حقوقيون ينددون بتهجير الانتقالي لأكثر من 200 أسرة من كريتر وحرق منازلهم

حقوقيون ينددون بتهجير الانتقالي لأكثر من 200 أسرة من كريتر وحرق منازلهم

 

تتواصل ردود الأفعال المحلية والدولية المستنكرة لما أقدمت عليه التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي من عمليات تهجير قسري لأكثر من (200)  أسرة من سكان حي جبل الفرس بمدينة كريتر بالعاصمة المؤقتة عدن وحرق منازلهم، الأحد الماضي.

وقال مدير العمليات في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف "أنس جرجاوي" إنّ تهجير السكان المحليين والنازحين في عدن ممارسة خطيرة قد تصل إلى حد جريمة حرب، وهو فعل محظور بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

وأضاف أنّ استهداف النازحين بالتهجير يؤدي إلى مفاقمة معاناتهم وتعميق أزمتهم الإنسانية، إذ يعاني أغلب من أُمروا بإخلاء منازلهم من الفقر والضعف الشديدين، لكنّهم أصبحوا الآن أمام تحدّ جديد يتمثّل في إيجاد أماكن إيواء أو مساكن للعيش بعد تهجيرهم من منازلهم.

وأكّد المرصد الأورومتوسطي في بيان له: أنّ ممارسات التهجير القسري تدخل ضمن إطار الجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني، إذ ورد في نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية أنّ "إبعاد السكان أو النقل القسري لهم، متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين يشكل جريمة ضد الإنسانية"، كما أن المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، حظرت النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص، أو نفيهم من مناطق سكنهم إلى أراض أخرى.

ودعا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى وقف عمليات التهجير القسري فورًا، واحترام الحماية المفترضة للمدنيين في قواعد القانون الدولي الإنساني، وإنهاء كافة الممارسات التي قد تساهم في تعقيد الموقف الإنساني في المناطق التي يسيطر عليها.

 

مطالبا الأمم المتحدة بالضغط على الأطراف والدول ذات النفوذ لدى المجلس الانتقالي لرفع الغطاء السياسي عن ممارساته التعسفية، والدفع باتجاه إلزامه باحترام حقوق اليمنيين، ومحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات المرّكبة التي تشهدها المناطق التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي جنوبي البلاد.

من جهته قال عبدالكريم السعدي رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية بأن احراق منازل المواطنين في كريتر وطرد سكانها يظهر حجم الوضع الكارثي الذي تعيشه مدينة عدن على أيدي المتطرفين مناطقيا.

وأضاف في منشور له على فيسبوك بأن هذه الجريمة تؤكد أن عدن ترزح تحت قبضة مليشيات وعصابات مناطقية إرهابية اجرامية.

وأشار إلى أن للدولة طرقها ووسائلها في ايقاف العبث العشوائي المسيء الى تخطيط المدن وقانون البناء فيها ومؤكد أن الحرق وطرد الناس دون ايجاد البدائل  ليس من هذه الوسائل.

وطالب السعدي سرعة وقف محاولات التغيير الديمغرافي لعدن ومحو هويتها ونفي ابناءها وممارسة الارهاب ضدهم وانتهاك حقوقهم.

وأوضح بأن تصحيح الاوضاع المختلة في عدن من جميع النواحي والابتعاد عن استهداف المواطنين لمجرد خروجهم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهم المشروعة.

وحملت رئيس منظمة دفاع للحقوق والحريات المحامية هدى الصراري محافظ عدن احمد لملس والمجلس الانتقالي مسؤولية تهجير ممنهج لأكثر من (200) أسرة من سكان حي جبل الفرس بمدينة كريتر بالعاصمة المؤقتة عدن واحرق منازلهم،

مؤكدة إن ما تقوم به الأحزمة الأمنية والمليشيات التابعة للمجلس الانتقالي من تهجير ممنهج بحق اسر نازحة واسر مهمشة تسكن عدن يعتبر انتهاك صارخ لحقها في المواطنة وحقها في التنقل والعيش بكرامة وأمن وسلام.

وأوضحت الصراري في مداخلة على قناة المهربة أمس الأحد، إن اغلب من تم تهجيرهم هم من المهمشين من سكان عدن اللذين عادة ما يسكنون هذه المناطق البعيده والمهمشة اضافة الى عدد من النازحين الذين فرو من ويلات الحرب في مناطق سيطرة الحوثي واتخذوا مدينه عدن اماكن ايواء لهم.

وقالت المحامية هبة عيدروس رئيس منظمة سواسية للحقوق والحريات بأن ما أقدمت عليه مليشيا الانتقالي من تهجير للسكان وحرق منازلهم هي تصرفات غير مدروسة تنم عن فشل في الادارة للسلطة المحلية، مطالبة على فيس بوك إياهم بتحمل مسؤولية تبعات تلك الانتهاكات ماديا ومعنويا .

من جهتها وصفت الناشطة لولة صالح عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة اليمنية للحقوق والحريات الديمقراطية ما أقدمت عليه مليشيا الانتقالي من تهجير للسكان وحرق منازلهم بالثقافة الحوثية.

وقالت لولة صالح على فيس بوك: مؤسف أن يتم إعادة ثقافة الحوثة إلى الجنوب بهذا الشكل الهمجي والحقود، مشيرة إلى أنه كان اللازم في أن يكون سلوك القوات أمني ومهني يعيد عن أسلوب المليشيات وعصابات المافيا.

وأبدت أسفها من صمت السلطة المحلية والقيادات الامنية في عدن وكأنها تشجع هذه التصرفات التي خرجت عن اطار العمل القانوني واخذت بعد تصفية حسابات شخصية.

وكان رئيس منظمة الراصد لحقوق الإنسان انيس الشريك كشف عن عمليات احراق منازل في احياء اخرى في مدينة كريتر من قبل مليشيا الانتقالي وتم طرد الأسر والأطفال في الشارع بتهمة الانتماء لامام النوبي..

وقال انيس الشريك على فيس بوك: حرق المنازل ثقافة دخيلة على عدن وبادرة خطيرة، محذرا من حدوث جرائم حرب على يد مليشيا الانتقالي بحق السكان في كريتر إذا لم يتم وقف العبث والانتهاكات الحاصلة..

وحمل الشريك محافظ عدن ورئاسة المجلس الانتقالي مسؤولية ما يتعرض له سكان كريتر من تهجير وانتهاكات جسيمة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى