الوزير عطية: لو تأخرت عاصفة الحزم عن موعدها لسقط اليمن في حضن إيران

الوزير عطية: لو تأخرت عاصفة الحزم عن موعدها لسقط اليمن في حضن إيران

قال وزير الأوقاف والإرشاد القاضي أحمد عطية "إن الانقلاب الحوثي كان سياسيا، ومذهبيا، وطائفيا، وسلاليا؛ وكان لا بد على الشعب اليمني أن ينتفض على هذا الانقلاب ، وأن مسيرة الشعب اليمني في النضال والكفاح والمواجهة كانت رديفة لعاصفة الحزم".

دوافع وخلفيات إنقلاب صالح والحوثي

تحدث الوزير في معرض ردوده على الأسئلة ، في الحوار التلفزيوني في ببرنامج لقاء خاص ، على قناة اليمن الفضائية الرسمية ، وتابعه موقع "الصحوة نت"، تحدث عن جملة من القضايا ذات العلاقة بالأحداث المشتعلة على الساحة اليمنية ، وما يتعلق بالمعركة الجارية على الأرض ضد فلول التمرد والخيانة ، الذي يقوده صالح والحوثي ضد الشرعية الدستورية في اليمن ، وأسباب الحرب.

حيث قال عطية إن الرئيس هادي - حفظه الله - كان مصراً على أن يوصل اليمن إلى بر الأمان عبر مؤتمر الحوار الوطني، وكل ما وضعت عقبة أمام مؤتمر الحوار يسرع ويتداركها من أجل الوصول إلى المحطة الأخيرة ، وإفشال الحوار كان وراءه من انقلبوا عليه، وعندما لم يتيسر لهم ذلك حصل منهم ما حصل بعد مؤتمر الحوار، وأضاف الوزير : بعد ثورة 2011 بدأ الحوار، وكان الحوثي يمشي على ثلاثة خطوط؛ خط سياسي على طاولة الحوار، وخط عسكري بدأه في دماج ويحارب الناس، وخط ثالث يُخْرِج فيه المظاهرات والمسيرات يطالب بالحقوق، وكان الناصحون يدركون أن الحوثي يعمل ما يعمل وله ما وراءه، وليست المسألة عفوية ولا طبيعية ، و بعد أن تم الانقلاب، والسيطرة على صنعاء، واقتحام القصر الجمهوري ودار الرئاسة، وحصار الرئيس هادي داخل بيته، كان لابد أن يخرج الرئيس من صنعاء؛ ولوطنية الرئيس وحبه لليمن غادر إلى عدن ليدير الدولة من عدن، لكن الانقلابين بما يمتلكونه من قوة واصلوا الزحف إلى عدن، ولم يكن أمام الرئيس إلا خيارين؛ إما أن يتركها لإيران تنهشها، وإما ينقلها لمكانها الطبيعي، وقبل أن يغادر الرئيس عدن طلب ومن داخل الأراضي اليمنية التدخل من المملكة العربية السعودية ودول الخليج، ولم يتبق بين تدخل دول التحالف وسقوط اليمن بيد إيران إلا ساعات، وكان مخطط الانقلابيين أن يدخلوا المعاشيق، ويقتلوا الرئيس، ويعلنوا مجلس رئاسي برأس ديني، يرأسه عبدالملك الحوثي، ورأس سياسي يرأسه أحمد علي أو والده، وبعدها تصبح اليمن مثل سوريا ولبنان والعراق، يتحكم فيها ملالي إيرن.

وأضاف "عطية" : أن 85% من الأراضي اليمنية تحت يد الشرعية اليمنية بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب اليمني في كل مكان، ولم يسمح بسقوط البلد بيد إيران.

تباكي المخلوع على المدنيين

وحول ما يردده إعلام المخلوع صالح والحوثي عن استهداف الطيران الحربي للمدنيين في اليمن قال القاضي عطية: إذا حصل خطأ واحد غير مقصود للتحالف - ونحن لا نبرر ، فإن أخطاء الحوثي 100%، من دماج إلى عدن؛ والحوثي يقتل الشعب اليمني عمدا

ظروف الحرب عندما تحصل تقع فيها أخطاء، ونحن لا نبرر على الإطلاق، ولا يمكن أن يحصل خطأ ونقول تعمدوا قتل المدنيين، ثم تساءل عطية متعجباً : كم نسبة الخطأ من نسبة الضربات التي أوجعت إيران وميليشياتها؟

وأشاد معالي الوزير بالموقف العربي قائلاً : أقدم الشكر لدول التحالف كلها، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، ودولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الأمير خليفة، وأخيه محمد، وبقية دول التحالف؛ على هذا الموقف العربي الإسلامي، الذي يعد دَينا في رقاب الأجيال اليمنية على مر التأريخ.

 

علماء اليمن مواقف مشرفة

ونوه وزير الأوقاف إلى أن موقف العلماء في اليمن من التمرد الحوثي ، كان واضحاً ومباشرا بعد طلب الرئيس هادي للتدخل الخليجي، أصدر العلماء بيانا نشر في كل وسائل التواصل والقنوات، يؤيدون، ويباركون، تدخل دول التحالف لإنقاذ اليمن من قبضة إيران، والأدل من ذلك خروج العلماء إلى كل الجبهات ومناطق القتال، يبينون أن هذه المواجهات كلها نصرة للشرعية، وحفاظاً على الدين وكرامة اليمنيين ، ووجه الوزير نداءً، إلى جميع العلماء قائلاً : أدعو جميع الإخوة الدعاة والعلماء - وهم قائمون بجهد كبير جزاهم الله خيراً - أن يستثمروا الأوقات في كل وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي، وأن ينزلوا الميدان؛ ليبينوا للناس الخطر الإيراني الذي يستهدف المملكة والحرمين الشريفين، وبقية دول المنطقة.

صالح والحوثي أدوات المشروع الإيراني في اليمن

وتساءل أحمد عطية: لو أن الحوثي وصالح وافقوا على مخرجات الحوار الوطني بصدق ونية صالحة، وانتقلنا للدستور، وعُرض على الهيئة الوطنية، وتم الاستفتاء عليه، أين سيكون اليمن اليوم؟ سنكون على أقاليم، والبلد مستقر، ولا يوجد أي صراعات، لكن كانوا هم السبب في استدعاء عاصفة الحزم عندما انقلبوا على مخرجات الحوار، وعملوا كل تلك الأعمال، ثم المسافة الزمنية بين أول قتيل قتله الحوثي في دماج وبين عاصفة الحزم كانت كافية لكي تعطي العقل للحوثي وصالح ليكفوا عن دماء اليمنيين، ولو تأخرت عاصفة الحزم لحضات لانزلق اليمن في حضن آخر (حضن إيران ) وأضاف الوزير : الحوثيون يراوغون في جانب علاقتهم بإيران، وما جعلهم يصمدون إلى الآن إلا إيران قد لا تصلهم أسلحة بعد أن تم السيطرة على الساحل الغربي وميدي، ولكن تصلهم أموال، والزوارق التي انطلقت على الفرقاطة السعودية كانت بترتيب إيراني، وكذلك الكتب الفكرية التي ضبطت، هذا الإمداد الفكري والعسكري والمالي يؤكد أن لديهم مشروعا من الخارج ، انقلب الحوثيون على اتفاق السلم والشراكة الذي كان في صالحهم؛ لأن اتفاق السلم والشراكة ضم شركاء مع الحوثي، والحقيقة أن الحوثي يريد أن يكون الحكم بيد سلالة وعنصر محدد.


المصدر| الصحوة نت

 

 

  

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى