الحوثيون يغلقون منافذ الحياة في شباك الفراغ للبحث عن وسائل الموت

الحوثيون يغلقون منافذ الحياة في شباك الفراغ للبحث عن وسائل الموت

بسبب الغلاء والحرب يعاني غالبية الشباب من البطالة والفراغ في ظل تدهور الاوضاع المعيشية وانعدام فرص العمل، وهو الفرصة الذي تجد فيه ميليشيات الحوثي فرصتها الذهبية لاستقطاب الشباب وصغار السن والقائهم في محارق الموت.

ربما لن يعودوا

في بداية شارع هائل يجلس مجموعة من الشباب تتراوح اعمارهم بين الخامسة عشر والخامسة والعشرين على أحد الارصفة ويتبادلون أطراف الحديث وهم يتصفحون هواتفهم النقالة احمد" 18 عاما ، يتحدث بقوله" "لا اجد ما افعله سوى السهر مع اصدقائي وتصفح الواتساب والفيس بوك، حاولت الذهاب الى الخليج للعمل ولكن الامور لم تمض على ما يرام".

ويضيف : " افكر بالذهاب الى الجبهة لأتخلص من هذا العذاب والفراغ القاتل ، لدي ثلاثة اصدقاء في مثل عمري ذهبوا الى الجبهة ولم يعودوا بعد، وربما لن يعودوا ابدا".

حروب نفسية

من جانبه، يرى " محمد" 50 عاما، بأن الحوثيين مارسوا على الشباب اشد انواع الحروب النفسية والاقصاء حتى بات أكبر حلم لهم هو الحصول على علبة سجائر وكيس من القات، مضيفا بأن الشباب في مثل عمرهم ينبغي ان يكونوا في مقدمة الشركات والمؤسسات الانتاجية لدفع عجلة النماء والاقتصاد في البلد، الا انهم لم يعودوا يفكرون سوى في مضغ القات ولو كلفهم ذلك حياتهم وسط ميادين القتال" .

"شجاع" 19 عاما، خريج ثانوية عامة وبدون عمل، يتحدث قائلا للصحوة نت" : " اقضي غالبية الاوقات ممسكا هاتفي اتصفح الانترنت في اشياء لا فائدة منها سوى الحديث مع الاصدقاء حتى اصبحت علاقتي باهلي في اسوء حال وصار لا يمر يوم دون ان نتشاجر انا وابي الذي يريد مني البحث عن عمل لأشارك في نفقات المنزل، ولكن الحصول على عمل هذه الايام مثل الحصول على فيل داخل البحر.

ومثله الشاب "اسامة" 20 عاما، حيث يقول: " اغلب اصدقائي قتلهم الفراغ فذهبوا الى القتال في صفوف الحوثيين ولكني ارفض ان اقدم راسي مقابل اعواد القات فداء لمن يسرقون الملايين والمليارات ، لكن الحياة صعبه جدا والمبادئ تختفي تدريجيا، والكثير من الناس – وخاصة الشباب- يقاتلون مع الحوثيين بلا قناعة وانما  بسبب الحاجة لا غير، وحجتهم في ذلك انهم مضطرين لذلك وان الاعمار بيد الله، لذلك ترى ان اغلب المقاتلين الحوثيين هم من فئة صغار السن والشباب العاطل".

قنابل موقوتة

نجلاء 35 عاما، تربوية،  تقول :" الفراغ والحاجة هما العاملين الرئيسيين التي تستغلهم الجماعات الارهابية مثل الحوثي وتنظيم القاعدة للايقاع بالشباب، حينما يكون وقت الشاب فارغا طوال اليوم ولا يجد ما يفعله سوى تصفح مواقع التواصل والعيش في العالم الافتراضي الوهمي،  والبعض يأخذه الشيطان لتصفح المواقع المخلة بالشرف والدين، وشيئا فشيئا يجد نفسه  عن القيام بالأمور الطبيعية التي ينبغي على من هم في سنه فعلها، كالزواج والعمل، فيدفعه اليأس الى الانضمام للحوثيين وغيره من الجماعات الارهابية وبذلك يكثرون سوادهم، لذلك تصر هذه الجماعات على قتل روح الشباب واغلاق منافذ الحياة في وجوههم مما يدفعهم للبحث عن وسائل للموت.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى