الأطفال في مناطق سيطرة الحوثي.. فريسة لذئاب التجنيد وأرصفة الضياع

الأطفال في مناطق سيطرة الحوثي.. فريسة لذئاب التجنيد وأرصفة الضياع

لا تنقطع أخبار تشييع قتلى مليشيا الحوثي على وسائل اعلامهم يوما واحد منذ سيطرة المليشيا على العاصمة صنعاء في سبتمبر2014، أغلبهم من الأطفال دون الثالثة عشرة من العمر.

 خصص العالم لحماية الأطفال يوم
20 نوفمبر من كل عام، يحيي العالم هذا اليوم لحماية الأطفال من المخاطر وسن قوانين تمنع الزج بهم في الصراعات والخلافات بكل اشكالها الطائفية والسياسية، وفي هذا اليوم اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل.

في ذات اليوم الذي يحتفي فيه العالم بيوم الطفل وحقوقه، تعلن جماعة الحوثي الارهابية المدعومة ايرانيا تشييع عشرات القتلى معظمهم من الأطفال الذين تجندهم للقتال في انتهاك واضح ضد الطفولة في اليمن.

آلاف القتلى من مسلحي الجماعة لقوا مصرعهم في جبهات القتال مع الجيش اليمني، منذ حروب صعدة التي اندلعت في يونيو2004، وقد تضاعف تجنيد الأطفال من قبل مليشيا الحوثي منذ سبتمبر 2014.

تنتشر صور قتلى المليشيات بمناطق سيطرتها بشكل مخيف، كما يقول مراقبون، ومعظم تلك الصور لأطفال ، أجبرتهم الحرب والمليشيات على ترك مقاعد الدراسة لتزج بهم المليشيات إلى جبهات القتال ضد الجيش في جبهات عدة على امتداد البلاد.

في تصريح، لوكالة فرانس برس، الخميس الماضي، أن قتلى مسلحي الجماعة، خلال ستة أشهر فقط، قارب الـ
15 ألف قتيل، في الغالب فإن معظم قتلى الجماعة من الأطفال قتلوا أثناء مهاجمتهم مواقع الجيش في مارب.

في مشاهد متكررة تبث قناة "المسيرة" التابعة للمليشيات مقاطع لأطفال يحملون الأسلحة ويتفاخرون بها، تستغل المليشيات براءة الطفولة وتحرضهم للذهاب إلى الجبهات، ثم تحتفل عبر اعلامها عندما تسلمهم لأهاليهم جثامين هامدة.

خلال السنوات الماضية تمكن الجيش من أسر عشرات الأطفال في الجبهات، وتم أعادة تأهيلهم بالتعاون مع مركز سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بمدينة مارب، ثم تسليمهم لأسرهم في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

يتحدث قادة في الجيش اليمني في أكثر من مناسبة أنهم يتألمون عندما يشاهدون جثث الأطفال متناثرة في الجبال بعد أن زجت بهم المليشيات للهجوم على مواقع الجيش.

يقول أحدهم فضل عدم ذكر اسمه ، لـ "الصحوة نت" عندما تكون المواجهات ليلا فإنهم لا يستطيعون التفريق بين كبير وطفل، وأنهم يتعاملون مع مصادر النيران.

وأضاف  لكننا نتفاجأ في الصباح بحجم الكارثة عندما نشاهد معظم الجثث لأطفال، منهم من تتركهم المليشيات جرحى ينزفون حتى الموت".


الحكومة تتهم مليشيا الحوثي

تتهم الحكومة اليمنية مليشيا الحوثي باستخدام الأطفال في القتال، وأنها جندت منذ عام 2014، أكثر من 35 ألف طفل منهم 17% دون سن 11 عاما.

ووقعت اليمن في مايو 2014، اتفاقية مع الأمم المتحدة انهاء والحيلولة دون تجنيد الأطفال، وفيما يخص القانون اليمني تحظر المادة 24 من قانون حقوق الطفل اليمني لعام  2014، استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة.

القانون الدولي

القانون الدولي يجرم تجنيد الأطفال بحسب المادة 77 من لبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف، وتنص المادة فيما يخص النزاعات الداخلية بأنه " لا يجوز تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشر في القوات او الجماعات المسلحة ، و لا يجوز السماح باشتراكهم في العمليات العدائية ".


أسباب  وانتهاكات تطال الأطفال

في ورقة بحث للحقوقية هدى الصراري قدمتها في مايو الماضي، فإن مليشيا الحوثي أقامت 44 مركز تدريب في عدد من المحافظات بهدف تجنيد الأطفال، وأرجعت أسباب تجنيد الأطفال إلى استغلال المليشيات إلى الحالة الاقتصادي والتعصب الفكري واستغلال الوجاهات واغراء أولياء الأمور بالمال.

وتتعدد المهام التي تسندها المليشيات للأطفال المجندين بين القتال المباشر في الجبهات، وحراسة النقاط الأمنية والعسكرية، ونقل الذخائر والغذاء للمقاتلين في الجبهات، وزراعة الألغام، اضافة إلى استغلال المليشيا الحوثي لأطفال فئة المهمشين تحت مسمى عنصري عائم على لون البشرة أطلقت عليهم  "أحفاد بلال".

وبحسب تقارير حقوقية  فإن الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال المجندين لدى المليشيات الحوثية القتل، والإصابات التي تفضي لعاهات جسدية مستديمة، والتحرش الجنسي، والاغتصاب، والاتجار بالبشر والأعضاء، والخوف والفزع ، وامراض نفسية.

 

التركيز على المدارس

حولت المليشيات المدارس إلى مصدر لتجنيد الأطفال، بدء من تدمير التعليم وتحريف المناهج والتحريض على العنف والكراهية وغرس أفكار طائفية انتهاء بالتجنيد عبر ما يسمى "دورات ثقافية".

وتستغل المليشيات العطلة الصيفية لإقامة مراكز صيفية ودورات "ثقافية" طائفية، لتجنيد أكبر عدد من طلاب تلك المراكز والزج بهم في المواجهات.
في العطلة الصيفية الماضية افتتحت المليشيات مراكز صيفية انتشرت في عدد من المدن الواقعة تحت سيطرتها.


ففي العاصمة صنعاء فقط نحو
6
مركزا صيفيا، وإجبار الطلاب على الالتحاق بتلك المراكز لدراسة أفكار الجماعة الطائفية، تمهيدا للزج بهم في المعارك وهو ما كان فعلا بعد انتهاء عمل تلك المراكز وتجدد المواجهات في جبهات مارب وسقوط المئات من الضحايا  قتلى وجرحى بينهم أطفال.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى