اليمن .. صمود رغم تعدد الجبهات و المؤامرات

اليمن .. صمود رغم تعدد الجبهات و المؤامرات

كما تعجز أجهزة الرصد الزلزالي عن التنبؤ بوقوع الزلزال قبل حدوثه، عجزت الاستخبارات الدولية عن التنبؤ بثورة الربيع العربي!

و مكراً و خداعاً؛ أظهرت عواصم الاستخبارات تلك مجاراة للربيع العربي، و لكنها مجاراة المتربص اللئيم و المخاتل الغادر الذي ينصب الشراك، ويضع الفِخاخ .

 ثم سرعان ما رمت تلك العواصم بثقلها، و جندت أدواتها في المنطقة إلى حد الاستنفار؛ للتآمر هنا و هناك، و بهذا الشعب و ذاك !

و تعامل أعداء ثورة الربيع العربي مع كل قطر بصور مختلفة، و كان التعامل مع الربيع اليمني بالصورة الأبشع، و الطريقة الأسوأ، و صولا إلى همجية مكشوفة .

 فقد برز التواطؤ بأقبح صوره، و بسلسلة من وقائع الغدر المتعاقبة بدءا بعمران، ثم صنعاء، و ظلت طريقة الغدر هي الأسلوب المتبع حتى اليوم .

و حتى مؤتمر الحوار الوطني؛ تم الانقلاب على مخرجاته، و الغدر بنتائجه، التي مثلت خارطة طريق لليمن،  و خروج إلى بر الأمان، لكن استتباب السلام، و أن تتجاوز اليمن محنتها بطريقة توافقية؛ أمر لا تحبذه  المخططات المشبوهة،  و لا القوى المتربصة، و لا تقبله الاستخبارات الدولية، و الأغرب أن ما كان يسمى الدول الراعية غابت غيبة البوم عند طلوع النهار ..!!

 إذن كانت راعية ماذا !؟ كأني بجل القراء - إن لم يكونوا جميعا - يقولون : رعاية الكهنوت الحوثي!

 مسلسل الغدر هذا ليست فيه عصابة الحوثي إلا أداة بيد قوى الغدر و التربص، و المشروع الإيراني.

 مغفل أو غبي من يظن إن الشعب اليمني يواجه عصابة الحوثي وحدها، أو يواجه معها إيران فحسب . كلا و ألف كلا !  إنه يواجه حربا شرسة و غير أخلاقية في جبهات عديدة.

 سيكتب التاريخ : إن شعبا فقيرا؛ إلا من مبادئه و قيمه، و عزته و إبائه، صمد صمودا أسطوريا - و مايزال - منذ عشر سنوات، رغم الظروف الأسوأ التي أحاطت به، من كل جانب؛ عسكرية، و اقتصادية، و مؤامرات خارجية غادرة،

ليس بريئا منها المجتمع الدولي . و مع كل تلك النكبات و المؤامرات و تعدد الجبهات ظل الشعب اليمني شامخا كالطود، ثابتا كالإيمان !

 الشعب اليمني، حارب في جبهات القتال، و خلفه موانئ مغلقة ومطارات مشلولة ، لا يستطيع الحصول من خلالها على استيراد شيئ من مستلزماته العسكرية، فبينا هو في خطوط النار، فإن خطوط امداداته مغلقة دونه، و الأنكى من ذلك أن عصابة الحوثي تحصل على متطلبات الدمار بسهولة ، سواء الصواريخ البالستية أو الطائرات المسيرة، أو مختلف الذخائر .

الشعب اليمني يكافح في جبهة استرداد موارده، التي يُحرم منها عمدا، فيحال بينه و بين الإفادة منها، فينعكس  ذلك بآثار معيشية سيئة على حياة أبناء الشعب.

الشعب اليمني يناضل في جبهة قيمة الريال ، التي تدار بفعل فاعل، و (يخشى) أن تكون بنيران صديقة، وفي كل تهدف القوى المتربصة جميعها في أن تصل لتركيع الشعب اليمني للمخططات المشبوهة .

وغارق في الغفلة و السذاجة معا من يظن أن هذا المخطط سيقف عند التربص باليمن فقط.

الشعب اليمني يواجه في جبهة الإعلام ، تلك الجبهة التي تُسخَّر - من قبل مموليها - لتشويه مؤسسات الشعب اليمني، و فئاته الشعبية؛ لخدمة جماعة الحوثي الإيرانية بسبب الفزع من توهم عدو محتمل؛ لتنبطح في المقابل أمام عدو قائم، و عداوة ماثلة، و ثمة نيران إعلامية أخرى تخرجها عن الموضوعية؛ النكاية أحيانا، و التقرب من طرف نافذ أحيانا أخرى ، فيدفع الشعب اليمني الثمن .

 

   و جبهة أخرى، هي جبهة منصب المبعوث الأممي الذي يضع مهامه جانبا ؛ و يمضي يبحث عن متاهات، للإلهاء، أو لدعم مليشيا الحوثي بالتستر على جرائمها.

على الشعب اليمني الأبي أن يدرك مدى الكيد و التآمر الذي يواجهه، و عليه في المقابل أن يستنفر كل طاقاته و جهوده، إذ ليس أمامه من خيار إلا خيار الدفاع عن نفسه، و عن حاضره ، و مستقبله ، و سيتعزز هذا الدفاع الأبي بوحدة الصف والهدف لكافة قوى الصف الجمهوري، و ستتكسر كل تلك المخططات و المؤامرات، و ما انقادت الآمال إلا لصابر، وعليه ان يحافظ على التضحيات التي قدمها، وأن يبذل المزيد في سبيل تحقيق أهدافه الكبيرة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى