قياديات إصلاحيات: الإصلاح ينظر للمرأة كشريك للرجل وعمل على تمكينها سياسياً

قياديات إصلاحيات: الإصلاح ينظر للمرأة كشريك للرجل وعمل على تمكينها سياسياً

أكدت القيادية في دائرة المرأة بالتجمع اليمني للإصلاح، وردة مجور، على إيمان الإصلاح بأهمية دور المرأة في الحياة العامة.

وأوضحت في ورقتها المقدمة في ندوة "الدور السياسي للمرأة اليمنية.. الطموح والتحديات" التي أقامتها دائرة المرأة في الإصلاح بأمانة العاصمة، بمدينة مأرب، اليوم الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة (8 مارس)، أن الإصلاح ساند المرأة في قضايا التعليم والتدريب، وصولاً إلى المشاركة الفاعلة في كافة المجالات وأبرزها المجال السياسي، بدءاً من تمثيلها في الهيكل التنظيمي للحزب، مروراً بالحوارات الوطنية والانتخابات.

وقالت مجور -في الورقة التي حملت عنوان "دور المرأة الإصلاحية في العمل السياسي"- إن الإصلاح منح المرأة المكانة التي تليق بها في الحزب والمجتمع وقدم نموذجاً لما تطمح إليه المرأة، مشيرة إلى حضور المرأة الإصلاحية منذ أول مؤتمر عام للحزب، وفي أطره التنظيمية وهياكله القيادية العليا.

ونوهت بإفراد دائرة خاصة للمرأة في الإصلاح، تعنى بشأنها ونشاطاتها وإنجازاتها، معتبرة ذلك اعترافاً بدورها وتحفيزاً لها ودعماً وتعزيزاً لمكانتها، كما عمل على توسيع عضويتها في المؤتمر العام ومجلس الشورى.

ولفتت القيادية الإصلاحية إلى أن التجمع اليمني للإصلاح ينظر إلى المرأة بوصفها شريكة للرجل، ويسعى لتمكينها من كافة حقوقها السياسية والإسهام في مختلف الأنشطة العامة الرسمية والشعبية، وإتاحة الفرصة أمامها لتولي المسؤوليات القيادية، والعمل في مختلف القطاعات ومواقع الإنتاج، والانخراط في النقابات والاتحادات المهنية، واستصدار التشريعات الكفيلة بحماية حقوقها.

وأشارت إلى أن الإصلاح كان من أقدم الأحزاب في إشراك المرأة في ميادين العمل، وأول حزب أتاح للمرأة المشاركة في الانتخابات بفاعلية غير مسبوقة.

واستعرضت مجور مراحل تمكين الإصلاح للمرأة بدءاً من المؤتمر العام الأول، وارتفاع معدل تمثيلها في المؤتمرات ومجلس الشورى، مشيرة إلى أن ذلك يأتي إيماناً من الإصلاح بأهمية هذه المشاركة، بعد أن كانت مشاركة المرأة قبل التعددية السياسية لا تتعدى الأدوار التقليدية.

ولفتت إلى ما أحدثه الإصلاح من نقلة في الحياة السياسية والديمقراطية واحترام الحقوق والحريات، والإيمان بدور المرأة كشريك أساسي للرجل ورقم صعب لا يمكن تجاوزه على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

الواقع السياسي للمرأة اليمنية

وفي ورقتها تناولت القيادية في دائرة المرأة بالإصلاح، عائشة ردمان، الواقع السياسي للمرأة اليمنية، مستعرضة الدور التاريخي للمرأة اليمنية.

وقالت إن المرأة اليمنية استطاعت أن تعبر عن رأيها السياسي وأن تشارك بقوة في كافة المحطات التي مرت بها اليمن، لا سيما منذ أول انتخابات تعددية وما تلاها من مشاركات في العمل السياسي والديمقراطي والانتخابي، وقيادة الفعاليات السياسية.

ونوهت ردمان بالدور المتصاعد للمرأة اليمنية منذ ثورة 11 فبراير السلمية، وإسهاماتها في الحكومة والحوار الوطني وفي صياغة الدستور لأول مرة في تاريخ اليمن.

ومنذ انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية، قالت إن المرأة اليمنية أوصلت صوتها إلى العالم عبر رابطة أمهات المختطفين، مجسدة القضية اليمنية، وعاكسة للعالم جرائم وانتهاكات المليشيا التابعة لإيران بحق أبناء اليمن.

وأوضحت القيادية الإصلاحية دور المرأة في التصدي للانقلاب الحوثي ومساندة معركة استعادة الدولة التي تعتبرها المعركة الوطنية المقدسة.

وأضافت: "لقد ميز أداء المرأة اليمنية إيمانها الكامل بقدرتها على الوصول إلى ما تريد تحقيقه والإحساس العالي بالمسؤولية وتكامل الأدوار والصبر والإلحاح على تحقيق النجاح".

تأهيل وتوعية وثقافة ديمقراطية

وأكدت القيادية في دائرة المرأة بالتجمع اليمني للإصلاح بأمانة العاصمة، نهى عبد الله، في ورقة العمل المقدمة في الندوة، سعي الحزب لتمكين المرأة سياسياً، من خلال تأهيلها معرفياً ومهارياً، والاستفادة من تجارب الآخرين.

وقالت إن الإصلاح يعمل على ترسيخ الثقافة الديمقراطية، وضمان حصول المرأة على حقوقها وفق الدستور والقانون، ويدعم الخطاب الديني الوسطي الذي يؤكد على مشاركة المرأة.

وأشارت إلى دور الإعلام في التوعية بأهمية تمكين المرأة، ووجود الآليات الرقابية والسعي نحو مفاهيم الحكم الرشيد والمساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة المتساوية، وإعطاء المرأة دوراً رئيسياً والاهتمام بالفئات المهمشة.

وشددت القيادية الإصلاحية على دعم منظمات المجتمع المدني والجمعيات النسوية التي تهتم بالمرأة وتطويرها.

ونوهت بأهمية التواصل للاستفادة من الخبرات التي نجحت في إيصال المرأة إلى مواقع صنع القرار، والوسائل الأنسب للتمكين السياسي للمرأة.

ودعت إلى الاهتمام بتعليم المرأة وتأهيلها، لتواكب المرحلة، وتنمية قدراتها في تولي المناصب السياسية، والوصول بها إلى مستويات علمية وأكاديمية عالية.

كما دعت إلى تأهيل المرأة وتدريبها وتقديم الدعم النفسي لها، لتتمكن من تحقيق التوازن في أدوارها الحياتية المختلفة، وتوعيتها بحقوقها وواجباتها، والنهوض بوضعها الاجتماعي، وتوعية الفتاة وتهيئتها للقيام بدورها، وإزالة كافة أنواع التمييز الأسري ضدها.

ونوهت نهى عبد الله بأهمية النهوض بالجانب الاقتصادي للمرأة، وتوفير مقومات الحياة الكريمة، من خلال تمكينها ودعمها في سوق العمل، مشيرة إلى أهمية تحقيق التوازن في قوانين ولوائح الأحزاب لتمكينها سياسياً وضمان مشاركتها الفاعلة.

تحديات ومعوقات

وفي ورقة "التحديات التي تحد من دور المرأة السياسي"، سردت القيادية الإصلاحية أنيسة صالح، جملة من العوامل التي أثرت على تمكين المرأة اليمنية وحالت دون وصولها إلى المشاركة في الحياة السياسية وصولا إلى التمكين السياسي وصنع القرار، وقالت إن منها ما هو خارج عن إرادتها وفرضه الواقع الذي تعيشه، أبرزها وأكثرها تأثيرا الانقلاب الحوثي الذي عطل الحياة بأكملها وصوت العنصرية والاستبدادية وادعاء التمييز والتفوق على صوت التداول السلمي للسلطة وقيم الحوار والمواطنة المتساوية.

وأوضحت أن من التحديات الذاتية والاجتماعية سيطرة العقلية الذكورية، وضعف تفاعل الأهل والأقارب مع المرأة، والعادات والتقاليد، وسياسة التجهيل، والخوف والتردد من نظرة المجتمع لها كامرأة، وضعف مستويات التعليم وانتشار الأمية، وطبيعة المجتمع القبلي، وتوجه كثير من النساء إلى العمل في الجانب التربوي أو الصحي، واعتقاد كثير من النساء بأن الأدوار السياسية والاندماج أو الانخراط في واقع السياسة سيؤثر سلبا على حياتها الأسرية.

وبينت القيادية الإصلاحية أن هناك تحديات نفسية أثرت على دور المرأة تتمثل في ضعف شخصية كثير من النساء، وعدم ثقتها بنفسها وبقدراتها وطاقاتها الكامنة، والخوف من التغيير والرضى بالواقع، والشعور بعدم الأمان، وعدم الاستقرار النفسي والاطمئنان بسبب الحروب الحوثية، والدخول في حالة الاكتئاب نتيجة عوامل كثيرة مؤثرة أبرزها فقدان العائل أو الانتهاكات، إضافة إلى الشعور بالإحباط من الواقع، وافتقاد المهارات، والخوف من تبعات زيادة تحمل المسؤولية، وضعف سيطرة المرأة على عواطفها بسبب المآسي التي تعرضت لها، وكذا الشعور بالتوتر عند مواجهة المشكلات.

واستطردت أنيسة صالح في شرح التحديات السياسية، من النظرة الحزبية القاصرة إلى المرأة، والحروب والنزاعات، والنزوح المستمر وحركة التهجير القسري التي مارستها المليشيات الحوثية منذ أن انقلبت على النظام والدستور في 2015 م وحجم الانتهاكات المهول، وعزوف النساء عن الانتساب للأحزاب، علاوة على ضعف دور الحكومة في تفعيل دور المرأة، وضعف دور الإعلام وتجسيده لدور المرأة، وضعف الديمقراطية في واقع المجتمع، إضافة إلى ضعف دور الأحزاب في بناء الوعي السياسي للمرأة، وعدم تفعيل نظام الكوتا، وانعدام مواد في القانون اليمني تحدد نسبة أو مناصب خاصة للمرأة.

ولفتت إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه المرأة اليمنية، وأهمها الفقر وعدم الاستقرار المعيشي، وضعف التأهيل، وتدني نسبة الرواتب في الوظائف الحكومية، وضعف استيعاب المرأة في الوظائف الحكومية.

نضال إصلاحي من أجل المرأة

وأشارت أوراق العمل إلى نضال التجمع اليمني للإصلاح منذ تأسيسه، وسعيه لضمان تمتع المرأة بكامل حقوق المواطنة المتساوية كعنصر فاعل في المجتمع، وتثبيت مبدأ تكافؤ الفرص، وتغيير الصورة التقليدية والفكرة النمطية.

وأكدت أن المرأة الإصلاحية التي شاركت في مراحل النضال وصنع القرار، تأمل أن تنتهي الحرب ويتحقق الاستقرار، وعودة الأحزاب السياسية وفي مقدمتها حزب الإصلاح إلى ممارسة مهامها تحت مظلة الدولة الاتحادية وفقاً للدستور والقانون، وتشجيع المرأة لنيل حقوقها وتعزيز قدراتها للوصول إلى مراكز القرار في الدولة وداخل الحزب.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى