في ذكرى عاصفة الحزم.. أبعاد يحذر من تنظيم مسلح جديد تدعمه إيران

في ذكرى عاصفة الحزم.. أبعاد يحذر من تنظيم مسلح جديد تدعمه إيران

 

كشف تقدير موقف لوحدة تحليل السياسات في مركز أبعاد للدراسات والبحوث عن محاولة إيرانية لتدريب تنظيم عسكري جديد لا علاقة له بالحوثيين يتكئ على تنظيم سياسي يحمل اسم "تيار السلام" يحاول استغلال الوضع الاقتصادي والانساني للسيطرة على المناطق التي ينهزم فيها الحوثيون او في المحافظات المحررة.

وأشار تقدير الموقف الجديد لمركز أبعاد-الذي جاء تحت عنوان "عامان على انطلاق عاصفة الحزم في اليمن.. الثابت والمتحول"- إلى أربعة سيناريوهات تواجه عاصفة الحزم في ذكراها الثانية اسوأها وأقلها احتمالا هو ما أطلق عليه السيناريو الرابع (الكارثي)، الذي يحذر فيه من تدخلات دولية لخلط الأوراق ودعم تنظيمات مسلحة جديدة في مناطق محررة وتستهدف العاصمة المؤقتة، ومحافظة تعز التي تشهد تحركا لجماعات متطرفة تعطي مبررا للتيار الايراني الجديد للاستقطاب والتجنيد بواجهة مختلفة.

اما عن السيناريوهات الأخرى فحسب (تقدير موقف) يأتي السيناريو الثاني (المتاح) الأكثر توقعا في حصوله وهو سيناريو يفترض الجمع بين الحسم العسكري والخيار السياسي، ويفترض في حصوله تحرير القوات الحكومية ل"ميناء الحديدة" واستكمال السيطرة على الساحل الغربي واستعادة مدينة صعدة والدخول إلى منطقة أرحب المطلة على مطار صنعاء الدولي والسيطرة الجزئية على العاصمة صنعاء، وضمان حصول تفكك بين طرفي الانقلاب لقبول الطرف المؤمن بحل سياسي للمشاركة في اطار اتفاق سياسي يشكل المشهد الأخير لفصول الحرب في اليمن.

أما السيناريو الأخطر وهو السيناريو الأول المسمى بسيناريو (القوة) فيشير الى الحسم العسكري فقط، لكن المركز أشار إلى احتمال ضعيف لتحققه بسبب طول الحرب وتداعياتها الانسانية، مالم يكن هناك مفاجاة في حال تم التخطيط بشكل أفضل لعمليات عسكرية سريعة.

واستبعدت ورقة تحليل السياسات الصادرة عن مركز أبعاد تحقق السيناريو الثالث (التنازل) والذي يفترض حلا سياسيا فقط من خلال مبادرة سياسية تشرك الحوثيين وحليفهم صالح في السلطة دون أي التزام بالتخلي عن السلاح كون ذلك سيعطي إيران فرصة لامتلاك الثلث المعطل والسيطرة على الدولة مستقبلا.

وتطرقت الورقة إلى مكاسب الشرعية والتحالف من خلال عاصفة الحزم خلال العامين في حرب وصفتها بـ(حرب الضرورة) من بينها تحرير مساحة واسعة من قبضة الانقلابيين وتأمين العاصمة المؤقتة عدن وباب المندب ومنطقة الشرق النفطية، وبناء جيش وطني وقوات امنية بأكثر من 200 ألف مقاتل، وعودة الرئيس والحكومة إلى الداخل، وتحول المعركة مع الانقلابيين من الدفاع إلى الهجوم.

وعن تأخر الحسم العسكري أجاب "تقدير الموقف" على ذلك بأن السبب يعود إلى عامل الوقت الذي تحتاجه الشرعية والتحالف، فإعادة توازن قوات الحكومة كقوة عسكرية يحتاج إلى نظام سياسي قادر على التوازن بين التركيبات القبلية والسياسية والمناطقية المعقدة وهو ما احتاج إلى وقت، إلى جانب الحاجة لوقت في تأسيس جيش يمني مُدرب وفق عقيدة وطنية كاملة بعدد كافي لفرض الأمن والاستقرار ومواجهة الإرهاب.

وأشار تقدير الموقف إلى عوامل أخرى أخرت الحسم مثل السياسة الدولية غير الواضحة في الشأن اليمني خاصة في عهد أوباما، ومراوغة الانقلابيين خلال المشاورات، وصعوبة جغرافيا وتضاريس الطريق إلى صنعاء والضغط الانساني والاقتصادي الناجم عن تداعيات الحرب.

واعتبر (تقدير الموقف) أن محاولة جماعات متطرفة للظهور على أنها بديلا للحوثيين يشكل كابوسا مؤثرا على الحسم العسكري، مضيفا عاملا آخر وهو تأثر ملف التقدم العسكري بأداء المبعوث الأممي إلى اليمن ومحاولة أطراف دولية لاعطاء الانقلابيين فرص متعددة من خلال تحريك ملفات ناجمة عن تداعيات الحرب مثل القضايا الانسانية ومكافحة الارهاب.

وتطرقت الورقة البحثية إلى الثوابت والتحولات في العلاقة بين أطراف الشرعية بعضها ببعض والثوابت والتحولات بين الانقلابيين، مشيرة إلى أخطاء كادت أن تضعف تحالف عاصفة الحزم، وخلافات أوشكت على تفكيك تحالف الانقلاب.

 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى