إيرلو و قابيل!

إيرلو و قابيل!

خرج البخيتي ذات يوم ممتطيا ظهر حمار له، وقد ركبه الهم و الغم جراء ما يلاحقه به سيده من أوامر مستعجلة؛ يدعوه فيها إلى الإسراع بسوق ما يمكن سوقه من الزنابيل إلى الجبهات ، من مختلف القرى و القبائل، ومن اللاجئين الأفارقة.

 

   كان البخيتي قد جمع كبار الزناببل من مختلف المناطق فأرعد في وجوههم و أزبد؛ كترهات إمام مسه الهوس ، على حد قول الشهيد الزبيري؛ في البيت التي يقول فيها :

 

      قانونكم لاغتصاب الشعب مهزلة

      كترِّهات  إمام  مَسّه  الهوس

 

   و البخيتي لا بد أن يقلد أفاعيل سيده صوتا و حركة، أثناء نقل أوامر سيده لبقية الزنابيل أمثاله :

 

       يقلدون  أفاعيل  الإمام  و لو    

       رأوه يرفس من صرع به رفسوا

 

   و كبار الزنابيل اليوم؛ يعيشون حياة الاستكانة و الذلة، و هي حالة مُزرية لم يعشها حتى الرعية في ما قبل ثورة 26 سبتمبر؛ لكن الزنابيل اليوم يقبلون - للأسف - بكثير من الدونية و المهانة، التي لم يكن يمارسها الرعية في عهد الظلام الإمامي؛ فكبار الزنابيل - اليوم - يخدمون طائعين منبطحين حتى لكأن الشهيد محمد محمود  الزبيري يعنيهم، و يقصدهم بأعيانهم، و هو يقول :

 

      لولاكمُ لم يقم بدرٌ و لا حسنٌ

      و لم يعد لهما  نبضٌ و لا نَفَس ُ

 

      وأنتمُ عودة للأمس قد قُبِر الطغاة

      فيكم  و عادوا  بعدما  اندرسوا

 

    المهم، أن البخيتي خرج فيمن خرج متنقلا بين القرى و الجبال؛ ليجبر زنابيل تلك القبائل على سوق أبنائهم إلى      حيث يرغب سيده أن يضحي بهم قربانا لسيده في مدينة  قُم من أرض فارس.

 

   و فيما هو يلهث من شدة التعب، أدرك الإعياء الحمار كما أدرك صاحبه، فانحاز إلى اصطبل خَرِب يلتقط فيه أنفاسه و يستريح قليلا قبل أن تلاحقه أوامر سيده التي لا تكف عنه . و بينما هو منطرح في ذلك الاصطبل، أخذته غفوة؛ فرأى فيما يرى النائم أن جورج بوش الإبن جاءه في المنام، فانفرجت  أسارير  البخيتي - المتوكل على الله - مستبشرا، ثم راح يسأله بلهفة : سيدي جورج، قلت حين غزوت العراق لتدميره، أن الله ناداك و أمرك أن تضرب العراق، و هذه درجة من الحظوة لم يصل إليها إمام في كهفه، و لا حسن نصر في قَبْوه، فكيف أصِل أنا أو سيدي إلى ما وصلت إليه ؟

   فقال له جورج : قل و حسنآه! و قابيلآه !  ثم اطلب ما تريد. قال البخيتي متسائلا : عرفت قابيلا، لكن سيدي نحن هنا تأتينا الأوامر من قم بالنداء بيا حسيناه . فرد عليه جورج : إنما أعني حسن إيرلو الذي غدا سيدكم الحقيقي، أما الحسن و الحسين فأنتم إنما تستجدون بهم ، و تشحتون، لا أكثر..!! فرد البخيتي : عرفت سيدي، و لكن ما شأن قابيل هنا، فصاح جورج ساخرا : ألستم تمثلون اليوم  دوره، و تعيدون منهجه، و تستعينون به أو بطريقته في القتل و سفك الدماء !؟

 

   و يكمل البخيتي قصة  رؤياه، بعد أن كان قد أخذ برأي جورج بوش،و نادي في منامه، متوكلا - بزعمه- و مستجيبا لنصيحة جورج : وا حسنااااه ،  وا قابيلاااه..!!  و إذا بي أرى الحمار ينهق؛ ويتكلم باللغة الفارسية، بلكنة خامينئي قائلا : أنه حمار عزير !  و شيئا فشيئا رأيت الحمار يتحول إلى سفينة، فاستيقظت مندهشا، و إذا بي على الحقيقة في شاطئ بحر و قد تحول الحمار إلى سفينة مشحونة بأنواع من الأسلحة التي ما كنا نحلم بها..!!

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى