علني للغاية !

علني للغاية !

 

   تداولت وسائل إعلامية صورا و مكالمة من الفيديو الذي تطرق إليه الناطق الرسمي للتحالف العربي في مؤتمره الصحفي مؤخرا، و هو ما أظهر للعالم مدى عدوانية إيران ، كما عزز من ناحية أخرى قناعة اليمنيين بمستوى العداء  الإيراني ضد اليمن و العرب أجمعين .

 

   من جانب يمكن القول إن ذلك الفيديو كشف لليمنيين ما هو مكشوف، و من جوانب أخرى، أظهر دلائل و مؤشرات في عدة جوانب مختلفة، و لكنها جَدّ مؤلمة.

 

   من الدلائل التي زادت وضوحا، ما ظهر من مكر و تآمر عابر للحدود و القارات، و هو ذلك الكيد و التآمر الذي وقف بكل خسة و خساسة - و كان مكشوفا أيضا -  ليحول  دون تحرير الحديدة، و هي حالة بائسة اختلط فيها المكر بالعجز و التواطؤ بالتآمر، ناهيك عن الأجندات الخفية التي تمادت في فراغ صمتِ تذاكي نخب سياسية ، و اجتماعية أخطأت في حساباتها، و توهمت بمردودات ربح سياسي ثمنا لصمتها، و تعويضا لابتلاع ألسنتها، و قد غاب عنها ما يتداوله البسطاء، و عامة الناس من أن : كل معروض بائر..!!

 

   بكل وضوح و علانية حذّر و حرّض أحد - أيادي إيران - كما جاء في المكالمة الصوتية التي عرضها المؤتمر الصحفي - حذر الحوثيين من سقوط الحديدة بيد الشرعية ؛ لأن ذلك معناه كما قال سيغلق أمامهم الطريق المفتوح الذي يرسلون عبره، و من خلاله الدعم المستمر للحوثيين..!!

 

   أقل الناس معرفة و ذكاء ؛ كان يعرف أن بقاء ميناء الحديدة تحت سيطرة العصابة الحوثية المسلحة، يمثل لها منفذا واسعا لكل ما تحتاجه من سلاح و سلاح و سلاح .. و أشياء أخرى .. و إلا كيف ستستطيع هذه العصابة الحوثية الإيرانية أن تحصل على صواريخ تضرب بها هنا و هناك و هنالك؟

 

   إذا كان هذا التحذير من خبراء إيران يحرض الحوثيين التمسك بكل قوة على ما تبقى من المساحة الضيقة المتمثلة بمنطقة ميناء الحديدة - بعد أن كانت قوات الشرعية على أبواب الميناء - و مع ذلك كان يصل عبره كل ما تحتاجه عصابة إيران الميليشاوية ؛ فكيف سيكون حجم الدعم المتدفق بعد أن تمددت عصابة المشروع الإيراني بساحل مكشوف بطول أكثر من 120كم !؟؟

 

   بعض الأجندات تلك تخبط خبط عشواء، و تخدم المشروع الفارسي ببلاهة عجيبة، و سذاجة غريبة، حيث تمكّن له على حساب نفسها ..!

 

   هناك سؤال بريء يجهر به رجل الشارع ، دون ( بعض) القوى السياسية؛ هل تملك الشرعية أن تتزود بأسلحة عبر الموانئ التي يفترض أنها تحت يدها  في المحافظات المحررة ؟

 

   علني للغاية !و هو في الحقيقة سؤال مشروع، أوحت به مرارة ان تنتفع مليشيا الحوثي من ميناء الحديدة، فيما الحرمان يمنع الشرعية عن الاستفادة من موانيها ؛ فتساءلت براءة رجل الشارع عن غياب انتفاع الشرعية بموانيها.

 

   و لأن الإيحاءات يولّد بعضها بعضا، أو يستدعي بعضها بعضا ؛ فالسؤال الذي يطرح نفسه - هنا - كيف أدرك رجل الشارع و سأل هذا السؤال؛ بينما صمتت معظم القوى السياسية و الاجتماعية التي تتغنى - جميعها - دوما بتبني قضايا الجماهير !؟

 

   و هذه السطور بدورها تتساءل؟ حتى متى ستظل بعض القوى و النخب في بياتها الشتوي، فلا يسمع أحد منها حتى همسا..!!؟

 

   هذا الصمت  من بعض هذه القوى أوتلك، و من هذه النخب أو تيك ؛ هل يخدم الوطن؟ و هل يخدم قضايا الجماهير ؟

 

   الجميع - تقريبا - يتحدث عن أهمية وحدة الصف الجمهوري ودوره المنشود في هذه المرحلة البالغة الأهمية ؛ لكن مثل هذا القول يحتاج إلى مصداقية ونكران ذات، و امتلاك قرار يتماسك حرية و إرادة، بعيدا عن أية مؤثرات، أو حسابات، و بعيد عن الرضوخ لأية أجندات.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى