علماء وباحثون: احتفال الحوثي بالمولد دوافعه سياسية وعنصرية وفكرية

علماء وباحثون: احتفال الحوثي بالمولد دوافعه سياسية وعنصرية وفكرية

كشف علماء وباحثون يمنيون عن حقيقة احتفال ميليشيا الحوثي بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، وأكدوا أن الحوثيين يحرصون على ربط مولد النبي بزعيمهم، وأنهم في فعالياتهم يقدسون زعيمهم، ويطغى الحديث عنه على الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنهم يوظفون الاحتفالات والذكرى لخدمة المشروع الحوثي الإيراني في اليمن.

 جاء ذلك في ندوة أقامها المركز الإعلامي لبرنامج التواصل مع علماء اليمن، عبر تطبيق الزوم مساء الأحد 11 ربيع الأولى 1443هـ الموافق 17 أكتوبر 2021م، تحت عنوان المولد النبوي الرؤية الشرعية واستغلال الميليشيا الحوثية أكد فيها الشيخ خالد الوصابي الباحث في شؤون المذاهب والفرق وعضو برنامج التواصل مع علماء اليمن من خلال ورقته بعنوان (الرؤية الشرعية للمولد النبوي واستغلال الميليشيا الحوثية)، أن حرص الحوثيين على إقامة الاحتفالات بالمولد النبوي هدفه التضليل الإعلامي واستغلال عاطفة الناس ومحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم لتمرير أفكارهم، فالحوثيون يحرصون على الاحتفال بالمولد لتحقيق أهداف سياسية وطائفية، ليعلنوا للناس أنهم ورثة النبي، وأنهم الأحق بالحكم، وهو توظيف سياسي مكشوف، لكنهم يحاولون خداع البسطاء.

 ونوّه الشيخ الوصابي إلى أن أخطر ما في المولد هو اتهام الحوثيين للصحابة ولأهل البيت وسلف الأمة بالتقصير في إظهار الدين لأنهم لم يحتفلوا بذلك. وأوضح الشيخ خالد الوصابي أن المعتبر عند المسلمين هو البعثة، فهي الحدث الأهم.

وفي ورقته بعنوان "الاستغلال الحوثي للمولد النبوي؛ الأبعاد السياسية والاقتصادية"، أوضح الباحث والأكاديمي الدكتور كمال القطوي أن الحوثي من خلال الاحتفالات يهدفون إلى تعزيز مشروعيتهم، وتجسير الارتباط ما بين الرمز الحوثي وبين النبي صلى الله عليه وسلم، يؤكد هذا أن حضور النبي صلى الله عليه وسلم في احتفالاتهم باهت جدًا؛ إذ يطغى ذكر زعيم الحوثيين وتقديسهم إياه؛ ولهذا فهم يستخدمون رمزية النبي لتوظيفها لصالح الزعامة الحوثية. وأكد القطوي أن الهدف من احتفال الحوثيين بالمولد النبوي هو الحشد للقتال، مبينًا أن باحثين قدروا عدد الفعاليات الحوثية في اليمن بأكثر من عشرة آلاف فعالية نسائية ورجالية وفعاليات للناشئة، وأنهم يستخدمونها أداة من أدوات التعبئة والحشد للمشروع الحوثي الإيراني، منوهاً إلى أن حرص الحوثيين على الحشد لفعاليتهم سواء بالمولد أم بغيره هدفهم إرسال رسائل للمجتمع الدولي أن  لديهم شرعية جماهيرية، فالحوثي يدرك أن المجتمع الدولي يعرف أن الحوثيين لم يشاركوا في انتخابات واحدة منذ قيام الجمهورية اليمنية، ولذلك يحاولون تجاوز النقص في المشروعية وتعويضها من خلال الاحتفالات.

وتابع القطوي "الهدف الآخر الذي ترسمه الخبرات الإيرانية للميليشيا الحوثية هو الإمعان في إذلال المجتمع، وتطويعه لسلطته القمعية، وكسر نفسية الناس عن المقاومة، وإبقائه تحت سطوة الابتزاز والرهبة"، موردًا توقعات أممية تؤكد ان اليمن مرشحة في عام 2022م لأن تكون الدولة العالمية الأولى الأكثر فقرًا.

وأوضح القطوي أن الحوثي يستغل الفعاليات التي يبتكرها لتوجيه الجماهير، وصناعة التحويل الإعلامي والخطابي لتحميل الشرعية والتحالف المسؤولية عن معاناة الناس، رغم أن الحوثي هو المنقلب، وهو من فجر الحرب والصراع، وهو المتسبب بكل هذه الكوارث.

وكشف القطوي عن إشراف إيراني لبناني بخبرات مدربة على تنفيذ الخطط المرسومة، مضيفًا أنها هي التي توجه الميليشيا الحوثية وتحركها لتنفيذ كل تلك الإجراءات والممارسات.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى