مأرب 2021.. عام النضال والتنمية والملاذ الآمن

مأرب 2021.. عام النضال والتنمية والملاذ الآمن

 

صدام حاتم نازح في مدينة مأرب منذ سنوات أجبرته المليشيا الحوثية الإرهابية على ترك منطقته التي عاش فيها لسنوات طويلة.

يعيش اليوم صدام في مأرب ويعشر فيها بالأمان، سيما مع توفر الخدمات العامة والأساسية، كما يؤكد لنا خلال حديث معه لموقع "الصحوة نت".

يقول صدام "إنه يعيش في ظل أوضاع مثالية جداً ولا يشعر بأن هناك حربا على أطراف المحافظة، مضيفاً "كل شيء متوفر عندنا والرواتب ولله الحمد جارية والرخاء مستتب والعمران قائم بوتيرة عالية، مختتماً حديثه بالدعاء لمأرب بأن يجعلها الله بلدة آمنة ومطمئنة على مدى السنين.

ولأن صدام كان يعيش في صنعاء، فقد أبدى حزنه على أوضاع أهله هناك، الذين قال إنهم يشكون من الغلاء والأزمات والخوف على الأرواح والممتلكات والاتاوات والجبايات والضرائب والاعتقال التعسفي، سائلاً الله أن يفرج عنهم ظلم هذه الميليشيا وطغيانها.

 

مدينة بدون أزمات

في المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي يعيش السكان يومياً معاناة البحث عن الخدمات الأساسية كالماء والوقود.

لكن في مأرب وخلال أربع سنين يجد أمين الفقيه "وهو أحد النازحين" نفسه عائشاً بدون أزمات، حيث يحدثنا بأنه وطيلة هذه السنين في مأرب لاحظ أنه لم ترتفع أسعار الغاز المنزلي ريال واحد حسب قوله، بالإضافة إلى أنه متوفر مثل الهواء والبترول والديزل جميعها أسعارها ثابتة منذ سنوات ومتوفرة ورخيصة لا متاجرة ولا احتكار ولا أزمات مفتعلة ولا طوابير ولا قصص وخرافات وأوهام.

أمين وخلال السنين التي عاشها في مناطق سيطرة الحوثي يشعر بأن البلاد فقدت هيبتها ودولتها، لكنه وجدها في مأرب حيث الأمن والأمان والاستقرار الذي حلم به الآباء والأجداد سنين طويلة، حسب قوله.

ولأن منازل المواطنين وممتلكاتهم في مناطق سيطرة الحوثي تتعرض للنهب والسلب، يجد أمين الفقيه عكس ذلك تماماً في مأرب في ظل مؤسسات دولة تقوم بواجبها في حماية حقوق سكان المحافظة، بمختلف انتماءاتهم السياسية والقبلية.

 

تحمي وتبني

طيلة سنين الحرب ضل أبطال مأرب يحمون سكان المحافظة من بطش الحوثي، وبالتزامن كان مهندسو البناء يعمرون المدينة ويشجرونها وكأنها لا تعيش في حرب امتدت سبع سنين ولا تزال.

عباس المتوكل مالك عقار في المدينة، يقول إنه لا يبالغ إذا قال إنه لم يشبع من المشتقات النفطية الا عندما جاء إلى مأرب ( يضحك)، يضيف "طوال حياتنا نسمع عن البترول والغاز والديزل ولكننا لا نراهن، في مأرب هذه المشتقات الأساسية متوفرة للجميع بكميات كبيرة لحد التخمة واسعارها لا تزيد ابدا ولا تتفاوت".

3500 قيمة عشرين لتر بترول في الوقت الذي تصل فيه القيمة في صنعاء لأكثر من 13 ألف، وهو ما جعل عباس يسخر من حديث الحوثيين حول ما يسموه تحرير مأرب، ليزرعوا الأزمات فيها والخوف والرعب كغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

 أما النازح مجيب دارس فأمنيته الوحيدة أنه يوصل خدمات مأرب إلى صنعاء، قائلا "ليت الأمر بأيدينا كنا اوصلنا هذه المشتقات النفطية لأهلنا الكرام في صنعاء الذين يتضورون جوعا وفقرا، بإذن الله بعد دحر هذه الميليشيات سيشعر أهلنا هناك بطعم الحرية والرفاهية كما نعيشها هنا بفضل الله تعالى ورحمته".

 

عام الاستقرار

وعلى الرغم من الحقد الحوثي الذي يتساقط على مأرب بشكل متواصل إلا أن المدينة عاشت استقراراً طيلة العام بجميع السكان فيها من تجار ونازحين ومناضلين.

فغانم عبدالرحمن فقد وجه عدة أسئلة: اسألوا المواطنين هنا هل عرفوا أزمة واحدة أو ارتفعت الأسعار قرشا واحدا؟ هل أخذت منهم السلطة ضرائب لعيد أو مولد أو مناسبة أو مجهود حربي؟ هل اقتحم جندي أو شرطي بيت مواطن أو فجر مسجد أو تعدى على أملاك شخص؟

ويرجع أسباب ذلك لأن كل ما ذكر ليست اخلاق أهل مأرب ولا أخلاق المسلمين ولا اليمنيين بل هذه الجرائم وافتعال الازمات واحتكار المشتقات النفطية في الأسواق السوداء من اخلاق المليشيات وجرائمها بحق السكان.

وشهد العام 2021 معارك عنيفة في مختلف جبهات المحافظة استطاعت خلال تلك المعارك مأرب من كسر مليشيا الحوثي ودفن مشروعها، ولا تزال تناضل لاستعادة كافة المناطق من قبضة المليشيا الإيرانية.

وفي مقابل النضال العسكري، شهدت مأرب نهضة تنموية جديدة خلال العام الماضي من خلال تدشين عدد من المشاريع الخدمية وتحسين عمل المؤسسات العامة وتوفير الخدمات والإيواء للنازحين الجدد الذين أجبرتهم المليشيا على ترك منازلهم.

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى