الزبيري: مليشيا الحوثي جندت 10 آلاف طفل من أبناء صنعاء وارتكبت جرائم جسيمة بحق المرأة

الزبيري: مليشيا الحوثي جندت 10 آلاف طفل من أبناء صنعاء وارتكبت جرائم جسيمة بحق المرأة

قال فهمي الزبيري مدير حقوق الإنسان في أمانة العاصمة، إن مليشيا الحوثي جندت منذ بداية الحرب ما يزيد عن 9500 طفل من العاصمة صنعاء، وزجت بهم إلى معارك الموت وهم أطفال دون السن القانونية.

وأشار الزبيري إلى ارتكاب مليشيا الحوثي ضد المرأة في صنعاء صنوف الانتهاكات والجرائم طيلة سنين الحرب.

 وفي حوار مع موقع "الصحوة نت" تطرق الزبيري إلى جملة من الجرائم التي ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق المختطفين في سجونها ، وبحق المواطنين في أمانة العاصمة، والمناطق التي تقع تحت سيطرتها.

 

 

نص الحوار :

بحكم عملكم كيف هو الحال في أمانة العاصمة التي تقبع تحت سيطرة المليشيات الحوثية؟

بداية تحية لكم ونشكركم على اتاحة هذه الفرصة عبر موقعكم الالكتروني المتميز، والذي له دور كبير في كشف الانتهاكات والجرائم التي تمارسها مليشيا الحوثي الارهابية، وبالنسبة لسؤالكم فالحال في أمانة العاصمة سيئ جداً ، بعد سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء، تحت شعارات زائفة، ومضللة، مثل الجرعة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وغيرها من الشعارات والوعود التي تماهى معها البعض، استحالت تلك الوعود والكلمات الرنانة إلى كابوس جثم على الشعب اليمني ، سواء في العاصمة صنعاء أو في المناطق التي يسيطر عليها، وبعد احكامه على المؤسسة العسكرية وتقويض سلطات الدولة ونهب الأسلحة، كشر الحوثي عن أنيابه واظهر حقده الدفين على أبناء اليمن، عبر سلسلة طويلة من الجرائم ، والانتهاكات والقتل والاختطافات  ونهب الاموال، وفرض الجبايات،  ونهب مرتبات الموظفين واحلال الكوادر الوطنية من الموظفين والقيادات الادارية بآخرين من السلالة، وحول المدارس إلى ثكنات لنقل الطلاب الى الجبهات، الوضع حقيقة مؤسف للغاية لا يتسع المجال لذكرها، والجميع أعتقد مطلع فحالة الاقتصاد والفقر والجوع خير دليل على حكم جماعة الحوثي النسخة الجديدة من الامامة والكهنوت التي جرعت الشعب الويلات مئات السنين. 

 

في ملف المختطفين كم الاحصائيات لديكم وكيف تقيمون هذا الملف؟



حقيقة ملف المختطفين ملف معقد للغاية، هناك آلاف من المختطفين تم اختطافهم لسنوات واخفاؤهم قسرياً، وهي جريمة دولية يجرمها القانون الدولي الانساني ، وجميع المواثيق الدولية ، لكن جماعة الحوثي أمعنت في هذه الجريمة ، وللأسف الشديد هناك الكثير من الضحايا يمتنعون عن الإفادة بوقائع اختطافهم ،  والظروف التي صاحبت عملية الاختطاف من اقتحام المنازل ونهب أموال ومجوهرات وتهديد وضرب واعتداء أمام الزوجة والأطفال ، وهناك حقائق مؤلمة يرفض الكثير الحديث عنها ، مما يشكل صعوبة أمام الفرق التي تقوم بعملية الرصد ، إضافة إلى أن هناك المئات ما يزالون يعيشون في مناطق سيطرة الحوثيين، ونحن ندعو من هنا الجميع ممن تعرضوا للانتهاكات من قبل الحوثيين تسجيل هذه الجرائم والانتهاكات فهناك عشرات الطرق الآمنة، ويجب أن يدرك الضحايا بأن أهم مبادئ الرصد والتوثيق الحفاظ على سرية المعلومات، وتسجيل وتوثيق هذه الانتهاكات حتى لا تسقط وكي لا يفلت المتورطين عن هذه الجرائم من العقاب لأن الجرائم لا تسقط بالتقادم عاجلاً أم آجلاً.

 

ترتكب مليشيا الحوثي جرائم التعذيب بحق المختطفين، هل ليدكم معلومات عن وضع المختطفين، وجرائم التعذيب التي ترتكب بحقهم  ؟

 

استخدم الحوثيون أبشع أنواع التعذيب، في سجونهم السرية، وغير السرية فبالإضافة إلى السجون التي كانت تابعة للدولة وأصبحت تابعة لميليشيا الحوثي استحدثت المليشيا سجون جديدة في المنازل التي قامت باحتلالها ومصادرتها وهي منازل لمسؤولين في الدولة وللمعارضين للمليشيا،  أما عن أساليب التعذيب، التي  يتعرض لها المختطفين والمخفيين قسرياً، فهي تحمل أشكالاً متعددة، مثل التعذيب بأحجار البناء، ووضع ما يقارب 20 منها على ظهر المختطف الواحد، والتعذيب بالخنق والضرب المبرح بالعصي الغليظة، والاستمتاع بمنظر المختطفين وهم يعانون ومنهم المرضى وكبار السن، وهم مقيدون بالسلاسل، ومعاودة تكرار هذه العملية قبل اختناقهم لمرات عديدة.

ومن أساليب التعذيب الضرب المبرح، خلال فترة التحقيق، التي تستمر أحياناً لعدة أشهر ، والمكوث في زنزانة انفرادية ضيقة متر في متر،  لفترات طويلة مما يسبب حالة نفسية للمختطفين، ومُنع من دخول دورة المياه سوى مرة واحدة في اليوم وأصيب الكثير من المختطفين بأمراض الكلى والمسالك البولية نتيجة هذه الجرائم البشعة ضد المختطفين في سجون الحوثي.

الحوثيون استخدموا كلّ ما أمكنهم من تعذيب، بدءا من الإهانة والضرب التي تصل مع بعضهم حدّ التعذيب الذي يُفقِدهم حياتهم، إلى التصفية، كما حدث مع عدد من المختطفين الذين قُتِلوا تحت التعذيب وآخرين بضرب الرصاص، أثناء التحقيق معهم في سجون الحوثي.

وتعرض الكثير لأمراض مزمنة وسط اهمال طبي ورفض الكشف عنهم والفحص الطبي لحالاتهم المرضية ، ولا يؤخذ أي مريض للمستشفى من أجل العلاج، ما جعل كثيراً من المختطفين يفقدون صحتهم، بعضهم أتُلِف كبده، أو أصيب بالشلل، أو فقد السمع أو اصابات في البصر، ومنهم من تعرّض جزء من اجسامهم للشلل الكلي والجزئي. وبعض المختطفين تعرضوا لإحراق أعضائهم التناسلية بولاعة السجائر، ومنهم من قاموا بضربهم بالحجارة في منطقة الكلى، إذا علموا أنهم مصابون بمرض الكلى، وأشخاص كانوا يسكبون عليهم الماء، ويطرحونهم أرضاً في العراء حتى تتجمد أطرافهم من شدة البرد.

كما تستخدم مليشيا الحوثي في زنازينها الصعق الكهربائي، والضرب حتى فقدان الوعي أو الموت، وتعليق المعتقل من اليدين أو الأرجل، في سقف الغرفة لمدة تصل إلى 20 ساعة متواصلة، ومنع الطعام والشراب بشكل جزئي، لفترة تصل إلى يومين وثلاثة أيام، مع الإبقاء في تقييد بالسلاسل طيلة فترة الاختطاف وهناك وسائل

وأساليب كثيرة لا يتسع المجال لذكرها، مآسي ومعاناة كبيرة وكثيرة تعرض لها أبناء اليمن في سجون الحوثي الاجرامية ولابد من تحقيق العدالة ولن يفلت أحدا من المجرمين من العقاب.

نفذت المليشيات الحوثية بصنعاء محاكمات صورية للمختطفين كيف تابعتم هذه المحاكمات حقوقياً وماهي التهم الموجهة لهم ؟

 

المحاكمات الهزلية التي تقوم بها مليشيا الحوثي لا تستند إلى أي دليل قانوني كونها محاكمات سياسية لأنها صادرة من مليشيا مسلحة استولت على الدولة بما فيها المؤسسة القضائية ، وكونها تختطف المدنيين لسنوات واخفائهم قسراً ثم تمارس عملية الابتزاز السياسي ،  من خلال تلك المحاكمات، وكل ما يصدر ضد المختطفين السياسيين ، والصحفيين والمعارضين تعتبر قرارات باطلة، حتى قرارات الإعدام التي نفذتها ضد أبناء الحديدة مخالفة لنص وروح الدستور والقانون كون التصديق على الإعدام لا يصدر الا من رئيس الجمهورية الشرعي المعترف به دولياً والذي انتخبه الشعب، وجميع القرارات التي تصدرها ضد المعارضين تفتقد أيضاً لأدنى المعايير في الحق الذي كفله الدستور في الدفاع عن التهم الموجهة أو تنصيب محامي واجراءات المحاكمة المعروفة وكل ذلك يتم تجاهله، اضف الى ذلك تعامل القضاة مع المختطفين والسجناء كخصوم لهم ،  من خلال ما يصدر منهم وهو ما يتنافى مع القوانين النافذة، أما بالنسبة للتهم فهي التهم التي توجهها مليشيا الحوثي لآلاف المختطفين والمخفيين التعاون مع العدوان ونشر شرائح والجاسوسية الخ من التهم المعلبة الجاهزة لتوجيهها الى كل من يعارضها أو يخالف معتقداتها التي تدعو إلى الاحقية الالهية في الحكم والتفوق العنصري.

 

 

كم عدد المنازل التي استولى عليها الحوثي في صنعاء ووضع حراسة عليها؟

 

حقيقة لا توجد احصائيات دقيقة نظراً للحجم الهائل من منازل الخصوم التي صادرتها ونهبتها جماعة الحوثي ولأنها كل يوم في تزايد مستمر، وكون الكثير ممن تعرضت بيوتهم للنهب والمصادرة ووضع اليد عليها من قبل الحوثيين يفضلون الصمت وعدم الإبلاغ عنها نظراً لظروف خاصة تتعلق بهم ونحن نحترم جميع وجهات النظر ولا يوجد اي اجبار للإفادات او الإبلاغ اذا كانت ستلحق ضرراً بالضحايا.

 

تواصل مليشيا الحوثي في نهب أموال خصومها هل رصدتم هذه الانتهاكات وماهي النتائج التي توصلتم اليها؟

 

بعد سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة اليمنية صنعاء والتي تتواجد فيها المراكز الرئيسة لكبرى الشركات والمؤسسات التجارية وتعتبر العاصمة المركز التجاري الأول في أي دولة من الدول، وفي غياب كامل للدولة وللنظام والقانون عمدت جماعة الحوثي على نهب أموال المعارضين لها ومصادرة ممتلكاتهم واستثماراتهم مما أدى إلى تعطل الكثير منها واغلاقها والذي تسبب في مآسي لمئات الأسر نتيجة تعطل المئات من العاملين في هذه المؤسسات التجارية ، وماتزال حتى اللحظة تنهب أموال وممتلكات الخصوم السياسيين ، ووضع ما يسمى بالحارس القضائي الذي يتسلم كل تلك الأموال والتي تقدر بمئات الملايين من الدولارات ، والاستحواذ عليها من قبل قيادات الجماعة، ومؤخراً الحق مجموعة من هؤلاء الذين ينهبون الاموال على لائحة العقوبات في مجلس الأمن بسبب هذه الجرائم، وكل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم بما فيها نهب الأموال والعقارات والبيوت والاستثمارات.

 

تعمل جماعة الحوثي على تجنيد الأطفال هل لديكم احصائيات لهذه الانتهاكات؟

منذ بداية الحرب جندت جماعة الحوثي من الأطفال في العاصمة صنعاء فقط 9 ألف و500 طفل ، وزجت بهم الى معارك الموت وهم أطفال دون السن القانونية، وتستخدم المدارس والمراكز الصيفية وتغيير وتحريف المناهج الدراسية بأفكار طائفية سلالية ، تعمل على تطييف المجتمع وتغيير هويته الدينية والوطنية اضافة الى اجبار الاطفال حضور مختلف الفعاليات الطائفية في غسل عقول الطلاب والذهاب بهم الى المحارق وهي جريمة حرب بحسب الاتفاقيات الدولية والمعاهدات التي صادقت عليها بلادنا.

 

يستغل الحوثي الخدمات الأساسية للمواطنين وتوظيفها في عملية الحشد الى الجبهات ماهي أبرز تلك الخدمات التي تستغلها جماعة الحوثي؟

 

الجميع يدرك حجم المعاناة والمآسي التي يعيشها المواطن اليمني في مناطق سيطرة الحوثي وانقطاع المرتبات وغياب الخدمات الاساسية والذي تتعمد جماعة الحوثي في عدم توفيرها لإخضاع المواطنين واجبارهم على العمل معهم وحضور فعالياتهم الطائفية واجبار أولياء الأمور حشد أطفالهم الى الجبهات، وهذا ما تمارسه جماعة الحوثي عبر المشائخ وعقال الحارات لإذلال المواطن عند البحث عن اسطوانة غاز أو ليترات قليلة من الوقود، بل وصل الأمر إلى اجبار موظفي الدولة المدنيين والعسكريين لحضور دوراتهم الطائفية السلالية ما تسمى بالدورات الثقافية وإلا فإن مصيره الوظيفي سيكون الفصل والنصف الراتب الذي يستلمه كل ستة أشهر سينقطع مما يضطر الكثير الالتحاق بدوراتهم خوفاً على وظيفته ومصدر رزقه وهذا الكلام ليس سراً فكل المواطنين يعرفونه جيداً، ويدرك الشعب اليمني الخطر الذي تشكله هذه الجماعة على حاضر اليمن ومستقبله.

 

 يوم 25 نوفمبر هو اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ، والعالم يحيي هذه المناسبة ، كيف تتعامل  مليشيا الحوثي مع المرأة في المناطق التي سيطرتها المسلحة ؟

 

تجاوزت مليشيا الحوثي جميع الاعراف والقيم والمبادئ حتى المرأة اليمنية التي ظلت خلال العقود السابقة بل القرون معززة مكرمة وتحظى باحترام الرجل, ومن العيب التعرض لها او الاعتداء عليها او حتى تهديدها,  لكن هذه الجماعة النازية ارتكبت ضد المراة اليمنية صنوف الانتهاكات والجرائم من اعتداء ونهب واختطاف وإخفاءات قسرية وقضايا اخلاقية ولأول مرة في مجلس الامن تصدر ادانة وعقوبات لقيادات حوثية بسبب الجرائم ضد المرأة .

 

 

هناك نهب للأموال العامة والخاصة ومصادرة للممتلكات ضد المعارضين ما حجم هذه الانتهاكات؟

 

رصد مكتب حقوق الانسان عبر وحدة الرصد والتوثيق ما يقارب 5400 انتهاك بحق أموال وممتلكات المعارضين لجماعة الحوثي شملت قيادات سياسية وحزبية واكاديميين وقيادات عسكرية وناشطين وسياسيين لقمع وارهاب المجتمع وتخويفهم من حقهم في حرية الراي والتعبير ونقد سلوك المليشيات في نهب مقدرات الدولة ونهب الاموال وتجويع ابناء اليمن,  وهي سياسة مكشوفة للشعب اليمني,  وسياتي اليوم الذي يقف فيه كل احرار اليمن امام هذه المليشيات التي دمرت اليمن واشعلت الحرب وتعبث بحياة اليمنيين.

 

ما هو موقف المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إزاء كل هذه الجرائم والانتهاكات؟

 

المجتمع الدولي للأسف الشديد موقفه مخجل للغاية،  والمنظمات الأممية لم تتجاوز مربع الصمت، بل تعد داعماً لجماعة الحوثي عبر مختلف الأنشطة، والفعاليات منها دعم طباعة المنهج المدرسي، الذي تم تحريفه وتغييره بما يتوافق مع معتقدات وافكار جماعة الحوثي، وتعمل على تمزيق النسيج الاجتماعي ، وتدعو الى الفرقة والعنف والقتل وسفك الدماء ، ودعم الكثير من مناشط الحوثيين عبر لافتات متعددة، وهو الامر الذي يتطلب حزماً من قبل الحكومة الشرعية، تجاه هذه المنظمات المتواطئة مع الحوثيين.

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى