حرب حوثية على الرياضة.. ملاعب سجون ومخازن سلاح ورياضيون قتلوا واختطفوا

حرب حوثية على الرياضة.. ملاعب سجون ومخازن سلاح ورياضيون قتلوا واختطفوا قصف حوثي استهدف ملعب في تعز

 

الإنجاز العملاق الذي صنعه منتخب الناشئين وحصوله على لقب بطولة غرب اسيا رسمت على قلوب وشفاه اليمنين الابتسامة ونشوة النصر.

وتزامناً مع هذا الإنجاز صدر تصريح " مخبول " من منتحل صفة وزير الشباب والرياضة بصنعاء المدعو محمد مجد الدين المؤيدي "أن زعيمه أولى الرياضة مؤخرا اهتماما كبيرا وأن هذا الفوز لم يكن ليحدث لولا رعاية واهتمام زعيم المليشيا بالرياضة."

لم تنس مليشيا الحوثي جرائمها بحق مدرب الناشئين المساعد وفريقه في سبتمبر 2020 بمحافظة إب، وجرائم قتل وجرح طالت 4 من الرياضيين الصاعدين، كما تناسى المؤيدي كيف أن الأندية الرياضية تحولت إلى سجون ومعتقلات لميليشياته، وأن الملاعب أصبحت معسكرات تدريبية لعناصرهم الإرهابية، فيما يتقاسم مشرفوهم مقرات الأندية كمساكن خاصة لهم ولعوائلهم.

 

قتل الرياضة

ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" في عام 2019 "أن المليشيات الحوثية جمدت حساب الصندوق المخصص لدعم النشء ورعاية الشباب جاء بعد تعليمات من القيادي أحمد حامد؛ المعيّن مديراً لمكتب رئيس مجلس حكم الانقلاب في صنعاء؛ إذ تم وقف حساباته المصرفية وتحويلها إلى ما يسمى المجهود الحربي ودعم جبهات القتال".

مضيفة انها "لم تكتف الجماعة بقطع مخصصات الأندية وامتصاص موارد الصندوق، بل سعت إلى حجز أموال الأندية التي تملك استثمارات تجارية وعقارية.

 ويقول حسين المقبلي وهو مسؤول إداري في نادي «الشعب»: «تبلغ عائدات الأندية التي تملك استثمارات؛ عشرات الملايين ,وأضاف "يتنوع الاستثمار لدى بعض الأندية بين عقارات مؤجرة وفنادق ومطاعم؛ إذ يصل دخل النادي الأهلي في صنعاء 10 ملايين (ريال) شهرياً (الدولار يساوي نحو 600 ريال)، ويصل في نادي الوحدة إلى 6 ملايين، بينما يصل في نادي (22 مايو) إلى أكثر من 15 مليوناً، أما في نادي الشعب فيصل إلى نحو 4 ملايين» ريال".

 

جرائم متتالية

حوّلت لميليشيات الحوثي «بيوت الشباب» إلى سجون ومعتقلات وإلى أماكن للتعذيب، في حين حولت مقرات الاتحادات الرياضية إلى استراحات وأماكن لاجتماعاتها، أما الأندية فتم تخصيصها على أنها معسكرات للتدريب وتجييش الشبان لجبهات القتال، في الوقت الذي أصبحت فيه الملاعب والصالات الرياضية ثكنات عسكرية لتخزين الأسلحة والمعدات الحربية، حسب مصادر رياضية

وذكر" ع ,ا" مختطف سابق منذ 2015 " انه تم اختطافه من  شارع الدائري امام ستي مرت وقامت الجماعة بتغطية عيونه وتقيديه, واخذوه الى فوق الطقم ومشو به  مسافة ساعة ورموه داخل غرفة.

ويضيف "ليومان لم اعرف اين انا كنت اتعرض للتعذيب واسمع أصوات اخرين يصرخون من الألم والعذاب، ثم اخذوه الى غرفة أكبر وفيها عشرات من الشباب المعتقلين وعرف انهم في ملعب الثورة الرياضي ,حولته جماعة الحوثي الى سجن كبير".

وأكد " س،ر" من سكان منطقة  ملعب الثورة "إن الحوثيين لم يكتفوا بتحويل الملعب لاعتقال واخفاء العديد من الشباب , بل اصبح مخزنا لأسلحتهم , ودوراتهم التدريبة والثقافية.

 

اعتقال الفوز

في 12 سبتمبر 2020، وبينما كان مساعد مدرب منتخب الناشئين محمد حسن البعداني على رأس عدد من اللاعبين الناشئين الذين جرى ترشيحهم للتأهل بالانضمام لمنتخب الناشئين، أقدمت مليشيا الحوثي على اختطاف المدرب والفريق المشارك وطبيب الفريق.

الاختطاف كان أثناء عودة المدرب وفريقه إلى عدن من قبل نقطة تفتيش حوثية في مديرية القاعدة بمحافظة إب، حين أقدمت نقطة التفتيش على اختطافهم، وإبقائهم لمدة يومين في العراء، أخضعتهم خلالها للتحقيق والترهيب دونما أسباب.

وبعد يومين من الاختطاف والممارسات التعسفية أفرجت المليشيا عن اللاعبين الناشئين، فيما أبقت على مساعد مدرب المنتخب محمد حسن البعداني بمبرر أنه مطلوب لديهم، لتبقيه قيد الاختطاف لأيام إضافية.

مضت هذه الجريمة دون ضجيج باستثناء بضعة أخبار نشرتها عدد من المواقع الإخبارية، إلا أن الفوز الكبير لمنتخب الناشئين بكأس بطولة غرب آسيا، فاجأ المليشيا فانقلبت كعادتها من حالة العداء إلى حالة التغني بالإنجاز اليمني ليس فرحا بالإنجاز، وإنما للسطو عليه لتجييره سياسيا وعسكريا لصالحها واعتباره انتصارا على المملكة العربية السعودية.

 

موت واعتقال يلاحق الرياضيين

"عبد الرحمن فؤاد قاسم التوهمي" ١٥عاما حائز على الميدالية البرونزية في بطولة الجمهورية للناشئين التي أقيمت بالعاصمة صنعاء اواخر العام 2019في بطوله الجمباز, قتل التوهمي يوم الاثنين الماضي 13 ديسمبر، أثناء مشاركته القتال في صفوف الحوثيين بالجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب وعاد ذلك البطل الرياضي  في صندوق.

واتهم عدد من الناشطين، ما يسمى وزير الشباب والرياضة بحكومة الانقلاب محمد حسين مجد الدين المؤيدي، باستغلال موقعه في تحشيد الشباب والرياضيين وتحديدا من الشباب والاطفال، وإغرائهم بالذهاب الى الجبهات للقتال في صفوف جماعته وقال الناشط اليمني لبيب الذبحاني : "بينما كان اليمنيون في مختلف أنحاء البلاد يحتفلون الاثنين الماضي بإنجاز منتخب الناشئين لكرة القدم عقب فوزه ببطولة غرب آسيا، ظل الطفل عبدالرحمن التوهمي بطل رياضة الجمباز بعيدا عن تلك الفرحة وهو يصارع الموت وسط أزيز الرصاص ودوي المدافع والصواريخ هناك في مأرب، قبل أن يخسر نزاله الأخير ويسقط مضرجا بدمائه.. حقاً، يالها من مأساة".

 

استهداف لاعب مع ابنه

 

وفي ١٢ ديسمبر ٢٠٢٠ قتل لاعب كرة القدم، ناصر الريمي مع نجله، بينما أصيب آخرون، بعد سقوط قذيفة على ملعب خلال تدريباتهم في تعز بجنوب غرب اليمن.

واتهم مسؤول حكومي في تعز، جماعة الحوثي الانقلابية حينها بالمسؤولية عن القصف قائلا إن “قذيفة أطلقها الحوثيون سقطت على ملعب نادي الأهلي أثناء تدريب ناصر الريمي، وهو لاعب سابق في نادي الطليعة، حيث كان يدرب نجله وأصدقائه الآخرين، وتسببت في مقتل اللاعب مع نجله، وأيضا إصابة ثلاثة آخرين".

وفي نوفمبر ٢٠١٦ اعتقلت ميليشيا الانقلاب اللاعب اليمني في منتخب الناشئين وصاحب الهدف الذهبي على سوريا ابراهيم النعيمي تعسفيا من داخل منزله في البيضاء وتم وضعه بالأمن السياسي في صنعاء حتى الآن بدون محاكمة أو تقديم للنيابة أو توجيه اي تهمة حتى اليوم.

 

استهداف وحشي

وفي يناير ٢٠٢١ أطلقت ميليشيا الحوثي النار على اللاعب هاني مثنى الريمي في صنعاء واصابته في قدمه بدون اي سبب سوى الاشتباه ولم تكتف بذلك بل لحقته إلى مستشفى المتحدون بصنعاء واختطفته من هناك وسط صراخ الأطباء والمواطنين وتم تعذيبه في الطريق حتى فقد الوعي، قبل أن تطلق سراحه بدون اي كلمة اعتذار.

 

تركة سوداء

تركة سوداء وانتهاكات مستمرة قامت بها جماعة الحوثي لاغتيال الرياضة باليمن, وشملت الانتهاكات التي تمارسها ضد المنشآت الرياضية، استاد الثورة الدولي في صنعاء "الشهيد المريسي"، والذي يحتضن بشكل دائم مواجهات المنتخب اليمني؛ حيث حولته إلى مقر لتدريب "الزينبيات".

كما حوّل الحوثيون ملعب الظرافي في صنعاء إلى مركز لتدريب عناصرهم، فيما استخدموا الصالة المغلقة "22 مايو" وبيوت الشباب سجون تمارَس فيها وحشيتها بدعم إيراني.

اما ملعب "22 مايو" في عدن، وهو أحد أهم الملاعب اليمنية؛ بات ثكنةً عسكرية للجماعة المتمردة، وتجمعاً دائماً لمسلحيها عندما احتلوا عدن، كما تحول فيه ملعب مدينة عمران إلى سجون خاصة بهذه الميليشيا.

وطال خراب الميليشيات الحوثية للمنشآت لرياضية، ملعب "إب" الشهير، و"اليرموك" في صنعاء، و"حقات" في عدن، و"الوحدة" في أبين، و"الصقر" في تعز، فيما توقفت منافسات بطولات الدوري المحلي، كأس الوحدة اليمنية، بطولة 30 نوفمبر في عدن، وبطولات الشباب والناشئين بسبب سطو واعتداءات الحوثيين المستمرة الغادرة.

وتسببت انتهاكات الحوثيين في مقتل عدد كبير من الرياضيين اليمنيين، كان آخرهم عبدا لله البزاز لاعب نادي الهلال الساحلي، المنتمي لمدينة الحديدة، في جريمة أضيفت إلى السجلات الإجرامية للجماعة المتمردة.


| الصحوة نت 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى