شركاء 21 أيلول الأسود

شركاء 21 أيلول الأسود

 

   خرج مؤتمر الحوار الوطني بنتائج؛ أهمها أنه وضع معالم و خارطة طريق لليمن و اليمنيين، يفترض في تلك النتائج أنها أغلقت باب الصراعات و النزاعات، و أن يبدأ الجميع بتنفيذها على الواقع، و من ثم يبدأ اليمنيون مرحلة جديدة و بمشروع وطني جديد.

 

   لم يرق لأعداء الحرية و التحرر، و أدوات الاستعمار أن يصل اليمنيون إلى اتفاق، فوجدوا الذراع الإيرانية جاهزة للاستخدام، يساندها بعض الموتوربن من الداخل، و كان من تمام الغدر أن بعض العواصم كانت تبيع كلاما للدولة اليمنية، و تبادر مع تنفيذ كل مؤامرة إلى التبرع بإعلان  ااتضامن التام مع الحكومة اليمنية، فيما سفاراتها كانت أكثر من مظلة لعصابات إيران في العاصمة صنعاء !

 

   كانت إيران، المشروع الظلامي الفارسي قد امتدت يدها السوداء في أقطار عربية؛ خلسة حينا، و جهرة أحيانا أخرى، و النظام الرسمي العربي في سباته الممتد.

   كان الشارع العربي مفعما بثورة الربيع العربي، و كانت نخب الحكم العربي مستريبة من عنفوان الشارع ؛ و لشدة قلقها - غير المبرر - منه فقد اتخذت الموقف الأسوأ تجاهه، إن لم نقل المعادي من هذه الثورة، حتى فضلت  مهادنة أعداء الأمة، على التصالح مع نفسها،  وشعبها ؛ ولذلك تعاملت - بسذاجة مفرطة- مع أذرع إيران مفضلة التفاهم معها على استيعاب القوى الوطنية والاجتماعية و السياسية داخل مجتمعاتها، و حتى ذهبت بعض النخب الحاكمة إلى دعم أذرع إيران بالمنطقة بالمال و السلاح، في عمل تكتيكي أخرق، و وفق حسابات بلهاء، و مغشوشة بالوهم، و استدراج الأصدقاء اللدودين لها !

   و كان لليمن نصيب من تلك الحسابات البلهاء التي تضافرت من الخارج و الداخل، و خدمت إيران و عصاباتها على حساب اليمن و اليمنيين،  وعلى حساب العرب أجمعين.

 

   في اليمن، رسم اليمنيون معالم لمستقبله بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني، لكن حسابات عواصم بعيدة ، وعماهة أطراف في الداخل  ظلت تدفع ليتربص الأهل  بالأهل، و الشقيق بالشقيق، بينما تهش و تنحني للعدو، فكان الغدر بصنعاء و الانقلاب البغيض في 21 أيلول الأسود.

 

   لم يطل الوقت ؛ حتى ينكشف للحسابات الضيقة خطأ تقديراتها-و هي التي كانت تفضل التفاهم مع أذرع إيران، على التفاهم مع أبنائها- و إذا بأذرع إيران التي تبسمت لهم من باب ( التّقيّة ) و قد تنمرت عليهم ساخرة بهم، وناكرة لجميل الدعم المتعدد الصور ، و هو الدعم الذي استفاد منه، و قطف ثماره كاملة غير منقوصة - و بالمجان - ملالي طهران !!

   و تبقى عماهة بعض أطراف في الداخل قائمة، فيما تقنعهم أوهامهم أنهم يحسنون صنعا..!

 

   السؤال المؤلم، ذو الإجابة الأكثر إيلاما، هل تنبه أصحاب الحسابات الخاطئة، و هواجس الوهم البلهاء لسوء تقديراتهم و حساباتهم؟ و هل زال الغبش و العماهة  عن أولئك البعض  !؟

   يعرف رجل الشارع العربي، و الشارع اليمني مقدار ألم الإجابة، و مدى مرارتها، لو امتلكوا الشجاعة، و أجابوا.

 

   يعرف رجل الشارع  أن اليمن تواجه عصابات مليشاوية عسكرية إيرانية متمردة ، لا تستهدف اليمن فقط، و أن اليمن إزاء هذا التمرد، يقف مدافعا عن نفسه،  و عن أشقائه، فما معنى - و الصورة هذه -  أن تجد هناك من يختلق للشرعية فتنا و قضايا، و مشاريع صغيرة، في عمق تواجدها وسيطرتها، و في محافظات بعيدة كل البعد عن مليشيا الكهنوت الحوثية المدعومة من إيران، و بدلا من أن تتفرغ  الشرعية لمواجهة المشروع الظلامي للكهنوت الحوثي المدعوم من إيران، إذا بها تجد ظهرها مكشوفا، إذا تركنا مقولة رجل الشارع أنها تعرضت لطعنة في الظهر .

 

   سطحي الفكر و التفكير من تساوره أدنى قناعة بأن يوم 21 أيلول الأسود كان صناعة حوثية خالصة ! 

 

   و ميّت الإحساس و الشعور، مع نوم ضمير، من جرحه الفأس، و اكتوى بنار السفه و البلادة، و هو مايزال مصرا على التمسك و السير؛ على عادة حليمة القديمة ..!!

 

   لكن من حسه يقظ ، و إيمانه عامر ، و نفسه طويل، يعلم أن الفجر مشرق لامحالة، و الغيث قادم بل شك، والنصر مع الصبر،  ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى