سجون الانقلابيين في محافظة إب تفتك بأرواح وأجساد المختطفين ( تقرير )

سجون الانقلابيين في محافظة إب تفتك بأرواح وأجساد المختطفين ( تقرير )

 

الشاب "محمد عبدالحكيم شرف الدين" البالغ من العمر 26 عام وأحد شباب محافظة إب وسط اليمن، ليس سوى عينة لواحدة من أبشع الجرائم التي تمارسها مليشيا الحوثي والرئيس المخلوع صالح بحق المختطفين والذين يقبعون في سجون المليشيا الإنقلابية لأشهر طوال تجاوز بعضهم العامين دون أن يعرف مصيره حتى اللحظة. وذلك حسب مصادر محلية أفادت لموقع "الصحوة نت".

وخلال الأشهر الماضية تزايدت حالات الوفاة تحت التعذيب في سجون مليشيات الحوثيين والمخلوع علي صالح ، الأمر الذي بات ينذر بكارثة بشأن مصير آلاف المختطفين لدى هذه المليشيات الانقلابية.

 

حالات توفوا بسبب التعذيب

منظمة رصد للحقوق والحريات قالت بأنها تمكنت من رصد عشر حالات فقط بمحافظة إب لمختطفين قضوا حياتهم تحت وطأة التعذيب الجسدي والنفسي المروع وكان آخرهم الشاب "شرف الدين" أحد أبناء منطقة الربادي بمديرية جبلة.

وكشفت الجريمة التي تعرض لها الشاب "شرف الدين" عن قضية تستوجب لفت الإنتباه للمجتمع المحلي والدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية وذلك بوضع حد لجرائم عمليات التعذيب المروعة والتي يتعرض لها المختطفين بسجون المليشيا الإنقلابية.

وتوفي الشاب المختطف يوم أمس متأثرا بعملية تعذيب وحشية تعرض لها على مدى ثلاثة أشهر بسجون مليشيات الحوثي والمخلوع بمدينة ذمار ليكشف واحدة من أبشع جرائم المليشيا بحق المختطفين وليسلط الضوء على جرائم لا تزال قائمة حتى اللحظة دون أن تتدخل المنظمات الإنسانية.

 

جرائم وانتهاكات

ومنذ سيطرة المليشيا الإنقلابية على محافظة إب منتصف أكتوبر 2014م ، تمارس انتهاكات وجرائم يومية بحق أبناء المحافظة ، كان أبرزها جرائم الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، وبلغ عدد المختطفين بحسب احصائيا محلية أكثر من 1200 مختطف من أبناء المحافظة ممن تمكنت المنظمات توثيقها ، فضلا عن مئات المختطفين والذين ترفض أسرهم الحديث عن اختطافهم أملا في الإفراج عنهم أو معرفة مصيرهم.

وكشفت شهادات مختلفة لناجين من السجون تعرضهم لعمليات تعذيب ممنهج أفضى ببعض المختطفين إلى الموت فيما لا يزال بعضهم يعاني من آثار التعذيب ويتلقى العلاج فيما الغالبية لا يزالون خلف القضبان وفي أقبية السجون المظلمة.

 

الزايدي ضحية التعذيب

وفي فبراير الماضي أكدت منظمة رصد الحقوقية في بيان لها حصل موقع "الصحوة نت" على نسخة منه، أكدت أن الشاب مجاهد محمد حمد الزيدي توفي اثر تعرضه لعمليات تعذيب مروعة في مقر جهاز الأمن السياسي بمحافظة إب.

وبعد (47) يوم من اختطافه الزايدي واثنين من أشقائه من قبل مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية أودعتهم سجن الأمن السياسي الذي اتخذته مليشيات الانقلاب سجناُ لمعارضيها.

 

وقالت أسرة"الزيدي" بأن مجاهد تعرض لعمليات تعذيب واسعة أدت إلى وفاته في ثالث أيام اختطافه، وبأن المليشيات ظلت متسترة على نبأ وفاته قرابة الشهر ونصف الشهر، قبل أن تفاجأ الأسرة بنبأ وفاته متعذرة بإصابته بنوبة قلبية، وهو الأمر الذي كذبه شقيقيه اللذان اختطفا معه ،حيث أكدا تعرض شقيقهما لعمليات تعذيب واسعة أدت إلى وافته.

 

تعذيب حتى الموت

مع نهاية أغسطس من العام 2015م ،عثر مواطنون من أبناء مديرية الرضمة على جثتين اتضح فيما بعد أنها للمواطن عبدالكريم محسن القحف ونجله الشاب المقداد عبدالكريم القحف وكانت مرمية في جبل "شيزر" بعزلة الصبار، وعليها آثار تعذيب.

وعلم موقع "الصحوة نت" حينها أن "القحف ونجله" تعرضوا لعمليات تعذيب وصلت حد الموت داخل سجون مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية بمدينة يريم وسط اليمن.

 

السبل ومرافقه

وفي 24 فبراير 2016م ،توفي الشيخ محمد زيد السبل تحت التعذيب بعد يوم من اختطافه من مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية في مديرية القفر شمال غرب محافظة إب.

وظهرت على "السبل" ومرافقه عمليات تعذيب بشعة بعد استلام جثتيهما وظلتا محتجزة لدى المليشيات لأيام قبل أن تسلمهما إلى ذويهم جثث هامدة وعليها آثار تعذيب بالغة.

وفي شهادة قيدتها منظمة رصد قال أحد أقارب الشيخ "السبل" :"أن مليشيا الحوثي عندما خطفت ابن عمي محمد زيد السبل ومرافقه في مديرية القفر قامت بتقيده وسحله حيا ووصلت بهم بشاعة التعذيب إلى قطع عضوه التناسلي (ذكره) ونحن أولاد عمومته نعرف المجرمين وقادتهم ".

 

الجثة تؤكد آثار التعذيب

وفي 14 سبتمبر 2015م توفي المواطن المختطف محمد دحان الجماعي في مستشفى الثورة العام بالمحافظة وتم إيداع جثته في ثلاجة المستشفى بعد حوالي شهر من اختطافه، حيث تفاجأ أهله بخبر وفاته ووجوده في ثلاجة المستشفى بعد 27 يوم من اختطافه .

وبحسب أسرة "الجماعي" فإن المليشيات الانقلابية عذبت والدهم حتى استاءت حالته وتم نقله إلى المستشفى لكن بعد أن وصلت حالته إلى مرحلة الميؤوس منها وهناك لفظ أنفاسه الأخيرة ما اضطر المليشيات إلى إيداعه في ثلاجة الموتى واستلمت أسرته جثة "الجماعي" وشاهدوا عليها آثار تعذيب بالغة.

 

ضحية أخرى

وفي الـ 2 من أغسطس الماضي توفي الأستاذ عادل عبد الملك الحسني في أحد المستشفيات بعد شهر من المعاناة مع المرض الذي تفاقم أثناء تواجده في سجون مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية.

شهود عيان نقلوا عن "الحسني" تعرضه لعمليات تعذيب كبيرة أثناء فترة اختطافه حيث ذكر الشاب "م.ع" بأن الحسني تعرض للتعذيب قائلاً "تم تعذيبه بكل أنواع العذاب كانوا يعذبوه ويغمى عليه ثم يعاودوا بعد أن يفيق وهكذا كل يوم، بعد خروجه من السجون الخاصة تعرض لكل الأمراض بسبب التعذيب فشل في القلب و تعطيل وظائف الكبد . السكر. الضغط ـ ضيق في التنفس حتى توفي.

وأضاف "م.ع" بأن الشهيد تعرض للتهديد بالقتل فور خروجه حال إفصاحه عن عمليات التعذيب التي تعرض لها، مؤكداً بأنه شاهد آثار التعذيب على جسد "الحسني" بعد خروجه من سجون المليشيات قائلاً "طلبت من الشيخ عادل الحسني رحمة الله عليه عند خروجه من السجن تصوير آثار التعذيب على جسمه رفض أن أصوره كان ظهره كامل اسود وكذلك صدره وبطنه كلها اسود من التعذيب هذا الذي رايته بعيني ويكاد جسمه كامل تعرض لتعذيب".

 

الموت بعد يوم من الإفراج

وفي مطلع نوفمبر الماضي توفي المواطن عادل محمد عبده مصلح سلام ـ 39 سنة ـ من أبناء منطقة وراف بجبلة في أحد مستشفيات المدينة بعد يوم من خروجه من سجون مليشيات الحوثي وصالح بمنطقة الحوبان بتعز ،حيث اختطف ومكث في السجن لمدة خمسة أيام تعرض فيها لأبشع أنواع التعذيب كما روى ذلك أفراد من أسرته.

وقال تقرير صادر عن التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان باليمن والذي يضم كبرى المنظمات الحقوقية اليمنية، نقلا عن بعض المخطوفين الذين أفرج عنهم أخيرا، شهاداتهم بتعرضهم وزملائهم للضرب لفترات طويلة، وتعليق آخرين في أوضاع معاكسة، فضلا عن تعذيبهم بالصدمات الكهربائية والحرق بالسجائر وصب الماء الساخن على أجسادهم، وتهديدهم بالقتل وانتهاك أعراضهم، وإخضاعهم لعمليات إعدام صورية. 


المصدر| الصحوة نت


اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى