الريال الإلكتروني.. وسيلة حوثية لتدمير ما تبقى من اقتصاد البلاد

الريال الإلكتروني.. وسيلة حوثية لتدمير ما تبقى من اقتصاد البلاد صورة تعبيرية

حذر تقرير بحثي اقتصادي من بدء أحد مليشيا إيران الحوثية بتقديم خدمات الريال الإلكتروني، الأمر الذي قد يسبب بتداعيات سلبية على الاقتصاد اليمني.

وقال التقرير الصادر عن الوحدة الاقتصادية لمركز صنعاء للدراسات (يمني غير حكومي) إن اتخاذ أي مواقف تصعيدية من جانب واحد، سيعمق الانقسامات في المؤسسات المعنية بتشغيل خدمات الدفع الإلكتروني.

وأوضح أن ذلك يخلق حالة يُعامل فيها كيانان متنافسان في نفس البلد على حد سواء كسلطات نقدية شرعية من قِبل المجتمع الدولي.

 

الريال الإلكتروني في مناطق سيطرة الحوثي

وكان البنك المركزي اليمني في صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين قد أصدر تعميمًا جديدًا في مارس 2020 يوسّع نطاق ونوع مقدمي الخدمات المالية المؤهلين للحصول على ترخيص لتقديم خدمات الريال الإلكتروني.

وجاء قرار البنك مناقضًا لتعميمه رقم 11 لسنة 2014 الصادر قبل سيطرة الحوثيين على البنك، الذي منح البنوك العاملة في اليمن حصريًا دون غيرها حق تقديم خدمات الريال الإلكتروني.

أما الإطار القانوني الجديد الذي فرضه الحوثيون أوجد فرصة للجهات الفاعلة الأقل تنظيمًا مثل شركات الصرافة والتجار وغير ذلك من المؤسسات غير المصرفية، للحصول على تراخيص منه لإصدار النقود الإلكترونية وتقديم خدمات إدارة المدفوعات الإلكترونية.

وأذن البنك المركزي بصنعاء في الربع الأول من عام 2021، رسميًا لشركة "وي نت wenet" بتشغيل نظام تسوية المدفوعات بين البنوك والمحافظ الإلكترونية. كما سُمح للمزيد من المؤسسات المالية بتزويد العملاء بالريال الإلكتروني.

في المقابل، اعترض البنك المركزي اليمني في عدن التابع للحكومة المعترف بها دوليًا، بعدم قانونية هذا التعميم، في حين حذر كبار المسؤولين المصرفيين من التداعيات المحتملة له.

 

سيطرة النظام المصرفي التقليدي

وبحسب التقرير الاقتصادي فإن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن عدد اليمنيين الذين يستخدمون النظام المصرفي الرسمي شهد نموًا خلال فترة النزاع، رغم أن معدلات الاستخدام لا تزال متدنية للغاية مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ حوالي 69% في عام 2017.

وأوضح أن ما يقرب من 2.9 مليون يمني (أي حوالي 10% من السكان) يمتلكون حسابًا مصرفيًا واحدًا على الأقل بحلول نهاية عام 2019، بما في ذلك حسابات جارية وحسابات توفير وحسابات لدى بنوك التمويل الأصغر وحسابات النقود الإلكترونية.

ومع ذلك، ما يزال العديد يفضلون استخدام محلات وشركات صرافة الأموال؛ لإجراء المعاملات المالية حيث وسائل الدفع أكثر مرونة وأقل تكلفة.

وازداد عدد فروع شركات ومحلات الصرافة بشكل ملحوظ خلال النزاع مع تراجع رقابة البنك المركزي، ومعظمها مملوكة لعوائل، ففي عام 2017 سُجل وجود 876 شركة من هذا النوع في اليمن، ليرتفع هذا العدد إلى 3,244 عام 2019.

ووفق التقرير فإن العديد من شركات الصرافة لا تلتزم بالحد الأدنى من إجراءات الامتثال في أداء خدماتها المالية. على سبيل المثال، يُسمح لها بأداء وظائف معينة مثل تسهيل معاملات الصرف النقدي أو إجراء التحويلات المالية، إلا أنها تحولت لأداء وظائف البنوك مثل قبول الودائع وتقديم القروض.

 

 

تحديات وآفاق الريال الإلكتروني

ووفق التقرير البحثي فإن طرح أي مبادرات شاملة لتعزيز نظام النقود الإلكترونية والدفع الإلكتروني ترتبط على الدوام بإنهاء الانقسام السياسي وتحقيق الاستقرار في النظام النقدي، وهو ما يجب أن يبدأ بتوحيد البنك المركزي اليمني وسعر الصرف الرسمي، ومعالجة أزمة السيولة الحادة، وإنهاء حرب العملة.

وأكد التقرير على أصحاب المصلحة المهتمين بتطبيق الخدمات المالية الإلكترونية في اليمن بتبني نهج عدم الإضرار، ودعم مبادرات البنوك والشركات التجارية للاستعداد للوساطة المالية والتوسع في التجارة الإلكترونية، ولكن دون تشويه البيئة النقدية.

وشدد على الامتناع عن دعم أي تطورات في خدمات النقود الإلكترونية خارجة عن الإطار القانوني الحالي في اليمن.

وأوضح أن على الوكالات الإنسانية التي تحاول تنفيذ برامج التحويلات النقدية من خلال آليات الدفع الإلكتروني أن تؤكد التزامها بمبدأ عدم الإضرار.

وعلى المدى الطويل، أكد التقرير على أصحاب المصلحة الدوليين دعم البنك المركزي اليمني لوضع خطط استراتيجية لتحقيق الاستقرار في النظام النقدي وتعزيز استقرار النظام المالي، بما ذلك وضع استراتيجية تنطوي على تعزيز البنية التحتية للمدفوعات وتسهيل تحوّل مدروس نحو المدفوعات الإلكترونية.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى