الأطفال المجندون في صفوف المليشيات.. يحملون البنادق ويحلمون بالدفئ

الأطفال المجندون في صفوف المليشيات.. يحملون البنادق ويحلمون بالدفئ

جندت المليشيات الاف الأطفال في سن أطفالك ورمتهم في الجبال والوديان يقاسون البرد والجوع، وهناك أطفال أعمارهم لا تتجاوز ١٤ عاما، وكالعادة لا صوت لمنظمات حقوق الإنسان والطفل والامم المتحدة وسط هذه المجازر بحق الطفولة.

الحوثي مجرد عميل

رفيقة" ام "تقول :" الكثير من الآباء للأسف الشديد يبيعون أطفالهم اما لتعصب طائفي أو من أجل المال وهم الاغلبية، في هذا البرد الشديد يجب على الآباء والأمهات وأولياء الأمور مراجعة أنفسهم والاتصال بأطفالهم المغرر بهم الذين يقاتلون نيابة عن الخميني واعادتهم إلى البيت ومنحهم الدفيء والأمان والابوة والكتاب المدرسي وكوب القهوة، الحوثي مجرد عميل خالي من اي مشاعر إنسانية ولن يشعر بالحزن لو قتل كل أطفال اليمن

وأضافت "ولكن الأطفال لهم عائلات يجب أن يكونوا حريصين على حياتهم لا على كيس الدقيق و"البندق"، وحسبي الله ونعم الوكيل لا أستطيع ان اتخيل كيف ينام طفل في متارس الموت في سفح جبل ووالديه في البيت والفراش الدافئ؟".

مكاننا فوق

أسعد ١٤ عاما، أو "ابو قاهر" كما يلقب نفسه، طفل يتيم الأب جندته ميليشيا الحوثي وعائد للتو من جبهة البيضاء، يتحدث قائلا:" انا اقاتل مع الله في الجبهات رغم البرد الشديد لان مكاننا في الجنة وليس في الأرض، المشرف ابو عبد الله أخبرنا بأن الموت في المعركة أو من البرد والجوع يعتبر شهادة في سبيل الله، لذلك اتمنى الموت من البرد أفضل من ان تأتيني قذيفة تحولني إلى أشلاء"!!

وأضاف الطفل الذي تبدو عليه آثار التعب والإرهاق والشحوب واضحة عليه:" كنت في الصف الثامن الابتدائي عندما قررت ترك الدراسة والذهاب للجبهة من أجل مساعدة امي في مصاريف المنزل، كانت أمي رافضة تماما ولكني هربت، وأرسل لها كل ثلاثة أشهر مبلغا من المال، انا هنا فقط بانتظار عودة ابو عبد الله إلى الجبهة لأني سوف أعود معه، وقد لا أعود إلى المنزل مرة أخرى ابدا".

اخذ ولدي وترك ولده

ام سراج٤٥ عاما، تبكي ولدها الصغير ابراهيم ١٢ عام، الذي أخذته ميليشيا الحوثي إلى الجبهة قبل أربعة أشهر كما تقول بعد عدة دورتين ثقافية طائفية، والى الان لا تعلم أين هو.

تقول:" لا أعرف كيف حال ابني الصغير ابراهيم هل هو حي او ميت، واذا كان ابراهيم على قيد الحياة لا أعرف ماذا تصنع به هذه الليالي الباردة، منذ أن رحل ابراهيم واخوته يبحثون عنه وانا لا اذوق طعم النوم الا بضع دقائق اقضيها في كوابيس، المشرف الحقير اخذ ولدي وترك ولده في حضن أمه ينعم بالدفئ والمال، ووعد ابني بالجنة وكأنها ملك ابوه، الان لا شيئ أريده سوى معرفة كيف حال إبراهيم، اريد ابراهيم لكي اتمكن من النوم، جسده الصغير لن يتحمل هذا البرد، هذا اذا كان لايزال حيا".

ويتحدث الطفل  نبراس ١٤ عاما، عن صديقه" ياسر" الذي يقاتل في صفوف الحوثي رغم سنه الصغير، قائلا :" لم يكن ياسر حوثيا ابدا، لكنه تولع للقات ولم يستطع ابوه توفيره لا لنفسه ولا لياسر، فاغتنم المشرف (أبو لقمان) الفرصة واخذه إلى بدروم الدورة الثقافية ومن هنآك انطلق إلى الجبهة، يتصل بي احيانا ياسر لأنه أقرب من أخي، ودائما يخبرني بأن البرد سيقتله، وان السلاح الذي في كتفه اشبه بقطعة من الثلج، وانه لا يريد سوى العودة للبيت والحصول على الدفئ، ويحلم بهذا حتى وهو نائم، لكنه يخاف من البوح بهذا، لأن الحوثيين، حد وصف ياسر، ناس لا يخافون من الله".

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى