنيين عامة) وبمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يشكّل "استغلال وجود شخص مدني أو أشخاص آخرين متمتعين بحماية لإضفاء الحصانة من العمليات العسكرية على نقاط أو مناطق أو وحدات عسكرية معيّنة" جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية وبمقتضى تشريعات كثير من الدول، يشكّل استخدام الدروع البشرية جرماً جنائيا.


انفجارات مدينة الصالح


لم تكن الانفجارات المرعبة التي شهدتها مدينة الصالح بمنطقة الحوبان شرق مدينة تعز مطلع مارس الجاري، والتي حولتها مليشيات الحوثي  إلى سجن ومعتقل للمختطفين من معارضي مشروعها الانقلابي هي الاولى ولن تكون الأخيرة، حيث سبقها انفجارات لمخازن عدة في عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيات أبرزها انفجارات سجن الشرطة العسكرية بصنعاء، مما أدى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المختطفين.


حيث شهدت مخازن أسلحة تابعة لميليشيا الحوثي الإرهابية في الصالح خلال ساعات الفجر الأولى من مطلع مارس الجاري، انفجارات عنيفة دمرت جميع الأسلحة المخزنة من قبل الإرهابيين، واستمرت من الساعة الواحد بعد منتصف الليل حتى الثالثة فجراً ، وأظهرت مقاطع مصورة تطاير أسلحة في السماء، جراء الانفجارات.


ونقلت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن الانفجارات خلفت قتلى وجرحى، رغم التعتيم الإعلامي الشديد من قبل الحوثيين، موضحة أن ذلك جزء بسيط من أثر الانفجارات في مدينة الصالح بمفرق ماوية، حيث آلاف المعتقلين، وتابعت “تخيل أن تكون ضمن الذين لا يرون الشمس منذ سنوات ثم تستيقظ على هذه الجريمة أمام رأسك زنزانة ومخزن سلاح وورش صيانة”.


جرائم إبادة


وتعليقا على ذلك قال رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي، إن القانون الدولي الإنساني أولى حماية  المدنيين والاعيان المدنية عناية خاصة أثناء الحروب.


وأضاف في تصريح لـ" الصحوة نت"،  أن اتفاقيات جنيف واتفاقيات لاهاي حرمت استهداف الاعيان المدنية والتجمعات السكانية والمنشآت العامة ، كما منحت المعتقلين والأسرى كامل الحقوق، وحرمت الاعتقال التعسفي او بحجة الطوارئ ، وضمنت لهم كافة الحقوق وحرمت التعذيب.


وقال الحميدي إن وضع المعتقلين كدروع بشرية نوع من التعذيب النفسي والتعذيب الجسدي ، بل جريمة إبادة وجريمة ضد الإنسانية،  ويجب محاسبة مصدر الاوامر في مثل هذه الجرائم.


وأوضح أنهم رصدوا عدد من جرائم استخدام المدنيين كدروع بشرية، في ذمار مثلا في قضية الصحفيين قابل والعيزري، وفي الحديدة ايضا، والعاصمة صنعاء في سجن الشرطة العسكري.


تنديد حكومي


ونددت الحكومة اليمنية، بتلك الجرائم محملة مليشيا الحوثي الارهابية التابعة لإيران المسؤولية الكاملة عن سلامة آلاف المختطفين من السياسيين والإعلاميين والصحفيين والنشطاء والمواطنين المخفيين قسرا فيما يعرف بمعتقل مجمع الصالح شرق مدينة تعز، بعد انفجار مخزن للسلاح والذخيرة في أحد بدرومات المجمع.


وقال وزير الإعلام إن مليشيا الحوثي الارهابية اتخذت منذ انقلابها على الدولة الأسرى والمختطفين دروعا بشرية، وحولت المعسكرات ومراكز القيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة، وتجميع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، إلى أماكن لاحتجازهم، وراح ضحيتها العشرات بينهم سياسيين واعلاميين وصحفيين.


وأشار الإرياني إلى أن مليشيا الحوثي الإرهابية واصلت رغم كل التحذيرات اتخاذ الأعيان المدنية كمخازن للسلاح والذخيرة، والمدنيين الأبرياء بمن فيهم المختطفين في معتقلاتها غير القانونية دروعاً بشرية، وعرضت حياتهم للخطر في جريمة حرب وانتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية.


وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان بالضغط على مليشيا الحوثي الإرهابية لوقف استخدام الأسرى والمختطفين دروعا بشرية، والتنفيذ الفوري لاتفاق السويد بشأن تبادلهم على قاعدة (الكل مقابل الكل)، وملاحقة قيادات المليشيا ومحاكمتهم باعتبارهم "مجرمي حرب".


مطالبات بإنقاذ المختطفين


رابطة أمهات المختطفين، أكدت أن مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، تواصل تخزين السلاح قرب أماكن احتجاز المختطفين، موضحة أن المختطفين لدى مليشيا الحوثي الإرهابية في سجن الصالح بتعز، عاشوا خوفاً وترويعاً كبيراً جراء الانفجار الذي حدث في 1 مارس الجاري، في أحد المباني التي يستخدمها الحوثيون كسجون للمختطفين.


وقالت الرابطة في بيان صادر عنها "لم يعد التعذيب وقصف السجون وأماكن الاحتجاز هي الأخطار الوحيدة التي تحيط بالمختطفين في ظل الاختطافات المتواصلة التي تُقوم بها مليشيات الحوثي الارهابية  في عموم الجمهورية وتعز خاصة، بل تعدى ذلك إلى تحويل أماكن المعتقلين إلى مخازن أسلحة وهي معرفه انها تكتظ بالمختطفين قسريا.


ودعا البيان المنظمات والجهات الحقوقية الدولية والمحلية والناشطين للضغط لإطلاق سراح المختطفين وتوثيق الإنتهاكات وتكثيف العمل لمكافحة إفلات مرتكبيها من العقاب.


كما طالب البيان الصليب الأحمر والمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى زيارة السجون وأماكن الاحتجاز والعمل على تمكين المختطفين والمعتقلين من كامل حقوقهم والضغط لضمان سلامتهم.


يشار إلى أن المليشيا الإرهابية قامت باختطاف الاف المواطنين من الطرقات والمنازل بهدف المساومة والابتزاز، وزجت بهم في سجونها، وتعمدت تخزن الأسلحة بالقرب منهم في جرائم حرب وضد الانسانية.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى