" الفصل والإعدام ".. عقوبات حوثية لمن يرفض القتال مع المليشيات أو يفر من الجبهات

" الفصل والإعدام ".. عقوبات حوثية لمن يرفض القتال مع المليشيات أو يفر من الجبهات

بالرغم من انقطاع راتبه لأكثر من خمس سنوات وموجة الغلاء الفاحش التي تضرب البلاد، يشعر "ماجد الظفري" الضابط المتقاعد - بالإكراه- بالسعادة والرضا لأنه فضل الجلوس في البيت ولم يطع أوامر ميليشيات الحوثي بالتوجه إلى محافظة البيضاء لقتال إخوانه الرافضين لحكم الكهنوت، ويقول ماجد أنه لن "يبيع آخرته بدنياه" ، اما الرزق فهو من الله وحده.

ويعيش المقدم ماجد الظفري في بيت بالإيجار على أطراف العاصمة صنعاء ولديه خمسة أطفال يعولهم ببيع العاب الأطفال على قارعة الطريق.

“قالوا لي أن أتوجه مع أفراد الكتيبة إلى البيضاء- قانية لقتال أمريكا وإسرائيل، و اعلم جيدا أنه ليس هناك أمريكا وإسرائيل بل اخواننا اليمنيين وكل ذنبهم انهم رافضين لحكم الحوثي وهبوا لمقاومته، لذلك طردوني من الخدمة العسكرية بعد عشرين عاما وعدت إلى البيت راضي البال وكرامتي موفورة والأهم ان ديني سليم.

ضمير مرتاح

ويمثل ماجد حالة من مئات الحالات المشابهة من الجنود والضباط الذين رفضوا رفع اسلحتهم في وجه إخوانهم في سبيل الحوثي، وانتهى بهم الحال للعمل في مهن متواضعة جدا، وبعضهم لم يجد سوى استجداء الناس، مثل "صدام" الجندي السابق في الحرس الجمهوري، والذي يقف على حافة الطريق بانتظار مساعدة من سائق أو عابر سبيل، يقول صدام خلال حديثنا معه أن الأوضاع اجبرته على اتخاذ هذا العمل، لكن "ضميره مرتاح"، وهو وغير نادم على اتخاذ قرار ترك الخدمة العسكرية وذلك لتجنب اراقة الدماء.

استنادا إلى احصائية أجراها طلاب كلية الإعلام جامعة عدن، فإن جنديا من بين كل أربعة جنود بصنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين يرفضون القتال في صفوف الميليشيات لأسباب اما دينية أو وطنية أو اجتماعية أو لأسباب أخرى وهو ما يمثل لدى الميليشيات "جريمة عسكرية " تستوجب السجن احيانا أو الفصل والتسريح من الخدمة وقد تصل العقوبة إلى الإعدام الميداني.

ولهذه الأسباب اختار "مرهب" الفرار قبل صدور امر تحريك المعسكر المختطف الذي يتبعه إلى جبهات مأرب المشتعلة وقرر العمل على دراجته النارية لإعالة أسرته وخلع البدلة العسكرية "إلى الأبد".

" يقول "هذه البدلة فقدت شرفها منذ أن سيطرت الميليشيات على مقاليد الحكم، وأصبح الأطفال يصدرون لنا الأوامر، اعتقد اني سأظل اعمل على دراجتي هذه حتى ترجع الدولة والنظام والقانون، ويعود الشرف العسكري".

تصفيات جسدية

وليس كل من يرفض القتال مع الحوثيين يستطيع البقاء على قيد الحياة، فهناك من قدم حياته ثمنا لموقفه وقناعته، مثل العقيد " يحيى سوار" الذي اعدمته الميليشيات في منتصف أغسطس من العام الماضي في صنعاء بسبب رفضه التوجه إلى مأرب، وغيره عدد كبير من الضباط والجنود والمشايخ القبليين.

في ذات السياق، يعتبر الرقيب ابراهيم المسرح من الخدمة مؤخرا للأسباب ذاتها، أن تسريحه من الخدمة وسام شرف على صدره، قائلا : " اذا كان دم اخوتي اليمنيين هو من سيبقيني في الخدمة فلا اريد ان ابقى عسكريا لحظة واحدة، تربينا في الميدان على حماية الشعب وليس على قتله".

وثمنا لهذا الموقف، يعيش ابراهيم على نفقة اخوه الصغير المغترب ويعتمد حياة التقشف، وهو مستعد أيضا للذهاب بعيدا في دفع الثمن، :" لا استبعد قيام الحوثيين بتصفيتي ولا اهتم، المهم اني سألقى ربي وصفحتي ليس بها دم مسلم.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى