قطاع الاتصالات والإنترنت.. السلاح الحوثي الفتاك ومورده الاقتصادي المهم.. متى سيُحرر؟

قطاع الاتصالات والإنترنت.. السلاح الحوثي الفتاك ومورده الاقتصادي المهم.. متى سيُحرر؟

عزلت مليشيا الحوثي اليمن عن العالم مدة أربعة أيام عندما قطعت  خدمة الانترنت ورفضت إعادة تشغيل الخدمة.

تلك الجريمة  كبدت اليمنيين خسائر اقتصادية فادحة، قدرته خاصة في القطاع الاقتصادي في البنوك والمصارف التي تعتمد على تعاملاتها على الانترنت.

الجريمة حوثية بامتياز، بحسب مراقبين فإن مليشيا الحوثي استثمرت الحادثة لفرض جبايات على شركات الاتصالات والبنوك ومحلات الصرافة وغيرها من القطاعات التي تعتمد في تعاملاتها على الانترنت لدفع مبالغ مبالية باهظة مقابل إعادة الخدمة.

إضافة  إلى جريمة فرض المبالغ المالية، فقد عزلت المليشيات اليمن عن العالم الخارجي وأوقفت جميع التعاملات، وعزلت اليمنيين عن العالم ومعرفة ما يحدث، تزامن ذلك الانقطاع مع هزائم تلقتها  المليشيات في جبهات شبوة ومارب، وتلجأ المليشيات إلى قطع الاتصالات والانترنت من غرف تحكم في صنعاء للتحكم بالمعلومات.

 

حلول بديلة

في حديثه لـ "الصحوة نت" يؤكد المهندس رائد الثابتي أن هناك حلولا لتحرير قطاع الاتصالات والانترنت من قبضة المليشيات شريطة أن تتوفر الإرادة السياسية لدى الشرعية.

وفي جانب الاتصالات أكد الثابتي أن من بين الحلول، السماح بتأسيس شركات اتصالات جديدة، وفي حال تعثر ذلك الحل أو عدم قابليته للتنفيذ يمكن اللجوء إلى السماح لشركة جديدة أجنبية كشركة الاتصالات السعودية، مشيرا إلى أن هذه الطريقة لا تكلف الكثير وإنما تحتاج إلى تركب أبراج فقط للمناطق القريبة من حدود المملكة ك مارب وشبوة وحضرموت.


وأضاف الثابتي أيجاد كارد فني يقدم دراسة للحكومة في ايجار البديل في المناطق المحررة مع توفر الامكانات المالية،  أو نقل الاتصالات إلى عدن ، منوها إلى أن الأخيرة بحاجة إلى توفر بنية تحتية وارادة سياسية قبل كل ذلك.

في مجال الانترنت والبدائل الممكنة لتحريره من قبضة المليشيات يؤكد الثابتي بأن هناك ثمانية كابلات بحرية يمكن للحكومة التنسيق مع الجهات المختصة للاشتراك عبرها.

وأضاف إضافة إلى الكابلات السابقة هناك سبعة كابلات أخرى ما زالت ضمن مشروع استثماري مستقبلا، يمكن التنسيق والترتيب من خلالها لربط الشبكة من خلالها لـ عدن والغيضة ومناطق أخرى.

 

سلاح فتاك

لا يقل قطاع الاتصالات والانترنت في الجانب العسكري والأمني أهمية عن الجبهة العسكرية، فهو مصدر للمعلومة ورصد للتحركات، ومصدر دخل لا ينفد، وسلاح فتاك تستخدمه في معاركها الأمنية والعسكرية والأخلاقية ضد خصومها من اليمنيين.

 

تستخدم المليشيات قطاع الاتصالات في معاركها ضد الجيش الوطني واستهداف قيادات في الجيش والمقاومة المساندة للجيش عبر الهواتف وتحديد مكان وتنقلات تلك الشخصيات أو تجمعات الجنود ومواقعهم.

جريمة قطع النت أثارت سخطا لدى الشارع اليمني مطالبين الحكومة بايجاد حلول بديلة وتحرير قطاع الاتصالات من قبضة مليشيا الحوثي.

كتب أحدهم منتقدا دور الحكومة في عدم تحرير هذا القطاع الحيوي الهام  " لو كانت هناك دولة تعي أهمية قطاع الاتصالات وحجم المخاطر الأمنية والاقتصادية المترتبة على استمرار إدارته والتحكم به واستثمار عوائده المالية الكبيرة من قبل المليشيات الحوثية لعملت على تحريره من قبضتها".



تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة ركز في تقريره المعني باليمن، للعام 2021، المقدم لمجلس الأمن مطلع الأسبوع الجاري، على الاتصالات والانترنت وكيف تعد مصدرا هاما بيد مليشيا الحوثي وما يشكله من  خطورة على اليمنيين اضافة إلى أنه مصدر دخل رئيس للمليشيات.

 

التقرير تطرق أشار إلى استخدام المليشيات لقطاع الاتصالات  لانتهاك خصوصية اليمنيين في التجسس على المشتركين، وحرية الحصول على المعلومة، والمراقبة،  وحجب المحتوى،  وحضر مواقع اخبارية وتطبيقات التواصل،  مؤكدا أنه رغم ظروف الحرب إلا أنه "لا يزال يشهد نموا كبيرا".

 

22 مليون دولار سنوياً

بحسب التقرير فإن المليشيات تحصل على مبالغ ضخمة "رسوم ومصاريف غير قانونية" تفرضها على شركات الاتصالات وتقوم بابتزازها ومصادرة أصولها.

وأشار التقرير إلى أن مليشيا الحوثي جمعت
رسوم تجديد سنوية قدرها 13,2 مليون دولار من شركات الاتصالات في صنعاء، ورسوم استخدام الترددات ورسوم الإدارة، وبلغ مجموع الإيرادات التي جمعها الحوثيون من شركة mtn وشركة سبأفون نحو 22 مليون دولار سنوياً.

وأواخر عام 2020، قررت شركة سبأفون للاتصالات نقل مقرها إلى العاصمة المؤقتة عدن نتيجة الابتزاز التي تمارسه المليشيات على الشركة وفرض مبالغ هائلة على الشركة.

وخلال الفترة الماضية تتعرض أعمدة الشركة للاستهداف المباشر من قبل مليشيات الحوثي مرات عدة في عبر الصواريخ والطائرات المسيرة في مارب وغيرها من المناطق المحررة، في حرب تمارسها المليشيات ضد الشركة التي رفضت الانصياع لجبايات المليشيات.

ما سبق من العوائد التي تجنيها المليشيات ماديا من قطاع الاتصالات لتموين حربها ضد اليمنيين، اضافة إلى استخدامها في المعارك العسكرية يجبر الحكومة ومؤسسة الرئاسة مضاعفة الجهود لتحرير الاتصالات وقطع أحد أهم شرايين المليشيات المالية والمعلوماتية بحسب مراقبين ليس آخرهم تقرير الخبراء التابع للأمم المتحدة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى