عن زمن الخوف

عن زمن الخوف

يكاد كل شيء ينطق بالخوف ويلتحف الخوف ويفترش الخوف من تلك اليوم المشؤوم التي دخل فيها الخوف كوباء واستقبل كضيف وعلاج موضعي  لينتشر في كل الجسد ويتوالد .

الخوف يعربد بالداخل..تخرج خائفا إلى خارج الوطن وعندما تعود تجده أمامك فاتحا فاه نحوك

تهرب من الخوف إلى الخوف وتستجير من الرمضاء بالنار

 أصبح للخوف أمواج تهيج في كل زاوية وبيت. وطريق ولامفر سوى مواجهته بأخشاب السفينة الواحدة وبقايا القارب  فالاقتراب من الخوف يخيفه 

الخوف كائن جبان يفتك بالهاربين ويستوطن بيوتهم وأوطانهم لكنه يهرب بأسرع ما تتصور لو تم مواجهته والتكشير في وجهه والركض نحوه بأظفارنا وأسناننا وكلماتنا وصراخنا المدوي، ربما نخسر بعض الاصابع لكننا سنكسب الأمان وقبل ذلك شرفنا.

في عالم البحار هناك مقولة

عندما تتلاطم بسفينتك الأمواج لا تتجه نحو الساحل عليك بالعمق... الأمان بالعمق

مواجهة الخوف الذي يحاصرنا إذا هو طريق النجاة الوحيد. حينها سيخاف الخوف ويتبخر،.

 في حالة الشعوب عليها أن تتجه. نحو الخوف بحركة واحدة وصوت واحد. فمهما بلغ الخوف فهو محدود القوة وله مخاوفه الخاصة وضعفه هو أضعف مما نتصور ومهما تكالب وتحالف مع بعضه فلديه قلب لص وشجاعة قاطع طريق. يفر من. ظله إذا تحرك ويتنمر عندما يستسلم الناس ويفروا من امامه ويفزع من كلاب القرية عندما تقوم بنوبة نباح جماعية ما بالك الشعوب

نحن في زمن الخوف وهو حالة مرضية تصاب بها الشعوب وستمر مثل زمن الجوع وزمن الجدري وزمن الحصبة وستتحول إلى ذكريات المهم ان لا يكتب التاريخ بان شعب اليمن استسلم أو فرمن أمام الخوف

 وأصبح ديدان لتغذية الحشرات و صيدا مغريا وكتاكيت لا تجيد الكر والنقر ولا الصراخ بصوت واحدة

للعلم حتى  الدجاج بغياب  الديكة عندما تصيح بصوت واحد. يخافها الثعلب ويفر ما بالك. بوجود الديكة التي تتقدم بالكر ونفش الريش الذي يخيف الثعالب واكلة اللحوم ...

 نحن في زمن الخوف الذي سيمر مثل زمن الجدري ويتحول إلى ذكرى وبعض الخدوش العابرة في الوجوه  والمهم أن نصمد ويستمر  الرفض 

ونصرخ في وجهه بشجاعة وننفش ريشنا معا في كل الحالات   ونتقدم نحوه بثبات بالتأكيد سيفر ويخرج من جسم البلاد ونتعافى..

 بالمواجهة نعيش بشرف وتكون التكلفة أقل وعمر الخوف أقصر

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى