عشال: المشاورات مع المبعوث الأممي لم تحرز أي تقدم حقيقي مع استمرار تنصل الطرف الانقلابي

عشال: المشاورات مع المبعوث الأممي لم تحرز أي تقدم حقيقي مع استمرار تنصل الطرف الانقلابي

قال عضو الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح، النائب علي عشال، إن استمرار مشاورات مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غراندبرغ، تتمحور حول القوى المحيطة بالشرعية دون أن تسجل اختراقا حقيقيا بالضغط على الطرف الانقلابي للقبول بملامح تسوية سياسية حقيقية جادة في اليمن، لتكون نوعا من النشاط الذي يشعر المبعوث بشيء من الرضا عن نفسه فقط.

وأوضح عشال، وهو عضو وفد الإصلاح في مشاورات عمّان التي جرت في الأردن الأسبوع الماضي، في مداخلة له على قناة سهيل، مساء الأحد، أن استمرار هذه الحالة لن يحقق نتيجة إيجابية بالدفع بعملية إحداث تسوية سياسية شاملة، نتيجة الصلف الذي تواجهه الأمم المتحدة من الطرف الانقلابي.

وأشار النائب عشال إلى أن المبعوث غراندبرغ لا يزال إلى الآن يعاني من صعوبات وحالة من الصلف لدى الطرف الآخر (مليشيا الحوثي) في حين يتحرك بسهولة لدى كل المؤسسات والقوى المؤيدة للشرعية، سواء بالقيادة السياسية والحكومة، أو الأحزاب السياسية، أو حتى بأطراف إقليمية.

وأكد أن المبعوث يعاني من حالة انسداد في الوصول إلى الطرف الآخر "الانقلابي" ولم يجد أي تجاوب يمكن أن يشار إليه، فلم يصل إلى صنعاء ولم يلتقِ بالقيادات الانقلابية بصورة حقيقية.

وأردف قائلاً إن المبعوث يريد أن يركز على الأطراف المنضوية في الشرعية والقيادة السياسية لأنه يريد أن يظل ممارساً لنشاطه أمام العالم والأمم المتحدة.

واعتبر عشال أن لقاءات المبعوث غراندبرغ في الأردن مؤخراً، وحشد جموع من الشخصيات اليمنية والأطراف السياسية ليقول إن مهمته لا زالت حيوية وفي حالة حراك دائم، وألا يتوقف نتيجة الانسداد الذي فرضه الطرف الانقلابي، وأنه هدف من خلالها إعطاء رسالة مفادها "أنا هنا" وأنه لا يزال يمارس وظيفته كمبعوث للسلام في اليمن.

 

وحول لقاء وفد الإصلاح مع غرانبرغ في عَمان، الأسبوع الماضي، أوضح عشال أنه تركز حول جملة من الأفكار، تتعلق برغبة المبعوث في إطلاق إطار عام للتسوية السياسية الشاملة في اليمن، لافتاً إلى أن الإطار للتسوية يتضمن المسار السياسي، والمسار السياسي والأمني، وكذا المسار الاقتصادي.

وأكد أن وفد الإصلاح بيَّن للمبعوث أن موقفه من أي إطار شامل مبني على جملة من المحددات تحكم موقفه في التعاطي مع أي مفاوضات.

واستطرد بالقول: "المحددات هي أن تستند أي أفكار للتسوية السياسية على المرجعيات الثلاث، التي ظلت تحكم مسار العملية السياسية في اليمن، خلال الفترة الماضية، ولا زلت هي الثابت الأساسي لأي حل قادم في اليمن، تنطلق من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والقرارات الأممية وفي المقدمة منها القرار 2216".

ولفت إلى أن المحددات التي أوضحها الإصلاح للمبعوث الدولي، تنطلق من رؤيته هو أن تكون هناك تراتبية بين الترتيبات الأمنية والعسكرية، والترتيبات السياسية، حيث إن الترتيبات الأمنية والعسكرية يجب أن تكون في المقدمة في الحل من حيث الاتفاق النظري عليها وكذا من حيث الترتيب الفعلي لها.

وبين النائب عشال أن الترتيبات الأمنية والعسكرية هي التي تهيئ الأرضية المناسبة لأي ترتيبات سياسية في المستقبل لإدارة العملية الانتقالية القادمة.

وجدد التأكيد على أن التراتبية أمر في غاية الأهمية، وأن التوازي في التنفيذ لأي من المسارات المختلفة سيكون أمرا في غاية الصعوبة إذا لم يتم إنجاز الترتيبات الأمنية والعسكرية.

ونوه القيادي الإصلاحي بأن الإصلاح أوضح لغراندبرغ أن ولاية المبعوث الأممي تنطلق من القرار 2216، الذي حدد بوضوح أن الحوار قائم بين الحكومة الشرعية التي يعترف بها العالم، وبين الجماعة الانقلابية، وأن استعادة الدولة ينبغي أن تكون بحوار جاد بين هذين الطرفين، من أجل الانتصار لعودة الدولة، وإنهاء كل المظاهر التي صاحبت العملية الانقلابية.

وكشف عن أن المبعوث الأممي غراندبرغ لم يطرح أي جديد بخصوص الإطار العام لمفاوضات الحل الشامل، على اعتبار أن الأفكار المطروحة كانت متضمنة في الحوارات التي تمت في مراحل تفاوضية سابقة.

وقال إن مفاوضات الكويت التي استمرت لثلاثة أشهر قد خاضت في قضايا الترتيبات السياسية والأمنية والعسكرية، وأفضت إلى بعض الأفكار التي طرحها المبعوث الأسبق "إسماعيل ولد الشيخ" وتضمنت المسارات المختلفة، وهي الأفكار التي تعاطى معها وفد الحكومة الشرعية خلال الفترة الماضية بإيجابية، إلا أن من أفشل تلك المحاولات ورفض التعاطي مع الورقة المطروحة للإطار الشامل هو الوفد الانقلابي.

ولفت عشال إلى أن اتفاق الحديدة (ستوكهولم) الذي تم التوصل إليه في السويد نهاية العام 2018، كان اتفاقا جزئيا وكان يحمل بوادر إنجاح المسارات المختلفة، وكان يسعى لترتيب الأوضاع الإدارية والسياسية في الحديدة من خلال عودة السلطة المحلية والمؤسسات المختلفة ومنها المنتخبة (المجالس المحلية وغيرها)، ويشمل ترتيبات عسكرية وأمنية تتعلق بإشراف وزارة الداخلية وعودة قوات الأمن وفق بيانات العام 2014، وتوريد الموارد الاقتصادية بالمحافظة إلى البنك المركزي لتسليم رواتب الموظفين وتقوم الدولة بالتزاماتها في مدينة الحديدة، من خلال هذه الموارد.

وتابع قائلاً: "حتى هذا الاتفاق الجزئي في الحديدة الذي لم يعد المبعوث الأممي والأمم المتحدة لا يتحدثون عما تم الاتفاق عليه في ستوكهولم، لم يجد طريقة إلى التنفيذ بشكل صحيح".

وأكد عشال أن الوفد أوضح للمبعوث الدولي أن الإطار الشامل تعرض لنكسة كبيرة عندما فشل اتفاق الحديدة، الذي كان يمكن أن يكون نموذجاً مصغراً يمكن أن يقاس عليه في التسوية السياسية الشاملة.

وأوضح أن انقلاب مليشيا الحوثي على مضامين اتفاق الحديدة، وعدم قيام الأمم المتحدة بواجبها في متابعة التنفيذ بشكل حقيقي وجاد، جعل من الصعوبة الحديث اليوم عن إطار شامل للمفاوضات، في ظل وجود تجربة من الإخفاق في اتفاق الحديدة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى