سجون المليشيات الحوثية.. جرائم مروعة بحق الأسرى والمختطفين أمام صمت دولي مطبق

سجون المليشيات الحوثية.. جرائم مروعة بحق الأسرى والمختطفين أمام صمت دولي مطبق

أعادت جريمة قتل المواطن جهاد صالح مكابر في سجون الحوثيين تحت التعذيب الشديد، أعادت ملف الأسرى والمختطفين مجددا إلى الواجهة، وعادت معها صور التعذيب والأشلاء والدماء والغرف المظلمة والحبال المعلقة على الأسقف لتذكر اليمنيين بأنهم أمام أبشع جماعة عرفها التاريخ.

أرقام مخيفة

جريمة استشهاد "جهاد" ليست الأولى من نوعها التي تجري في سجون الحوثي، فقد سبق جهاد مئات المواطنين الذين قضوا نحبهم في ظلمات الاقبية ظلما بدون تهم.

وبحسب تحالف رصد، وهو تحالف حقوقي يضم عدداً من المنظمات المحلية وناشطين في حقوق الإنسان، فإن 1427 مختطفاً تعرضوا للتعذيب النفسي والجسدي، بينهم 101 طفل و24 امرأة، مضيفاً أن 208 تعرضوا لأشد وأقسى أنواع التعذيب المفضي إلى الموت، بينهم 8 أطفال و9 نساء و15 مسناً.

مأساة عبدالله

4 سنوات مرت على غياب عبدالله عن منزله وزوجته وأطفاله منذ ان  اختطفته “مليشيات الحوثي، من احدى النقاط الواقعة في المدخل الغربي لمدينة تعز. لم يكن عبدالله جنديا ولا يحمل اي انتماء مذهبي ، بل كان شخصا بسيطاً يعمل بدراجته النارية التي يستخدمها وسيلة للنقل والمواصلات العامة.

“مسكوه الحوثيون في النقطة وشلوه"،  كانت هذه كلمات زوجته وهي تتحدث عن زوجها الذي لم تره حتى اليوم"، زوجة و4 أطفال يعيشون مأساة فقدان عبد الله المختطف، فيما لم تتجاوب “مليشيات الحوثي” مع الأسرة، والذي يشاهد أحوالهم يعرف انها اسرة بالكاد تجد في بيتها ما تسد الرمق، قيل لهم عن طريق تسريبات بأن عبد الله موجود بالسجن الحربي بصنعاء الى اجل غير مسمى، وتعتقد زوجته بأنه قد فارق الحياة، لأنها تراه كما قالت في المنام وهو مخضب بالدماء.

نساء وأطفال

أسرة عبدالله مثالا  للكثير من أسر المختطفين والمخفيين في سجون مليشيات الحوثي، والذين لا يُعرف مصيرهم وحقيقة التهم الموجهة إليهم وهل ما زالوا أحياء أم لقوا حتفهم، ولا تقتصر جرائم الحوثيين على الرجال فقط ، بل ان للنساء والاطفال نصيب منها.

تقول زكية (70 سنة) للصحوة نت: اعتقلنا من قبل الحوثيين في أغسطس من العام الماضي عندما هاجموا قريتنا  التابعة لمديرية حجور، وأخذوا شبابنا ورجالنا إلى مكان مجهول ولا نعلم مصيرهم لحد الآن".

وتابعت "أما نحن النساء والأطفال والفتيات فأخذونا إلى مدينة حجة ، كان عددنا 7 افراد، وتم سجننا نحن النساء في مدرسة، ثم نقلونا إلى سجن قرب المدينة حيث بقينا عدة أيام، ومن ثم أعادونا إلى حجة مرة أخرى، وبقينا هناك نحو شهرين، كانوا يعتدون علينا يوميا، ويغتصبون الفتيات والنساء، كانوا يمنعون عنا الطعام لأيام، واقترفوا بحقنا جرائم بشعة كثيرة".

وتابعت زكية: "بعدها نقلونا إلى صنعاء حيث أخذوا فتياتنا ونساءنا الشابات والأطفال والشباب إلى جهة مجهولة، وأبقونا نحن كبار السن فقط. أخذوا بناتي الاثنتين مع أطفالهما، ولا أعرف مصيرهم".

وقبل إطلاق سراحهم وحسب أحاديث بعض المفرج عنهم، فإن مليشيات الحوثي اخذت منهم تعهدات كتابية بعدم ذكر انواع وتفاصيل التعذيب الذي تعرضوا له.

صمت دولي

وتستمر جرائم الحوثيين بحق الشعب اليمني مع استمرار تعامي المجتمع الدولي عن تلك الفظائع وهوما يؤكد بحسب حقوقيين،  انتهاج المجتمع الدولي سياسة الكيل بمكيالين، واعطاء إشارات سلبية للمليشيات للاستمرار في جرائمها وانتهاكاتها التي يذهب ضحيتها الأبرياء من النساء والأطفال.

اعترافات بالإكراه

شاب اخر من البيضاء يبلغ من العمر 28 عاما تم اعتقاله من قبل جنود حوثيين في أبريل 2018 من دون أمر قضائي، وتحت تهديد السلاح أمروه بالاعتراف بأنه كان عضوا في تنظيم القاعدة، لكنه رفض في البداية ليتم ضربه وصعقه بالكهرباء، وتعليقه في السقف مرارا من يديه المقيدتين خلف ظهره.

ويضيف الشاب " أن العملية تكررت لمدة خمسة أيام، ولأنه كان يرفض الاعتراف، هددوه باغتصاب والدته وأخته أمامه. وفي اليوم الخامس، يؤكد الشاب البيضاني، أن المسؤولين عن اعتقاله أحضروا له ورقة وقالوا إن عليه توقيعها، وهو معصوب العينين، حتى يتمكنوا من نقله إلى المستشفى، لكنه اكتشف فيما بعد أنها كانت خدعة، حيث جعلوه يوقع على إقرار بأنه انضم للقاعدة لمدة 30 يوما.

مضيفاً بأنه   احتُجز في سجن الامن القومي لمدة عام في زنزانة واحدة مع 150 رجلا وصبيا آخرين في ظروف سيئة مع استمرار عمليات التعذيب، مؤكدا بأنه رأى 8 اشخاص يفارقون الحياة امامه بسبب البرد والتعذيب.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى