مأرب تكتسي الأعلام الوطنية وتحتفي بذكرى ثورة 26 سبتمبر

مأرب تكتسي الأعلام الوطنية وتحتفي بذكرى ثورة 26 سبتمبر

مع حلول الذكرى الـ 59 لثورة الـ26 من سبتمبر المجيد، تتزين  مدينة مارب استعداد لإحياء هذا العرس الوطني الكبير وفاء لتضحيات ودماء شهداء ثورتي 26سبتمبر و  24اكتوبر المجيدتين.

تتزين المدينة بالأعلام الوطنية على امتداد شوارع المدينة وواجهة البنايات والمحلات التجارية وتتزين بها سيارات المواطنين ومنازلهم.

يتحمس أبناء مارب، والسكان النازحون لإحياء هذه الذكرى، لما لها من رمزية في نفوس اليمنيين الذين تخلصوا في مثل هذا التاريخ قبل
59 عاما، من ظلم الإمامة وجرائمها بحق اليمنيين طيلة عقود من الزمن، وترتبط معارك اليمنيين اليوم مع الإمامة الجديدة بنسختها الحوثية الحاقدة على اليمن ارضا وانسانا.



سبع عجاف وإبادة لليمنيين

الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي الارهابية المدعومة من ايران منذ سبع سنوات على اليمنيين هدفها اعادة اليمنيين إلى ذلك العهد البائد وتحويلهم إلى عبيد وخدم لمجرم طاغية يدعي زورا أن له أفضلية عليهم وعليهم خدمته والموت في  سبيله.

خلال عقود من حكم الإمامة الكهنوتية، لم يسجل التاريخ لتلك الحقب المتعاقبة من الزمن منجزا لتلك الأسر، وما يعرفه اليمنيون عنها أنها حولت دور العلم والمدارس والقلاع الأثرية إلى سجون، ويسجل لها التاريخ تفننها في ارتكاب المجازر وقتلت الآلاف من اليمنيين بالحروب والجوع التخلف والمرض.


لا شواهد ولا بقية من أثار تشير إلى أن الإمامة بكل سلالاتها وطواغيتها قدمت لليمنيين أي خدمة، لم تعبد لهم طريقا، أو بنت مدرسة، أو دار يتداوون فيه، همهم الأوحد كيف تنهب أموال اليمنيين تحت مسميات وشعارات زائفة، لا تمت لدين أو عرف أو انسانية بصلة.

 في ذلك العهد البائد الجائر مات اليمنيون وهم مكبلون بالأغلال في السجون ظلما وعدوانا، ومات الآلاف منهم جوعا ومرضا وفقر، هكذا يقول المؤرخون بينهم طبيبة نمساوية عملت في اليمن، بينما كانت عوائل تلك الأسر الحاكمة تكنز الذهب والفضة في قصورها بصنعاء وترفض أن تقدم لهم حتى حبة دواء.

 

لا يختلف الحال بين مستبد وآخر، فملة الاستبداد واحدة، وإن اختلفت المسميات وتلونت العمائم واللحى، فمنذ أن سيطرت مليشيا الحوثي الارهابية المدعومة من ايران، على العاصمة صنعاء في سبتمبر2014، عرف اليمنيون عن واقع ملموس مؤلم لماذا كانت ثورة الـ26 من سبتمبر 1962، ضد الإمامة، هنا عرفوا أنه نفس المشروع الحاقد وذات الفكر الإرهابي المتسلط البغيض الخادم لامبراطورية هدم اليمنيون أساساتها في معركة القادسية قبل نحو 1400 عام.


ثورة
26 سبتمبر .. النار والنور


لم يحدث أن احتفل اليمنيون، بتحد وزخم وحماس، بذكرى ثورة
26 سبتمبر منذ سنوات كثر، كما حدث في السنوات الأخيرة بعد سيطرة المليشيات على مؤسسات الدولة وعاصمتها، خاصة العام الماضي الذي صادف الذكرى 58 للثورة، كما يؤكد متابعون، كانت مارب هي الدينامو لتلك التظاهرة الحماسية، فالمعارك على أطراف المحافظة آنذك كانت على أشدها بين معسكر الجمهورية وبقايا الإمامة الحاقدة.

فقد تحولت منازل اليمنيين، على امتداد الجغرافيا اليمنية، بما في ذلك مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، إلى أشبه بصالة عرس كبيرة، صدحوا بأغاني ثورة سبتمبر، أشعلوا النيران على أسطح المنازل وعلى رؤوس الجبال، تأكيدا منهم على ايقاد الشعلة واستمرارية الثورة الأم، فعلوا ذلك رغم ما يعانوه من ظلم وقتل وتشريد من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة ايرانيا.

 

مارب .. تاريخ الثورة ورمزية الشعلة 

رمزية صمود مارب، لم تعد حصريا لأبنائها وسكانها، إنها رمز فخر ومصدر عز لكل يمني متشوق لعودة الدولة والاستقرار والأمن هي المحافظة التي تمثل نواة يعقد اليمنيون أملهم عليها في استعادة مؤسسات الدولة من قبضة مليشيا الحوثي، يعتبرها كثيرون عاصمة لكل اليمنيين بسبب ما يتعرضون له من مضايقات في محافظات أخرى تحت سيطرة المليشيات في الشمال والجنوب.

في مارب توقد شعلة الثورة بشكل رسمي يحضره مسؤولون حكوميون، يرافقه عروضا كرنفالية لفتيان وفتيات مدارس ابتهاجا بالثورة، رغم المخاطر التي تتهدد المدينة من استهداف للمدينة بصورايخ بالستية، ومسيرات مفخخة من قبل مليشيا الحوثي بهدف افساد فرحة الثورة التي أطاحت بحكمهم البغيض الحاقد.

من ضمن الاحتفاء بذكرى الثورة، تفتتح السلطة الملحية مشاريع خدمة  بالمحافظة وعاصمتها خصوصا احياء لذكرى الثورة وتخليدا لأبطالها، فمطلع الأسبوع الجاري تفقد محافظ المحافظة اللواء سلطان العرادة، ملعب كرة القدم في المدينة، وقد تدشن السلطة المحلية افتتاحه رسميا  تزامنا مع ذكرى الثورة، اضافة إلى مشاريع أخرى في مجال الطاقة والشوارع، والتعليم، والصحة، كل ذلك رغم الحرب والضغط التي تعيشه المدينة في الخدمات مع موجات النزوح التي لم تتوقف منذ ست سنوات.

احياء ثورة 26 سبتمبر في مارب، له خصوصيته أيضا، فقد كان لأبناء مارب الدور الأكبر بتهيئة الأجواء لقيام الثورة، فقد كانت ثورة 1948، هي الخطوة الأولى الفعلية لإقامة ثورة 26 سبتمبر، كان بطلها الأبرز الشيخ الثائر علي ناصر القردعي، ورفاقه من مشايخ مارب، فقد  فجر الشيخ البطل القردعي جمجمة الطاغية يحيى حميد الدين ايانا منه بانهاء الظلم وبداية تحرر اليمنيين من هذا المجرم ومن على عنصريته واجرامه.


تمتلك مارب أرضا وإنسانا رصيدا ضخما في حراسة اليمن واليمنيين، فهي المحافظة التي تصل خيراتها إلى كل منزل في كل أنحاء الوطن، فهي تغذي منازل اليمنيين بالغاز المنزلي أو بخطوط الكهرباء، خاصة المحافظة الشمالية، قبل أن تستهدف المليشيات أبراج الكهرباء وتجبر اليمنيين  العيش في الظلام والجهل والتخلف.


 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى