إلى الجيش الوطني والمقاومة..

إلى الجيش الوطني والمقاومة..

أنتم أبرز الشرائح الاجتماعية التي حددت هدفها بدقة، وحددت ملابسات  معالم ميدانها بوضوح، و سارت بهمة وإصرار لتحقيق الهدف في ملعب شديد التعقيد! و مع ذلك نزلتم إلى الميدان؛ ميدان المعركة متسلحين بالإيمان والإقدام، والعزم على مغالبة الصعاب والتغلب عليها.

لقد وجدتم عدوا يريد أن يلتهم الوطن؛ حاضره و مستقبله، إنسانه وأرضه. فنزلتم لمواجهته برؤية واضحة.
راهن العدو على امتلاكه معسكرات دولة آلت إليه، وعصابات مليشيا انضمت إليه، و رأى تحالف الانقلاب أنه من القوة بحيث يمكنه أن يفرض مشروعه بتفاصيله قسرا و قهرا. كما راهن أيضا على الوقت الذي سيستنزف المستلزمات العسكرية للجيش الوطني والمقاومة، ناهيك عن أنه أتيحت له  مساحة واسعة يتحرك فيها بمناورات شلت فاعلية القرارات الدولية.


وبقي أمر آخر؛ مهم و خطير يراهن عليه العدو، وهو أنه ينتظر أن تأتي جهوده التي يبذلها أكلها في شق الصف وبذر أسباب الخلاف في صف المقاومة؛ أو أن تغفل المقاومة بصورتها السياسية أو الإعلامية عن الهدف الأصل أو الرئيس في إنهاء الانقلاب و استعادة الدولة جريا وراء أوهام المكاسب والمصالح الضيقة.


أما الجيش الوطني والمقاومة؛ فقد ذهبوا إلى متارس المواجهات ومواقع الشرف، فيحبطون وينسفون بصمودهم بعض رهانات العدو، إذ مضى أكثر من 19 شهرا من المواجهات التي فرضت على الشعب فرضا والجيش الوطني والمقاومة يزدادون إقداما في تحقيق  الانتصارات، و تألقا في الصمود. 

وإذا كان صمود الجيش والمقاومة قد أفسدا على الانقلابيين بعض مراهناتهم فإن على الساسة و الإعلاميين و بقية شرائح المجتمع الرافض أصلا للانقلاب ألا يغيب عن ذهنه الهدف الأسمى و هو إنهاء الانقلاب و استعادة الدولة، ويتجه بدلا عن هذه المهام الاستراتيجية الوطنية والقومية إلى التقزم والدوران حول الذات، والمصالح الضيقة ناسيا الهدف الأسمى والأعلى! بل ربما دفعه تقزمه إلى أن يعطي ظهره للهدف الجامع؛ ولينزل إلى منحدر المناكفة والمكايدة  وتصفية الحسابات المتوهمة!


هذا عمل لا يخدم الهدف الجامع للشعب و الوطن في رفضهما للانقلاب، وإنما يخدم مراهنات الحوثي والمخلوع اللذان  يتمنيان أن يحدث خلاف في صف المقاومة، فيصبح هذا الخلاف سلاحا يخدم العدو .


إن في خط المواجهة كبار بثبات وصمودهم و تضحياتهم، و إن من الواجب أن تكون بقية شرائح المجتمع على قدر ذلك المستوى من الشموخ و الوعي والثبات، وما من شك هناك كبار يملؤون الساحة في كل محافظة، بل وعلى مستوى اليمن؛ فقط عليهم ألا يستدرجهم الصغار إلى مربعاتهم التي تجذبهم إليها نفسية المماحكات والمناكفات في أدنى قعر الفعل السياسي أو الإعلامي أو الاجتماعي لدى أولئك الصغار!

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية - أمانة العاصمة

شارع الستين الغربي

الفاكس : 01446785

info@alsahwa-yemen.net

جميع الحقوق محفوظة للصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى