السادس من أكتوبر ٧٣.. يوم عربي في إطار المعركة التاريخية والشاملة

السادس من أكتوبر ٧٣.. يوم عربي في إطار المعركة التاريخية والشاملة

كانت حرب أكتوبر وما حققته من انتصار حدثاً هاماً ويوماً عربياً مميزاً أعادت  الاعتبار للجيش العربي (المصري) وأحدثت  شرخا في نظرية الجيش الصهيوني الذي لا يقهر.

وبغض النظر عن بعض التفاصيل فأن المعركة تلك جاءت   في سياق المعركة العربية القديمة المتجددة مع نفس الأطراف ونفس الخصوم الذين يستجرون نفس الاحقاد والثارات ويستخدمون نفس الوسائل الأكثر خسة من أيام عبد الله بن سبا وأبو لولو المجوسي.

ومنذ انطلاقة ثورة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م ضد الامامة  كان الجيش المصري حاضرا و داعما للثورة اليمنية  والدم المصري سال بكرم على تراب اليمن في سبيل تحرير الشعب من حكم كهنوتي  عنصري  مرتبط بأجندة معادية للأمة العربية منذ الفتوحات الأولى التي قادها  ابو بكر الصديق و عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن معد يكرب والمثنى بن حارثة و المعنى...

 لتبدا مرحلة الانتقام تلك من قبل  الإمبراطورية  الفارسية  ضد الأمة العربية مستهدفة الاسلام كرسالة عالمية والعرب كرافعة  وقاعدة انطلاق

  وكان   اغتيال  الخليفة الفاروق هي الخطوة الأولى في مسلسل الحرب المستمرة حتى اليوم وبصور شتى أهمها عامل الاندساس وإثارة الفتن   والحرب من الداخل حيث اندس أبو لولؤ المجوسي  بعمامة الإسلام وقميص الصلاة لتستمر بعدها  اكبر عملية تخريب وتمزيق  للامة  من داخلها  و نشر الفتن واحياء الدعوات العرقية والسلالية باسم الإسلامأيضا  عن طريق تحويل رسالة محمد ابن عبد الله من رسالة مساواة وتحرير ورحمة للناس كافة الى مجرد وثيقة ملك اسري  وصاحب الرسالة السماوية عليه الصلاة والسلام الى مؤسس ملك عائلي  وهذا اخطر  سهم أصيبت بها الامة العربية والإسلامية في دينها ودنياها.

   المعركة أو الثورة  ضد الدعوات الطائفية العنصرية التي تدعي الاصطفاء العرقي وتقسم الناس باسم الإسلام الى سادة وعبيد.  هي ثورات ومعارك   شاملة وعميقة تتعدى ثورة على حكم وطني مستبد ملكي كان او جمهوري    الى ثورة ضد نهج  مدمر ثقافيا ودينيا واجتماعيا سياسيا واقتصاديا  تتعلق بالهوية والوجود والكرامة تغذيها اجندة خارجية تحمل احقاد عميقة الجروح فهي اذا  ثورة ومعركة الامة العربية  ضد  الأحقاد التاريخية لإمبراطورية كسرى التي غرست لمواجهة  الامة العربية و سماحة الإسلام ورسالته في الحرية والمساواة والرحمة للعالمين...ومتداخلة مع ثارات  حيي ابن اخطب واوهام اليهود العنصرية باسم السماء وادعاء الاصطفاء.

 والمتتبع للمعركة التاريخية هذه  سيرى مفارقات عجيبة وستجد أن هذه الجماعات السلالية العنصرية تجد دعما على مر التاريخ من قبل  العرقيات تلك ذات العداوات التاريخية والتي  تحمل ثارات مشتركة ضد الامة العربية سواء تلك التي تبكي على ملكها في يثرب  او تلك العروش التي انهدت  في مدن كسرى بفارس  والعجيب ان  الجيش المصري لم يخض  معركته لدعم الثورة اليمنية  ضد الكهنوتية السلالية فقط و انما خاضها  في مواجهة  أعداء متحالفون تتقاطع مصالحهم ضد الشعوب العربية وتتخادم بشكل عجيب امس واليوم.

والحقيقة  أن المعركة واحدة والثارات واحدة قديمة متجددة وهي معركة وعي ووجود يوجب ان تلملم الامة طاقاته وتعرف اعدائها في الداخل والخارج وتنهي حالة الغفلة والتشرذم والا فإن العرقيات الثارية ستحقق ثاراتها وكل أطماعها  السوداء  ليس في اليمن بل في كل الأقطار العربية وفي المقدمة مصر والسعودية التي تمثلا اليوم جناحي الامة العربية وأهم مفرداتها القائمة كمؤسسات وهما مستهدفتان كقوتان عربيتان  من قبل تلك المشاريع وأذنابها، ولله في خلقه شؤون.   

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى