وضوح الرؤية لفريق الإصلاح بعمّان

وضوح الرؤية لفريق الإصلاح بعمّان

مثلما أن الإصلاح كان واضحا تمام الوضوح في مواقفه من الانقلاب الكارثة؛ الذي عصف بالبلاد في 21 سبتمبر 2014م. و أدخل الشعب و الوطن في حرب ؛ هو من أعلنها و فرضها و شنها، فإن الإصلاح اليوم يمضي بنفس الوضوح من خلال فريقه الذي التقى بالسيد هانس غروندبرغ المبعوث الأممي إلى اليمن في عمان بالأردن.

ثمة ثوابت في الشأن الوطني، و في مسار الشأن اليمني التي لا يمكن أبدا غض الطرف عنها أو تجاوزها .. مثل المبادرة الخليجية، مرورا بمؤتمر الحوار الوطني، ثم قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالشأن اليمني، و خاصة القرار 2216 المتعلق بقفز الانقلاب على نتائج الحوار الوطني، و التغول بالآلة العسكرية التي تمكن منها الحوثي بانقلابه، كما استولى بالطريقة ذاتها على مؤسسات و مقدرات الوطن الاقتصادية.

الآلة العسكرية التي تمكن منها الحوثي بسبب انقلابه على الشرعية الدستورية،  هي السيف الذي جرده الحوثي على الشعب و الوطن،  و أن يبقى هذا السيف مصلتا في يده ؛ مع إغفال أو التقليل من شأن المرجعيات فإن الحديث عن سلام- هنا - يصبح في حقيقته حديثا يؤسس لكارثة قادمة، ناهيك عن أنه سيكون حديثا عن استسلام، و ليس حديثا عن سلام و وئام، و يضع مستقبل اليمن و اليمنيين في مهب الريح، بل أمن المنطقة برمتها.

من هنا كان فريق الإصلاح واضحا - مع المبعوث الأممي - في طرحه و شرحه، و  تعاطيه و إيضاحاته،  إذ راح برؤية الحصيف، و منطق الحرص على المصلحة الشعبية العامة يطرح حقائق،  و يبين مبادئ ، و يضع خارطة طريق للخروج من متاهات النفق الذي لا ينفع معه الغموض، إنما ينفع معه الإشارة الدقيقة إلى مكامن الداء، و أين حقيقة الدواء.

مسألة الحديث عن مسار سياسي يسبق ترتيب وضع السلاح الذي يجب - ألف مرة - أن يعود للدولة و ألا يبقى بيد المليشيا؛ لن يعدو أن يكون مجرد فكرة قاصرة تؤجل الحرب لشهور إن لم تكن أسابيع، ثم تعود من جديد بعد أن يكون الشعب اليمني قد خسر ثوابت و مرجعيات، وانزلق في حرب كارثية أسوأ، و سيقول حينها حتى رجل الشارع البسيط هذا ما جناه علينا المجتمع الدولي..!!

إن من بديهيات التعاطي مع سلام يحقق العدالة و الأمن،  و الاستقرار للشعب اليمني إزالة المهددات الناسفة لأي اتفاق، و السلاح الذي سيتحكم - أيضا - بالناحية الاقتصادية أكبر مهددين لأي اتفاق، ما لم يكن السلاح بيد الدولة وحدها، و هي من تدير مؤسسات البلد جميعها.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى