رئيس الدائرة السياسية بإصلاح حضرموت: الإصلاح سجل مواقف وطنية أصيلة نابعة من تمسكه بمبادئ وقيم الدولة

رئيس الدائرة السياسية بإصلاح حضرموت: الإصلاح سجل مواقف وطنية أصيلة نابعة من تمسكه بمبادئ وقيم الدولة

أكد رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح في ساحل حضرموت، محمد أحمد بالطيف، حرص الإصلاح منذ تأسيسه على مد جسور التواصل مع بقية المكونات والأحزاب السياسية وكافة شرائح المجتمع اليمني ومكوناته الأساسية، ووضع كل مقدراته وإمكانياته في خدمة الحفاظ على الدولة الشرعية.

وأوضح بالطيف، في حوار خاص لـ"الإصلاح نت"، أن موقف الإصلاح من الانقلاب الحوثي ومسارعته في دعم "عاصفة الحزم" مثّل نقطة ناصعة أخرى في سجل مواقفه الوطنية الأصيلة والنابعة من حرصه وتمسكه الشديد بمبادئ وقيم الدولة والجمهورية والديمقراطية والحرية والتعددية السياسية.

وتطرق الحوار إلى أهم وأبرز ما تمر به محافظة حضرموت واليمن عموماً ودور الإصلاح في مجريات الأحداث.

 

نص الحوار:

• كيف تقيّمون أداء التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة حضرموت خاصة واليمن عموماً من مجريات الأحداث منذ الانقلاب الحوثي مروراً بعاصفة الحزم واتفاق الرياض؟

- حرص الإصلاح منذ تأسيسه على مد جسور التواصل مع بقية المكونات والأحزاب السياسة وكافة شرائح المجتمع اليمني ومكوناته الأساسية ووضع كل مقدراته وإمكانياته في خدمة الحفاظ على الدولة الشرعية ممثلة بمؤسساتها الرئيسية كلما شعر بأي خطر قد ينال منها ويوقظها على مر السنوات الماضية، وفي الفترة الأخيرة وجد الإصلاح نفسه مطالباً بالوقوف وبكل قوته إلى جانب مؤسسات الدولة الشرعية وهي تتعرض لمحاولة التقويض على يد مليشيات الحوثي الانقلابية والتي سعت إلى نسف كل مقومات الدولة والثورة والجمهورية والنظام الديمقراطي الذي ارتضاه اليمنيون وناضلوا في سبيل تحقيقه وترسيخه طيلة عقود من الزمن.

لقد وجد الإصلاح نفسه أمام استحقاق وطني خالص يفرض على الجميع أن يتجردوا من كل خصوصياتهم وينصهروا في بوتقة الكفاح والنضال والتضحية في سبيل رد هذا الخطر الذي دهم الوطن على يد عصابة سلالية تضمر الشر والكراهية لهذا الوطن وتحلم بعودة عجلة التاريخ اليمني إلى الوراء، متناسية أن ما تحقق منذ ثورتي سبتمبر وأكتوبر قد أسس قواعد متينة وراسخة يقف عليها بنيان الوطن الذي لطالما حلم به الأحرار وناضلوا في سبيل تحقيقه لعقود بل قرون مضت من تاريخ اليمن المعاصر على يد رجال الإصلاح السياسي والاجتماعي والديني وتشربته أرواح وعقول شباب اليوم ورجالاته، والذي كلل بثورتي سبتمبر وأكتوبر وما تلاهما من نضالات مستمرة وخطوات حثيثة نحو إرساء مداميك دولة النظام والقانون والعدالة والمساواة، وتوج كل ذلك بثورة الشباب الواعي الناضج الذي خرج في الـ11 من فبراير 2011 مطالباً باستكمال أهداف الثورات السابقة وتصحيح الاختلالات التي رافقت مراحل التطبيق الجمهوري والممارسة الديمقراطية وما تعرضت له التجربة من عراقيل على طريق بناء الدولة المدنية الحديثة أو ما حصلت من تشوهات أثرت على سمعة منجز الوحدة اليمنية لدى عموم اليمنين شمالاً وجنوباً.

لقد وجد الإصلاح نفسه في مواجهة كل تلك التحديات الجسام جنباً إلى جنب مع باقي القوى الوطنية على مساحة الرقعة اليمنية، ومثّل الإصلاح نموذجاً للحزب الوفي لمبادئه والصادق مع نفسه ومنتسبيه والمتجرد عن أنانيته لصالح القضايا الوطنية، كما وجد الإصلاح نفسه طيلة الفترات الماضية أمام استحقاقات وطنية تفرض نفسها من وقت لآخر استوجبت عليه التنازل عن الكثير من حقوقه ومستحقاته لصالح الحقوق العامة للوطن والمواطن، بل وجد نفسه مضطراً إلى تقديم النصيب الأوفر من التضحيات في مختلف النواحي والمجالات.

هذا على مستوى الوطن عموماً، أما على مستوى حضرموت فإن الإصلاح قد امتاز بصلابة مواقفه ووضوح رؤيته وصدق منطقه تجاه كثير من التحديات التي شهدها وطننا العزيز، فظل يقدم وجهات نظره حيال كثير من القضايا والمستجدات التي عصفت بالوطن عموماً والجنوب وحضرموت على وجه الخصوص، مغلباً صوت العقل والمنطق والواقعية السياسية بعيداً عن الديماغوجية والانتهازية والتغرير بالبسطاء من الناس، ولقد تحمل الإصلاح في سبيل ذلك الكثير من العنت والأذى ودفع المزيد من الأثمان الباهظة وتعرض للكثير من الضغوط النفسية والمادية والمعنوية، غير أنه ظل ينافح عن حياض الوطن وعن حرمة الحقيقة وعن قدسية المبادئ وسمعة المنطق والواقعية في الخطاب المسؤول تجاه أهلنا في حضرموت خصوصاً واليمن عموما.

لقد خاض الإصلاح في حضرموت تجربة صعبة وواجه تحديات جمة وخصومات من أطراف متعددة ومتباينة لا يجمعها غير الاستهانة بالقيم الوطنية والاستخفاف بالرأي العام وتصفية الحسابات والانتقام للنفس من الخصوم، غير أنه في الأخير لا يصح إلا الصحيح، لذلك تعرت كل تلك المواقف الزائفة وأثبت الإصلاح للجميع رجاحة منطقه وصدق موقفه وثباته على مبادئه التي هي مبادئ كل مواطن حريص على مصلحته ومستقبل أولاده ورفاهية وطنه.

ولقد مثّل موقف الإصلاح مؤخراً من الانقلاب الحوثي وكذا مسارعته في دعم "عاصفة الحزم" نقطة ناصعة أخرى في سجل مواقفه الوطنية الأصيلة والنابعة من حرصه وتمسكه الشديد بمبادئ وقيم الدولة والجمهورية والديمقراطية والحرية والتعددية السياسية، وبغض النظر عن مدى تقييم مسار الأداء في مواجهة الانقلاب الحوثي إلا أنه يظل رغم كل ذلك هو الخيار الوحيد الصحيح الذي لا رجعة عنه حتى إسقاط الانقلاب وجميع ما أفرزه من نتائج أو أمور فرضها على أرض الواقع.

• للإصلاح دور ريادي في المشاركة السياسية وتفعيل دور الأحزاب والمكونات السياسية، ممكن تطلعنا على ما تم خلال هذه الفترة في محافظة حضرموت؟

 

- يدرك الإصلاح أهمية العمل المشترك مع بقية الأحزاب والمكونات السياسية على قاعدة أن عبء الوطن أكبر من أن يتحمله حزب واحد مهما بلغ به من القوة خصوصاً وأن اليمن لا زالت تتلمس طريقها نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولا زال الوطن يتعرض من وقت لآخر لتهديدات وتحديات كبيرة داخلية وخارجية، هذا ما يستوجب على الجميع إعلاء شأن الشراكة والتشارك والتخلي عن الأنانية والتعصب الحزبي المقيت، وعلى هذا النهج يسير الإصلاح سواء على مستوى الجمهورية أو على مستوى مختلف المحافظات ومنها بطبيعة الحال حضرموت، حيث يحرص الإصلاح على لم الشمل وتوحيد الكلمة، وكان الإصلاح من أوائل من تبنى رؤية "حضرموت تجمعنا"، وتحت هذا الشعار أقام الكثير من الأنشطة والفعاليات على طول حضرموت وعرضها، وقد حرص عند إصدار أي بيان حول أية قضية عامة أن يحشد لها غالبية إن لم يكن جميع الأحزاب والمكونات السياسة والحراكية والحضرمية وكان آخرها البيان الذي أصدره حوالي (15) حزبا ومكونا سياسيا ونقابيا حضرميا قبل حوالي شهر بخصوص رفض الجرعات السعرية في المشتقات النفطية، والمطالبة بالتدخل لإيقاف انهيار العملة وتردي الوضع المعيشي للمواطنين.

• ما هي العلاقة بين المكونات السياسية بالمحافظة والسلطة المحلية وخاصة في ظل الشكوى من تدني مستوى الخدمات العامة والحديث عن فساد مالي وإداري مصاحب لتعطيل المؤسسات الرقابية؟

- فيما يخص العلاقة بين الأحزاب والمكونات السياسية في المحافظة فهي جيدة نوعاً ما مقارنة بفترات ماضية كانت تمر بأزمات واحتقانات لأسباب كثيرة، اليوم تجد الأحزاب والمكونات السياسية أنها تتقاسم المعاناة وتعاني من تهميش السلطات المحلية لها بشكل عام، هناك بعض حالات استثنائية لمكون أو مكونين فقط يجدان بعض الحظوة من السلطات لأسباب خاصة ومنها شخصية، بشكل عام أثّر ضعف التواصل فيما بين الأحزاب والمكونات السياسية للمجتمع سلباً على أداء السلطات المحلية وجعلها تعمل بشكل انفرادي بعيداً عن الرقابة المجتمعية والسند العام مما كان له دور في تفشي ظواهر كثيرة منها تعطيل مؤسسات الدولة ومجالسها المحلية والرقابية، وكذا غياب الرؤى الجماعية في التصدي للمخاطر والتحديات خصوصاً في هذه الفترة العصيبة التي تتطلب تكاتف الجهود بعضها مع بعض، ولقد سعت كثير من الأحزاب والمكونات بما فيها الإصلاح على محاولة مد جسور للتواصل مع السلطات المحلية بهدف إيجاد اصطفاف شعبي ورسمي وحزبي في مواجهة الظروف الراهنة، إلا أن كل تلك الجهود باءت بالفشل أمام تعنت السلطات المحلية وعدم إيمانها بأهمية الشراكة وتفضيلها للتفرد باتخاذ القرار بعيداً عن أية قيود أو رقابة أو مساءلة.

• ما رؤية الإصلاح في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة؟

- ضرورة العودة لاستئناف العملية السياسية من حيث توقفت بسبب الانقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة وتعطيل المسار السياسي الانتقالي الذي ارتضاه عموم اليمنيين وشاركوا في إدارة دفته وفق ما ورد في بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وكذا مخرجات الحوار الوطني الشامل، وضرورة التزام الجميع بما صدر من قرارات دولية ذات صلة بالشأن اليمني وفي الصدارة منها القرار الأممي رقم (2216)، كما يستلزم النزع الفوري لجميع الأسلحة المتوسطة والثقيلة التي لا زالت خارج إطار المؤسسة الرسمية وسرعة تسليمها للدولة الشرعية المتوافق عليها والتي يشارك فيها جميع اليمنيين وفق آلية عادلة ومنصفة.

إن بقاء السلاح بيد المليشيات وخارج مسؤولية الجهات المعنية في الدولة يشكل خطراً كبيراً وتهديداً لأية فرصة حقيقة لعودة الأمور إلى طبيعتها واستئناف العملية السياسية الآمنة. إن المرجعيات الثلاث لا زالت تمثل الإطار العملي الحقيقي والواقعي الذي يمكن أن يتم التحرك وفقه كونه جاء في ظل لحظة تاريخية لم يستطع فيها أي طرف أن يفرض أجنداته على الآخرين وحدث أيضاً تحت رعاية واهتمام دولي وإقليمي متوافق عليه.

إن الاحتكام للسلاح والقوة الذي لجأ إليه الانقلابيون وزجوا بالبلد في أتونه وشجعوا أطرافا أخرى على الاحتكام إليه في مناطق متفرقة من اليمن قد فتح باباً واسعاً من أبواب الفتنة والاقتتال الأهلي والذي لم يجنِ منه البلد سوى المزيد من الخراب والدمار وإراقة المزيد من الدماء الزكية خلال السنوات الماضية. إنه ليس هناك من مسار آمن يمكن أن يعيد للوطن عافيته غير الاحتكام لصوت العقل والمنطق والتخلي عن العنف والعودة إلى حضن الدولة الشرعية الجامعة والضامنة لجميع الحقوق وفق الدستور والقانون، يجب على الجميع أن يدرك بأن الوصول إلى الحكم يجب يأتي عن طريق واحد ووحيد وهو من خلال العملية الديمقراطية وعبر صندوق الانتخاب فقط، وما سواه فهو عمل غير شرعي وغير مقبول وسيواجه من قبل الجميع بالرفض والتصدي له بكل الطرق الممكنة والمشروعة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى