هدم المساجد التاريخية ونهب آثارها.. أهداف جديدة للإرهاب الحوثي

هدم المساجد التاريخية ونهب آثارها.. أهداف جديدة للإرهاب الحوثي

"لم نسمع من قبل أن هناك من قد يجرؤ على هدم مسجد الا الاسرائيليين والحوثيين"،  لم تكن هذه كلمات قيادي في المقاومة أو في أحزاب المعارضة للانقلاب، بل هي كلمات عفوية قالها مواطن يبيع البيض والبطاط في سوق شعبي بالعاصمة صنعاء، فمنذ اندلاع التمرد الحوثي في صعدة أواخر 2003 اعتادت جماعة الحوثي على تفجير المساجد نكاية بالمعارضين لهم لتنفرد وحدها بهذا العمل الذي لم تشهده اليمن عبر تاريخها الطويل.

 

هدم التاريخ

أبرز تلك العمليات اقدام الحوثيون في 13 فبراير  من العام الماضي, على هدم واحد من أقدم المساجد الأثرية والتاريخية في مدينة صنعاء القديمة المدرجة عام 1986م ضمن قائمة التراث العالمي من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، حيث  اتهمت وثيقة صادرة عن الهيئة العامة للآثار والمتاحف الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مسؤولي مكتب الأوقاف وهيئة المدن التاريخية، بهدم مسجد النهرين الأثري بموجب اتفاقية بينهما قضت بإزالة مبنى المسجد الذي يعد أثراً هاماً" يستوجب حمايته والمحافظة عليه وليس تدميره وهدمه لبناء جامع جديد بدلاً عنه".

وقال مراقبون إن جريمة هدم المسجد تمس التراث التاريخي لليمن، واستهداف للمقدسات الإسلامية، وإحلال ثقافة الإرهاب والتطرف بدلاً عن ثقافة التسامح التي عُرف بها المجتمع اليمني طوال تاريخه.

وبالنسبة للمساجد التي قصفت بشكل متعمد فهناك مسجد "القاسمي" في الحديدة، ومسجد "النصر" في مأرب العام الماضي والذي خلف نحو 250 قتيلا وجريحا.

 

هدم ونهب للآثار

كما قامت الميليشيات في الآونة الأخيرة بحملات هدم ضد المساجد الأثرية في مسعى لطمس التراث الإسلامي القديم والهوية اليمنية التي تتعارض مع عقيدة سلالتها العنصرية، بالإضافة إلى نهب مقتنياتها التاريخية الثمينة لتمويل ما يسمى "المجهود الحربي"، فقد اقدم الحوثيون على هدم مسجد "المحمول" التاريخي في بلدة "مدينة مور" بمديرية الزهرة شمالي محافظة الحديدة وقامت بنهب أحجار بنائه بذريعة أنه كان معبداً قديماً.

وبحسب المصادر، فإن مركبات لمليشيات الحوثي قدمت من صنعاء الأسابيع الماضية وقامت بهدم المسجد الذي يبلغ طوله 10 أمتار بعرض 7 أمتار وكان مبنيّاً بالكامل من أعمدة من الأحجار عليها نقوش وقد تم هد مآذنه ونهب كافة الأحجار التي عليها نقوش قديمة.

 كما تعرضت مساجد "المظفر" و"المهجم المندثر" و"الجامع الكبير" في مديريتي المغلاف واللحية شمالي الحديدة لسطو ممنهج من قبل عصابات حوثية مخصصة في نهب وبيع الآثار وذلك لتمويل كلفة محارقها الحربية ضد اليمنيين للعام الـ6.

وبحسب  الخبراء  فان نهب مليشيا الحوثي للمساجد الآثرية الهامة في اليمن، لا يقتصر على بيعها وتمويل الحرب، لكنه يتعدى لطمس هوية البلد العريق وإعادة تأليف تاريخ مزيف وفقاً لسياسات التبعية لإيران.

 

انتهاكات بحق المساجد

سبق وأن رصد تقرير لبرنامج "التواصل مع علماء اليمن" العام الماضي  أن الحوثيين فجروا وقصفوا مئات المساجد واختطفوا عشرات الأئمة في عدد من المحافظات اليمنية، وسط دعوات لكشف الانتهاكات بحق المساجد والمصلين.

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين انتهكوا حرمة نحو 750 مسجدا، واختطفوا 150 من الأئمة والخطباء، وتوزعت الانتهاكات بين التفجير الكلي والقصف بالسلاح الثقيل ونهب المحتويات، إضافة إلى تحويل بعض المساجد إلى مجالس لتعاطي القات، وأخرى استخدمت كثكنات عسكرية.

ووثق التقرير ما ارتكبه الحوثيون طوال ست سنوات، منذ حربهم على منطقة دماج بمحافظة صعدة عام 2013، وحتى نهاية عام 2019، وكان لأمانة العاصمة النصيب الأكبر منها بواقع 282 مسجدا، تليها محافظة صعدة بواقع 115 مسجدا.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى