حصاد 2021: مبعوث رابع واشتداد المعارك ومصرع إيرلو وموجات نزوح وتراجع الريال وفوز رياضي

حصاد 2021: مبعوث رابع واشتداد المعارك ومصرع إيرلو وموجات نزوح وتراجع الريال وفوز رياضي صورة تعبيرية

أيام قلائل ويطوي اليمنيون عامهم السابع منذ انقلاب مليشيا إيران الحوثية وسيطرتها على صنعاء ومؤسسات الدولة، عام مثقل بالموت والدمار والشتات والفقر.

برأي كثيرين فإن عام 2021، هو الأثقل والأشد وطأة على اليمنيين بسبب احتدام المعارك وتراجع قيمة الريال وارتفاع جنوني في الأسعار، عودة الاغتيالات والتفجيرات خاصة في عدن وتعز.

ومع كل ذلك فإنه حدث في ذات العام فقد حصدت اليمن لأول مرة كأس دوري كرة القدم لاتحاد غرب آسيا للناشئين في نسخته الثامنة، والتقارب بين مكونات الصف الجمهوري، وتخلص اليمنيون من حاكم ايران الفعلي على اليمن حسن ايرلو، وتحسن وضع الريال في آخر أيام العام.

من أبرز الأحداث تصنيف البيت الأبيض  في آخر أيام ادارة الرئيس السابق ترامب، جماعة الحوثي كجماعة ارهابية، لكن سرعان ما ألغت إدارة الرئيس بايدن القرار بعد من شهر من صدوره.


عرس كروي الأول من نوعه

حادثة هي الأولى حصل فريق الناشئين لكرة القدم على كأس البطولة  اتحاد كرة القدم غرب أسيا في نسخته الثامنة  المقامة في مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية، بفوزه على المنتخب السعودي بركلات الترجيح.

الملفت في فوز منتخب الناشئين ما أحدثه من خروج اليمنيين في جميع المحافظات يهتفون فرحا بهذا المكسب الرياضي الأول، يهتفون لليمن في رمزية أعادة لليمنيين فرحتهم ووحدة وطنهم وأرضهم ، فقد أفسد الفريق الرياض ما انفقته الدول الاقليمية من مال وسلاح لتجزئة اليمن لسنوات وظهر اليمنيون في تلك اللحظة يهتفون لليمن الكبير من شماله إلى جنوبه وشرقه إلى غربه.



إعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي

فقدت العملية المحلية قيمتها أمام العملات الخارجية، في أدنى مستوى لها منذ صدورها، فقد وصل قيمة الدولار إلى 1700 ريال  و450 ريال مقابل الريال السعودي.

تدهور قيمة العملة  ضاعفت من معاناة اليمنيين وارتفاع الأسعار أضعاف وارتفاع أسعار الحوالات بين المحافظات المحررة وبين المناطق التي لا تزال تحت سيطرة المليشيات الحوثية، وخرجت مظاهرات في عدن مدن تطالب الحكومة إصلاح الوضع ومعالجة أسباب تدهور قيمة العلمة.
وفي ديسمبر الجاري أصدر الرئيس هادي قرارا بتعيين مجلس ادارة جديد للبنك خلفا لمجلس الادارة السابق، ليبدأ تحسن ملحوظ في قيمة الريال وانخفاض تدريجي في قيمة الأسعار.

الجرائم الحوثية كعادتها مورست ضد اليمنيين بشكل شبه يومي، القتل والاختطاف والنهب والسلب في مناطق سيطرتها، والقصف واستهداف المدنيين ومخيمات النزوح وزراعة الألغام ارتكبتها ضد المدنيين في المحافظات المحررة خاصة الحديدة ومارب وتعز والضالع.



محرقة الأفارقة وجريمة الأغبري

مطلع مارس الماضي، ارتكبت مليشيا الحوثي جريمة مروعة تمثلت في احراق العشرات من المهاجرين الأفارقة، اثيوبيين، في احدى مباني الهجرة والجوازات في العاصمة صنعاء وراح ضحيتها المئات من القتلى والمصابين.

ترتكب مليشيا الحوثي الجرائم بحق اليمنيين يوميا في مناطق سيطرتها، من قتل واختطاف ونهب وسلب، وفي المحافظات المحررة تقصفهم بالصواريخ والطائرات المسيرة وزراعة الألغام.

من أبرز تلك الجرائم ما حدث للشاب عبدالله الأغبري، والتي وثقت كاميرا مراقبة جريمة التخلص منه من قبل عصابات تعمل في استدراج النساء وتجنيدهن لصالح المليشيات.

الجريمة أثارت غضب اليمنيين، فقد خرجوا بعشرات الآلاف للمطالبة بكشف تفاصيل الجريمة، مما أثار الرعب لدى المليشيات من خروج الأمور من سيطرتها لتسارع في تلبية مطالب المتظاهرين.

 

تصفيات بين قيادات في المليشيات

التصدعات داخل الجماعة تبرز يوما عن يوم بين جناحي الجماعة، بسبب المناصب والعائدات من أموال الجبايات والخوف من سيطرة جناح صنعاء على قيادة الجماعة.

ففي شهر مارس الماضي، اعلن تباعا عن وفاة القيادي في الجماعة زكريا الشامي، وبعده والدته ولحقه والده في أقل من شهر.

لم تشفع للشامي، مواقفه في خدمة الجماعة  واستغلال مناصبه في الدولة وتسخيرها لخدمة الجماعة وتدمير الدولة،  لكنه بحسب ناشطين، نال جزاءه العادل هو وأسرته على أيدي من خدمهم طيلة عقود من الزمن، اجتث وأسرته كشجرة خبيثة مالها من قرار، باعلان الجماعة وفاتهم بفيروس كوفيد
19.


عسكريا

 تشن مليشيا الحوثي، منذ نحو عامين، هجمات عنيفة على مواقع الجيش في محاولة لإسقاط مارب والتي تحولت إلى هدفا للجماعة لتحقيق المشروع الايراني الطائفي في المنطقة.

وخلال العام
2021، تراجع الجيش الوطني في جنوب محافظة مارب، بعد سقوط مديريتين تابعتين لمحافظة شبوة، فيما تمكنت القوات هناك من استعادة بعض المواقع مؤخراً.

وتتركز المواجهات بين الجيش الوطني ومليشيا الحوثي شمال مارب في جبهة الكسارة، والمشجح، فقد صد الجيش عشرات الهجوم للمليشيات وأفقدها آلاف من مقاتليها بمشاركة قوية لطيران التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، اضافة إلى استعادة الجيش معسكر العلم في شبوة الذي كان تحت سيطرة قوات ومليشيات تتبع دولة الامارات.
من أبرز التطورات العسكرية فتح جبهة في مديرية الزاهر وما تحقق من انتصارات خلال أيام قبل أن تحدث انتكاسة بسبب قطع طرق الأمداد عن المقاتلين من قبل مليشيا الانتقالي، اضافة إلى حصار مديرية العبيدية واستهداف المدنيين وحصارهم، واستهداف مركز الحديث في منطقة العامود مديرية الجوبة وقتل نحو
30 من طلاب المركز وعشرات من المدنيين في قصف استهدف مناطق سكنية.

وفي محافظة تعز والحديدة حررت القوات المشتركة مناطق غرب تعز، وشرق الحديدة من سيطرة مليشيا الحوثي.

مصرع حسن ايرلو

من الأخبار السارة خلال 2021، التي أفرحت اليمنيين خبر مقتل ممثل ايران لدى مليشيا الحوثي والحاكم الفعلي لصنعاء ومناطق سيطرة المليشيات.
واحتفل اليمنيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمقتل ايرلو الضابط في الحرس الثوري الايراني، مؤملين بعام جديد يكون فيه نهاية معاناتهم وانهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة التي ستكون بمثابة استعادة الحياة لهم.

الهجمات الصاروخية

قصفت مليشيا الحوثي مدينة مارب ومديريات جنوب المحافظات بعشرات الصواريخ البالستية خلال 2021، كما هو الحال في مناطق جنوب الحديدة ومدينة تعز والضالع وأبين سقط فيها عشرات الضحايا من الأطفال والنساء.

ومع اشتداد المعارك على محيط مدينة مارب، لجأت المليشيات لقصف المدنيين بعد هزائمها في جبهات القتال لتعوض باستهداف المدنيين ومخيمات النزوح.

في المقابل فإن خسائر مليشيا الحوثي من المسلحين بالآلاف، ومئات المعدات والآلات الحربية، فقد أعلنت مليشيا الحوثي أنها فقدت نحو 15 ألف مقاتل خلال ستة أشهر فقط، معظمهم في جبهات مارب والجوف،  من بين القتلى قيادات تنتحل رتب رفيعة، بحسب وكالة فرانس برس.

مراقبون يؤكدون أن العدد أكبر مما أعلن خصوصا وأن المليشيات تترك عشرات الجثث مرمية في  مناطق المواجهات.



جريمة اعدام أبناء تهامة صنعاء

من جرائم المليشيات الحوثية بحق اليمنيين اعدامها لـتسعة من أبناء تهامة، بينهم طفل قاصر بتهمة اغتيال رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى، صالح الصماد، في ميدان التحرير وسط العاصمة صنعاء، في ظل صمت للمنظمات الحقوقية الدولية والمحلية.

الجريمة أثارت سخط  اليمنيين وأعاد إلى الذهن جرائم الأئمة بحق اليمنيين المعارضين للمشروع الطائفي، والدعوات للتكاتف والخلاص من هذه الشرذمة الجاثمة على صدور اليمنيين واستعادة دولتهم.


التفجيرات في تعز وعدن

من الأخبار المحزنة أيضا عودة الاغتيالات إلى العاصمة المؤقتة عدن ومدينة تعز، أبرزها مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين بتفجير سيارة مفخخة استهدفت موكب محافظ عدن احمد لملس ووزير الزراعة سالم السقطري بسيارة مفخخة في اكتوبر الماضي.

كما اغتال مسلحون قياديان لحزب الإصلاح بلال منصور، وايهاب باوزير، ومسؤول مدير غرفة العمليات بوزارة الادارة المحلية، علي محمد ثابت، وأصيب نائب رئيس جامعة عدن للدراسات العليا، الدكتور محمد عقلان في محاولة اغتيال أيضا.

 

تعيين مبعوث أممي جديد

في أغسطس الماضي عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السويدي هانز غروندبرغ  مبعوث جديد لليمن خلفا للمبعوث السابق البريطاني مارتن غريفيت، الذي عبر في آخر احاطة له أمام مجلس الأمن عن احباطه من الوضع في اليمن متهما مليشيا الحوثي بالطرف المتعنت.

ولأول مرة يزور مبعوث أممي محافظة تعز للاطلاع على معانة أبناء المحافظة التي تحاصرها مليشيا الحوثي وتمنع عنها المواد الأساسية منذ نحو سبع سنوات، كما زار هانز مدينة عدن والمخا .


فضائح منظمات الأمم المتحدة
انحياز المنظمات الأممية لم يعد جديدا أو خافيا على اليمنيين، فتارة تظهر صور المعونات في مواقع المليشيات، وتارة يتم تقديم الدعم المباشر، وتسليمهم المساعدات الانسانية لتحويلها لصالح أنشطتهم العسكرية، واتهام المنظمات بتهريب خبراء ايرانيون ومن حزب الله اللبناني عبر طائرتها عبر مطار صنعاء، وتسخير الطائرات الأممية أيضا لتدريب عناصر المليشيات.

في أواخر اكتوبر الماضي ظهر المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، "ديفيد غريسلي"، مع قيادات للمليشيات، في مركز مديرية العبدية التي سيطرة عليها المليشيات بعد أكثر من شهر من الحصار والقصف الصاروخي والمدفعي.

دليل آخر على تورط المنظمات الأممية وتقديم الدعم للمليشيات ما قامت به برنامج الأمم المتحدة لنزع الألغام من تمويل المليشيات بـمبلغ
500 مليون دولار تحت مسمى "نزع الألغام".

وفي تعز اغتال مسلحون القيادي بحزب الإصلاح ضياء الحق الأهدل، أثناء خروجه من منزله، وتوفي اركان اشارة اللواء 35 بعبوة ناسفة زرعت في سيارته.

 

وفاة الشيخ العمراني

في حدث محزن آخر.. ودع اليمنيون شيخهم ومفتي جمهوريتهم، الشيخ محمد بن اسماعيل العمراني، عن عمر ناهر الـ  100 عام، كان ذلك في يونيو الماضي.

تحولت الجنازة إلى أشبه بعرس جمهوري، فقد  احتشد اليمنيون لوداع شيخهم ومفتيهم في حشد قل ما يحدث، دون سابق اعلان أو ترتيب، جنازة شعبية عفوية على الرغم أن الشيخ توفي قبل صلاة الفجر، ودفن صباحا، فقد انتشر الخبر في مواقع التواصل كالنار في الهشيم.

مثلت جنازة الشيخ العمراني، رحمه الله، استفتاء شعبي على رفض اليمنيين لمليشيا الحوثي التي ناصبت الشيخ العمراني العداء وتتهمه بالخيانة لوطنه ودينه، حسب تعبير قيادات ونشاطين في المليشيات.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى