مليشيا الحوثي تنهب مخصصات اللقاحات بعد منعها في مناطق سيطرتها

مليشيا الحوثي تنهب مخصصات اللقاحات بعد منعها في مناطق سيطرتها

 

في الوقت الذي تحرّم فيه الجماعة المتطرفة، "مليشيا الحوثي" بصنعاء أنواعا من اللقاحات وتمنع وصولها إلى مستحقيها الأطفال، تحت حجج واهية، بأنها غير مأمونة، أو تخالف الشريعة الإسلامية حد زعمها، تسارع إلى نهب الأموال المقدمة من المنظمات الدولية الخاصة بالصحة، والتي تقدم لتنفيذ حملات اللقاحات بإشراف من مكاتب الصحة.

ونتيجة أن المليشيا الحوثية تسيطر على القطاع الصحي في العاصمة صنعاء، والذي غدا وكرا للفساد والنهب، تقع الأموال المخصصة لهذه الحملات بيد قيادات المليشيا بدءاَ من المدعوين طه المتوكل ومطهر المروني.

ووفق المعلومات التي حصل عليها موقع "العاصمة أونلاين" فإن الرجلين ينهبان ملايين الريالات من الحملات الخاصة لتنفيذ اللقاحات، حيث الأول يشغل الرجل الأول في القطاع الصحي لدى الجماعة، بينما الثاني، يتربع على عرش الصحة في العاصمة صنعاء، كونه معينا مديرا لمكتب الصحة.

وما سرقه المروني في أربعة أيام خلال يناير الماضي، وصل إلى مائة واثنين وسبعين مليونا وسبعمائه وعشرين ألف ريال، وذلك من حملة ممولة للقاحات، وهو مبلغ اقتطعه من مستحقات العاملين بفرق التحصين، إضافة إلى مستحقات أخرى تعود لأسماء وهمية وفق مصادر صحية تحدثت لـ "العاصمة أونلاين".

وقبل ذلك قالت المصادر إن مثل هذه السرقات، التي تتم على حساب المحتاجين للصحة واللقاحات، سواء المرضى أو الأطفال والنساء، جعلت من مطهر المروني أحد كبار تجار العقارات والأراضي بصنعاء.

وذكروا أن المروني يدير شبكة من المنتفعين، أغلبهم من أقربائه داخل مكتب الصحة وخارجه، حيث هؤلاء يديرون عمليات الشراء للأراضي والعقارات، كما أنه حرص على أن تكون مسؤولة المنظمات في المكتب من هذه الشبكة، التي تمتص الأموال وتبيع الأدوية ومنها الخاصة بتغذية الأطفال والحوامل.

وعن حملة التحصين التي تمت في يناير الماضي، أوردت المصادر وبالأرقام مقدار ما نهبه المروني الحوثي، من مستحقات العاملين في فرق التحصين، حيث كانت الحملة تتكون من 2580 عضوا متحركاً، و470 عضوا ثابتاً أي مكتبياً، ويشرف عليهم 130 مشرفا صحياً.

وقالت إن مستحقات الحملة المخصصة من إحدى المنظمات الدولية، هي أن يكون لكل عضو 20 ألف ريال في اليوم، بينما المشرف يحصل على 19 ألف ريال و15 ألف ريال أخرى كبدل موصلات وأربعة آلاف كبدل تدريب لمدة خمسة أيام.

وأكدت أن الفرق الحقيقية هي2500 فريق متحرك وثابت، أما عدد المشرفين هم 100 مشرف فقط، بينما الأرقام الباقية هي وهمية، ذهبت مستحقاتها إلى مطهر المروني.

غير ذلك وبحسب عدد من العاملين، فإن قيادة المليشيا لم تسلم المستحقات كاملة، حيث حصل العاملين في الميدان، عشرة آلاف لكل يوم فقط، وبلغ مقدار ما صادرته المليشيا مائة مليون ريال، بينما بلغ مستحقات الأسماء الوهمية، 11 مليون ريال، ليصل ما تم نهبه باسم التدريب لخمسة أيام للعدد نفسه إلى مليوني ومائتي ألف ريال.

كما شكا العاملون نهب المليشيا لنصف المبالغ المخصصة أيام التدريب، حيث حصلوا على ألفين ريال لكل يوم، ليصل مقدار ما تم نهبه إلى خمسة ملايين ريال، باعتبار أن عدد المتدربين 2500 عامل، كما أن مستحقات المشرفين الوهميين، كبدل مواصلات قدرت بخمسة ملايين ومائة ألف.

وصادرت المليشيا مستحقات اليوم الخامس، من بدل الإشراف ومبالغ الفرق وبدل المواصلات، والذي وصل إلى أربعة وخمسين مليونا وأربعمائة وعشرين ألف ريال.

وأكد العاملون أن المبلغ الكلي الذي نهبه المروني هو مائة وسبعة وسبعين مليون ريال وسبعمائة وعشرين ألف ريال، أي (177,720,000)، في دليل على عمليات الفساد والاختلاس التي تمارسها المليشيا في كل حملة للقاحات التي تأتي بتمويل دولي في مجملها.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى