تسردَب أو قُتل!

تسردَب أو قُتل!

يتساءل الكثير من الناس عن غياب الحوثي عبدالملك ، و بتعبيرهم، فهو في غيبة و ليس في غياب. و عند الاثنى عشرية غيبة صغرى، و غيبة كبرى، و الغيبة الكبرى حصرية في الإمام الذي لم تلده أمه، و لم ينجبه أبوه، و لكنه - بحسبهم - موجود..!!

 

   كيف لم تلده أمه، و لم ينجبه أبوه؟

 

   هذه ليست معضلتنا، و لا هي مشكلتنا، هذه مشكلة تحلها الإمامة الاثنى عشرية؛ فمراجعهم مختلفون بين قائل بأن الإمام الثاني عشر موجود فعلا، و قد أنجبه أبوه الحسن العسكري، من أم هي في أصلها جارية، و تختلف مراجع الشيعة في اسمها إلى عشرين اسما..!! و جعلوا أمه جارية؛ ليسهل تمرير أن آخر أئمتهم أنجب فعلا، و لكن ليس من زوجته المعروفة للناس أجمعين في عهدهم، و أنها لم تنجب، فهربوا إلى القول بأنه أنجب من جاريته التي مات و هي حامل به، فأخفيت مخافة أن تتجند الدولة العباسية - بزعمهم - لقتلها و هي حامل فلا تلد فتنقطع بذلك الإمامة، المحصورة بنسل الحسين - فقط - و تكون للإبن الأكبر، و لا يجوز انتقالها لأخ أو ابن عم ، و هنا تكمن مشكلتهم التي جعلتهم يختلقون الإمام الثاني عشر اختلاقا. 

   و قليل من مراجعهم يقرون أن الحسن العسكري مات و لم ينجب.

   لكن أصحاب هذا القول يُشنع عليهم أصحاب القول الآخر ، خاصة و ان التوقف عند الحسن العسكري معناه ضرب نظرية الإمامة الاثنى عشرية من الأساس ؛ حاضرا و مستقبلا، و ليس في جانبها السياسي فحسب، بل  في كل نواحيها العقدية، و الفكرية، و الاقتصادية، و إلا فكيف سيجبون الخمس من الناس إذا لم يكن لهم إمام ؛ لذلك قرروا بأن لهم إمام موجود فعلا و لكنه دخل السرداب.

 

   تفاديا لسخرية عامة البشر في العالم، اختلقوا فرية أخرى؛ سموها ولاية الفقيه، حيث راح بعض مراجعهم من قديم يتحدث عن ولاية الفقيه الذي ينوب الإمام (المسردَب)  الذي دخل السرداب سنة 260 من الهجرة، فأحلوا ولاية الفقيه محل الإمامة حتى يخرج المسردَب من سردابه(عج)!

   و (عج) لمن نسي؛ تعني عندهم عجل الله فرجه، أي فرج  إمامهم ليخرج من السرداب!

  الإمام المزعوم مضى عليه في السرداب 1183 سنة، وهي مدة طويلة تستدعي من مراجعهم أن يحترموا عقولهم و عقول تابعيهم، فيبينوا للناس الحقيقة، خاصة و أنهم يعلمون أنها شخصية وهمية لم تخلق أصلا.

 

    و مع ذلك يبدو أن خرافة حياة السرداب أعجبت الكثير، فصارت لها عقلية منجذبة لممارستها، فها هو حسن نصر في لبنان يعيش في سرداب، و ها هو الحوثي عبده، كان يعيش في كهف فصار في سرداب !

 

   الإمام المزعوم للإمامة الاثنى عشرية طالت غيبته ، فهل غيبة الحوثي عبدالملك ستطول أيضا ؟ و هل ستكون غيبة صغرى أم كبرى ؟ و هل ستكون غيبته في كهف أم سرداب؟

   هذه أسئلة تنتظر إجابات شافية من البخيتي - للزنابيل خاصة، و للمخدوعين عامة- مع أول ظهور له في أي قناة فضائية تستضيفه .

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى