الهدهد هذه المرة من سبأ

الهدهد هذه المرة من سبأ

ليست مأرب هذه المرة من تتلقى رسالة يحملها إليها الهدهد ؛ و إنما عادت مأرب هي من ترسل رسائلها ؛ أقول عادت لأن مأرب أيام كانت عاصمة لسبأ الحضارة  هي من كانت ترسل رسائلها الحضارية، حيث( أوتيت من كل شيئ).

   مأرب اليوم تستعيد مسؤوليتها التاريخية، و جنبا إلى جنب العرش العظيم تصنع المجد العظيم . و الفارق الأعظم أنها تولي وجهها شطر البيت العتيق، لا تبحث عمن يهديها لتسلم لله رب العالمين؛ لكنها هي من تدعو اليوم من أقنعوا رؤوسهم مهطعين نحو خرائب كسرى، متناسين و متنكرين لبطولة قيس بن مكشوح المرادي، و عمرو بن معد يكرب الزبيدي،  و جرير بن عبدالله البجلي و غيرهم من أبطال الفتح الإسلامي الذين قدموا من أرض سبأ ؛ ليكونوا مع كل الفاتحين سببا لإسلام و هداية أصحاب تلك الخرائب من المدائن إلى نهاوند.

 

   و مأرب اليوم تدعو (المخدوعين) بكسرى أن يثوبوا إلى رشدهم، كما تدعوهم إلى كلمة سواء، و من أجل أن يعودوا إلى الصراط المستقيم، و أن يسالموا التبابعة والمكاربة، و الأقيال اليمانين، و اليمنيين أحفاد الفاتحين .

 

   لم تعد مارب اليوم، بل لم تعد اليمن في موقف من يتلمّس أين الطريق، بل صارت اليوم، هي من تهدي إلى الطريق، و ليس أمام الطائفين حول خرائب كسرى إلا أن يسالموا أحفاد قيس بن مكشوح المرادي و جرير بن عبدالله البجلي، و أبي الاحرار الزبيري، و عبود و النعمان و القردعي، و لبوزة، و محمد علي عثمان،... و غيرهم كثير.

 

   هاهو حفيد؛ و ابن من أبناء مأرب، و من أبناء اليمن الكبير، يُسمِعنا أمس رسالة من مأرب، ليتكلم من موقع المسؤولية، و من خطوط النار الملتهبة، و ليست هذه السطور إلا قراءة سريعة لكلمة محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة.

 

   لقد وقف الرجل من خندق الدفاع عن الجمهورية، يرسل رسائله الواضحة، بعيدا عن الأنين و النواح، و لكن من قلب المعركة ليعلن : أن لا تراجع عن الدفاع عن الثورة و الجمهورية، و ليؤكد أن كل من يوجه بندقيته نحو مليشيات إيرلو الإيرانية؛ فهو يحارب في مأرب، سواء كان يحارب في تعز، أو في الحديدة، أو شبوة، أو الضالع .. أو في أي مكان.

   و هي رسالة ينبغي أن يلتقطها أحرار الصف الجمهوري جميعا و بلا استثناء؛ ليترجم الجميع عمليا توحيد الصف الجمهوري.

 

   و برسالة راقية المبنى واضحة المعنى، مضى العرادة يؤكد أن المعركة في مأرب؛ ليست معركة مأرب، و إنما هي معركة اليمن، و حيث أنها معركة اليمن، فهي ليست معركة حزب، و إن حاول قصيرو النظر، و عميان البصيرة و البصر أن يقزموا المسؤولية الذاتية، و المسؤولية الوطنية ؛ ليسلبوا من الشعب اليمني هذه الميزة التي تنادى لها اليمنيون بتلك المشاعر الوطنية الجياشة، دينية و ذاتية، و وطنية ، فوقف العرادة ؛ ليؤكد في رسائله؛ و لينسب الفضل لأهله، و أن الخنادق الممتدة على امتداد الجبهات، ليست من حزب واحد، و لا من قبيلة، أو منطقة،  و إنما هي من كل محافظات اليمن الكبير، و من كل ألوان الطيف السياسي في اليمن.

   و لم ينس الشيخ سلطان العرادة أن يستلفت الكتاب و رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التعمق في تقدير حجم المعركة و أن يتعاملوا بفهم أعمق مع أبعادها و متطلباتها.

   و الأجمل أنه لم يلتفت للمبلبلين،  أو الشامتين، أو المأزومين، تاركا أمرهم إلى وعي الشعب اليمني الذي يعرف طنينهم الساذج، و أنينهم الأبله، و هي في كل الأحوال لا تتطلب شيئًا أكثر من الإعراض عنها، و الدعاء لأصحابها..!!

   كما أن وعي أحرار المجتمع كفيل بالرد - حين يلزم الأمر -  على تفنيد أباطيل تلك الأقاويل البليدة، والتفسيات المأزومة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى