اليوم العالمي للإخفاء القسري..أهالي المختطفين بين ذكرى ألم الفراق وخوف المصير

اليوم العالمي للإخفاء القسري..أهالي المختطفين بين ذكرى ألم الفراق وخوف المصير

وراء كل مختطف ومعتقل في سجون الحوثي أطفال يبكون وزوجات وامهات لا تنام، وقصص ومآسي لمخفيين  لا يعرف مصيرهم ولم يروا منذ اختطافهم الشمس فربما زالوا احياء او قد سبق الموت اليهم بأيدي الجماعة المجرمة " واصبح للإخفاء يوما عالميا وأصبحت قصص المخفيين على الجدار" لا تجد الإجابة.

مرت الأعوام " وأسرة الأستاذ "محمد قحطان تضع نفس السؤال لضمائر الإنسانية ‏ تقول فاطمة قحطان "ست سنوات وأربعة أشهر وأربعة وعشرون يوماً ,ونحن في حنين و شوق إلى سماع صوت أبي ورؤيته بيننا

 فالأيام أصبحت شهوراً ثم أعواماً ولا نعلم إلى متى تستمر تلك الأيام بالمسير حتى تتوقف ظلمة الليل ويشرق الفجر من جديد.

العم يوسف "75 "عاما اختطف ١٢_ ٨ _ ٢٠١٨ والي اليوم لا تعرف، اسرته عنه شيء " اتى حفيده للدنيا " ولم يراه فربما يسمع قصة جده كرواية قبل النوم

‏كما تذكر الجدران أقدم مخفي قسرياً في اليمن منذ انقلاب جماعة الحوثي على الشرعية في21 سبتمبر 2014 وحتى اليوم " إسماعيل صالح الرمادي الذي امضى في اقبيتهم السرية حتى اليوم 2440 يوماً اخفاء قسري   (6 سنوات و9 اشهر و10 ايام)

عام بدون تهمة

خالد هائل الصلوي 27 عام، اختطفته جماعة الحوثي من نقطة رداع في أواخر 2020 وإلى اليوم لا تعرف أسرته مالذي حدث له وليس عندها اي معلومة سوى انه مسجون في سجن ذمار المركزي، بدون تهمة.

تقول أم "خالد للصحوة نت "أن ابنها كان من المدافعين عن حقوق الإنسان ضد استبداد جماعة الحوثي وذلك عن طريق صفحته في موقع فيس بوك، وهذه كله جريمته.

تتابع" لم يكن يحمل السلاح ولا يحمل افكارا إرهابية، كان يدافع فقط عن حق الإنسان في العيش الكريم بدون تقييد وتكميم للافواه، في ذلك اليوم كان متوجها إلى مأرب لاستخراج جواز سفر والسفر إلى السعودية لطلب الرزق، انزله الحوثيون من الباص واقتادوه إلى الاقبية والاماكن السرية لتعذيبه ثم رموه في السجن المركزي بذمار بدون اي حكم قضائي أو تهمة محددة".

وتقول" ام محمد " زوجة خالد الصلوي، بأن زوجها لم يشهد ولادة ابنه البكر محمد ولا تعلم ما اذا كان خالد سيتمكن من رؤية ابنه، " لقد اكمل محمد العام ولم يتمكن ابوه من رؤيته، “تبكي "افتقد خالد كثيرا فقد كان يدخل السعادة على كل من حوله ويحب الخير للجميع، لم يكن يستحق السجن ابدا".

في احلامك

وفي أحد المقاهي القديمة بالعاصمة صنعاء، يقف الحاج " راجح" لخدمة زبائنه وقد أثر الزمان على ملامحه وصحته، يحدثنا العم راجح 59 عاما، عن ولده" أسعد" 30 عاما، والمختطف من قبل الحوثيين منذ عامين، قائلا :" فوجئنا قبل حوالي عامين بطقم من المسلحين يضرب الباب بقوة قبيل الفجر ولما فتحنا مذعورين أخبرنا المسلح الذي يحمل جهازا لاسلكيا بأن ابني اسعد مطلوب للتحقيق بدون ذكر اي تهمة، واخذوه ومنعوني من اللحاق به، وبعد شهرين عرفنا من احد الحوثيين من عائلتنا بأن اسعد في سجن الأمن السياسي، و التهمة أنه كان يتواصل مع صديقه في الجيش الوطني الذي في مأرب لأنهم أصدقاء دراسة وفي إحدى المرات استدان ابني من صديقه مبلغا من المال عبر الصرافة، ولا شئ غير هذا "

مضيفا :" بعد مرور ثمانية أشهر وبعد عدة وساطات تمكنت من دخول الأمن السياسي ولقيت ذلك الرجل الذي كان يحمل اللاسلكي لان شكله لم يفارق بالي لحظة واحدة،  توسلت اليه اني اريد ان ارى ولدي، فقال لي على طول سوف تراه ولكن في أحلامك ".

وإلى الآن لم يتمكن راجح وزوجته من رؤية ابنهم.


بأي ذنب

"عائلة محمد عبدالله" كما اسمت نفسها، وهي امراة في الثلاثينيات اختطف زوجها من امام منزله في سبتمبر 2019 " والتهمة مجهولة الى اليوم.

" كان زوجي ضابطا  في الحرس الجمهوري ولكنه فضل الجلوس في البيت ولم ينضم الى اي فئة، وعندما حدثت " انتفاضة الرئيس السابق" تلقى اتصالا هاتفيا يطلب منه الحضور الى المعسكر فرفض وقال " سدوا ما اتدخلش" .

مضيفة بالقول: " بعدها بشهور جاءه الحوثيين طالبين منه الحشد للجبهات فرفض ايضا، ثم تلقى اتصالا يخبره بان عليه التوجه لاستلام راتبه من الحديدة، وبعد ان توكل على الله قرر الذهاب لاستلام راتبه، ولكنهم اخذوه من نقطة عصر، زوجي الان في السجن الحربي منذ ثلاث سنوات ولا يسمح لنا بزيارته الا كل عدة اشهر، وقد اكد لي بأنه لا يعرف حتى ما هي تهمته، وصحته في تدهور مستمر، لا ادري اذا كنت سألتقي به ام لا في هذه الدنيا، ولكننا سنلتقي بالتأكيد بين يدي الحكم العدل".

مجرد يوم

مر " اليوم العالمي للإخفاء القسري " آلاف المختطفين من المعارضين والناشطين والمناهضين في معتقلات جماعه الحوثي تمارس بحقهم انواع العذاب النفسي والجسدي وتتاجر بحريتهم مقابل المال، وبعد أن امتلأت السجون العامة بالمختطفين حولت الجماعة المنشآت والمباني العامة والمنشآت الرياضية والصحية والتعليمية  الى أماكن للاحتجاز والإخفاء والتعذيب." ويمر اليوم العالمي " كذكرى ألم الفراق وخوف المصير.


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى