تحقيق يسلط الضوء على الهيكل الداخلي لمليشيا الحوثي ومدى توغل إيران وحزب الله في بنيتها

تحقيق يسلط الضوء على الهيكل الداخلي لمليشيا الحوثي ومدى توغل إيران وحزب الله في بنيتها

كشف تحقيق استقصائي، عن التركيبة الهيكلية الداخلية لمليشيا الحوثي الإرهابية، وقياداتها التي تعمل في الظل وتمارس المهام الإجرامية، بما في ذلك قيادات إيرانية ولبنانية تشغل مناصب رفيعة في أعلى هرم الجماعة المدعومة من إيران.

وسلط التحقيق الذي نشره موقع "المصدر أونلاين" الضوء على حقيقة المليشيا باعتبارها تنظيماً عسكريا جهادياً، لا علاقة لها بالعمل السياسي، وانتهجت منذ وقت مبكر الإرهاب والعمل الإجرامي قبل أن تشن أولى معاركها ضد الدولة اليمنية عام 2004م.

وأوضح التحقيق، أن البنية العسكرية الطائفية للمليشيات تطورت منذ حروب صعدة الست، مشيرا إلى تمكن عبدالملك الحوثي بمباركة والده من إزاحة المنافسين له في قيادة الجماعة الإرهابية وخلافة أخيه الهالك حسين الحوثي، الذي قتل في المواجهات الأولى مع القوات المسلحة في صعدة.

وقال التحقيق إن "عبدالملك الحوثي، تمكن "شيئا فشيئا تمكن من الإمساك بزمام أمور الجماعة بعد الحرب الثالثة وذلك بفعل وصول عناصر إيرانية - لبنانية إلى صعدة لمساعدة الجماعة بعد أن حسمت طهران أمرها بزيادة منسوب دعمها، والاستثمار السخي في الحوثيين في خاصرة السعودية الجنوبية".

وأضاف التحقيق أن "عبدالملك الحوثي حسم بزيادة الدعم الإيراني، أي تطلعات لدى الأقران والمنافسين له" في قيادة الجماعة،  وتمكن ما بين عام 2006 و2008 من تشكيل دائرة خاصة به، مستبعدا كل رفاق درب أخيه، مستعيناً على ذلك بالإيرانيين، ليغدوا في الحرب السادسة القائد الأوحد للجماعة المتطرفة.

وأستعرض التحقيق الهيكل التنظيمي للجماعة والمكون من "المجلس العام"، أو ما يمسى بمكتب القائد،  وهو الجهاز الذي يدير (هياكل الواجهة) المُعلنة سواء في الجانب السياسي أو الجماهيري أو الحكومي أو المناطق الخاضعة جغرافيا لسلطة الجماعة.

لكن  "الجزء الأهم والبنية الصلبة للجماعة"، أو ما يعرف بالمجلس الجهادي، ظل بعيدا ومستقلا، ويلي عبدالملك الحوثي في القيادة، مسؤول عسكري إيراني وفقا للتحقيق.

وتنطوي تحت مسمى "المجلس الجهادي" كل المناطق العسكرية والوحدات الحوثية، في ما اشبه بالهيكل العسكري الإيراني المرتبط بمرشد الجماعة بعيدا عن مؤسساتها الحكومية.

وأشار التحقيق إلى "حرص عبدالملك الحوثي على تشكيل الكيانات والمسميات بهدف استيعاب تطلعات قيادات ونافذي جماعته من الهاشميين تحديدا وجعلهم يتصارعون/يتنافسون فيما بينهم في مستوى معيّن حتى يضمن عدم لجوئهم لخيارات أخرى من شأنها أن تقوّض سلطته، إذ يفضل ان يحضر كحكَم وفصل بينهم في ذروة خلافاتهم، ويلجأ بين كل فترة وأخرى الى تدوير بعض القيادات ونقلهم في مواقع مختلفة لذات الهدف".

وبين أن الحوثي حرص "على عزل كل مجلس أو كيان عن الآخر تماما، ومكتبه هو أداة الربط الوحيدة، ولذلك فكل مجلس أو قيادي يمارس انتهاكات وجرائم من جانبه، وعندما يضج الرأي العام او يواجهون سخطا، يشيع جهاز الجماعة الدعائي بأن "مكتب السيد تدخل".

وأوضح التحقيق أن "التركيبة المعقد للجماعة واقتصار القرار على المجلس الجهادي ودائرة الحوثي الضيقة هو ما يفسر السلوك الغريب لواجهة الجماعة السياسية والتناقض بين خطابها السياسي وسلوكها على الواقع إذ يتقن أولئك الممثلون السياسيون تقمّص أدوارهم ببراعة لكنهم عمليا لا يملكون القرار، إذ أنها تنظيم عسكري أساساً نشأ عنه جناح واجهة سياسية وليس العكس".

وأستعرض التحقيق أبرز القيادات العسكرية الحوثي الفعلية، وهم: "المعاون الجهادي (جنرال إيراني – فيلق القدس)، ونائب المعاون الجهادي (أبو زينب لبناني – حزب الله)، وأبو محمد مسؤول المكتب الجهادي، وأحسن الحمران الجانب الأمني.... ألخ".

وأكد التحقيق أن المليشيا أبقت على الهيكل الشكلي لوزارة الدفاع والمؤسسات الحكومية، والتي أوكلتها لممثلين يقومون بدور المراسيم، فيما تدير الجماعة بمنظومتها الخاصة كل الشؤون العسكرية والأمنية والسياسية عبر اجهزة خاصة ومجالس ومشرفين على مستوى كل مديرية ومحافظة وجهة حكومية.

التحقيق الذي استند إلى عشرات المصادر والمقابلات والمستندات والوثائق والتحقيقات وسنوات من التتبّع والتقصي، يعد الأول من نوعه، وقد تساهم المعلومات التي عرضها في إفقاد المليشيا ميزة الغموض الذي يكتنف تركيبتها القيادية والتنظيمية، مما سيساعد في توقع مناوراتها وطرق قتالها، وانتهاج أنجع الخطوات لهزيمة مشروعها الإيراني واستعادة الدولة ومؤسساتها الجمهورية.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى