أكثر من 400 عملية اغتيال شهدتها عدن منذ تحريرها.. جرائم بانتظار العدالة

أكثر من 400 عملية اغتيال شهدتها عدن منذ تحريرها.. جرائم بانتظار العدالة

بعد 43 يوماً من تحرير واستعادة مدينة عدن من يد مليشيا الحوثي الإرهابية، بدأت عمليات الاغتيالات وشمل ضحاياها رجال أمن وخطباء مساجد وسياسيين.

تعرض كوادر ونشطاء ومقرات حزب الإصلاح في العاصمة المؤقتة عدن لحملة ظالمة ومخطط خبيث، يهدف إلى اقصائه من الحياة السياسية بدءاً بمحاولة اغتيال انصاف مايو ومرورا بإحراق مقراته واغتيال قياداته ورموزه وملاحقة كوادره وناشطيه.

فما أن بدأ مسلسل الاغتيالات بمحاولة اغتيال البرلماني ورئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح في عدن إنصاف مايو حتى تلتها جريمة اغتيال محافظ عدن السابق الشهيد جعفر سعد ليتفتح الباب بعدها لسلسلة من الجرائم التي طالت وأوغلت في دماء أبناء عدن.

ومع استمرار هذا المسلسل فقدت عدن عشرات الأشخاص من خيرة رجالاتها بحسب ما كشفه موقع "بازفيد"الأمريكي الذي أورد شهادات لمرتزقة تم استقدامهم إلى عدن لإنهاء حياة ائمه ومثقفين وإعلاميين وكانوا يوثقون ذلك بالصورة الحية ثم ينسبونها لاحقا لتنظيم الدولة.

وبقيت جرائم الاغتيالات في عدن لغزا على مدى السنوات الماضية حتى جاء تسريب وثائق محاضر تحقيقات النيابة العامة أخيراً، ليكشف عن معلومات خطيرة، تشير بالاسم والتفاصيل الدقيقة حول الجهات المنفذة لهذه الجرائم الا انه ومع ذلك لم تتم عملية المحاكمة.

وبحسب تقارير أطلعت عليها " الصحوة نت " فقد شهدت عدن منذ بداية سبتمبر 2014م وحتى اليوم اغتيال اكثر من 400 من الكوادر والشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية، كان آخرها اغتيال القيادي في اصلاح عدن واحد شبابه الناشطين بلال منصور الميسري في يوم 30 يونيو / حُزيران الماضي في الوقت الذي لاتزال فيه العدالة غائبة.

ومع بدء اغتيالات عدن كان كوادر وقيادات حزب الاصلاح على رأس ضحايا المخطط الكبير الذي استهدف عدن ولايزال في بنيتها التربوية والتنويرية و تجريف رموزها وكوادرها المؤثرة.

يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات ان توفيق الحميدي إن الانتهاكات التي ترتكب في مدينة ضد المدنيين وأهمها الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب والقتل خارج القانون تعد جرائم حرب بموجب اتفاقية جنيف وميثاق روما المنشأ للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف الحميدي في تصريح خاص لـ " الصحوة نت " إن المجلس الانتقالي والقوات الواقعة تحت إشرافه يتحملون المسؤولية لأنها سلطة أمر واقع وهي مسؤولة عن توفير الأمن والالتزام بقواعد ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وأوضح أنه لا يجوز إن تكون ظروف الحرب وغياب الدولة  أن تكون مبررا للانتقام وتصفية حسابات سياسية او شخصية  انتقامية.

وأشار حميدي في سياق تصريحه إلى أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم وسيكون مرتكبيها عرضة للمسألة القضائية .

وعلى الرغم من مرور العام الخامس على اغتيال الشهيد صالح حليس إلا أن لوعة الحزن و الألم لاتزال تخيم في قلوب كثير من محبيه وتلامذته وجيرانه وأهل مدينته كأنما اغتيل البارحة فزارع البسمة على شفاه الأطفال والكبار في جامع الرضا بالمنصورة، خطفته مشاريع الموت ومصاصي الدماء قبل خمس سنوات.

وأحيا اليومين الماضيين ناشطون وسياسيون على مواقع التواصل الاجتماعي ذكرى اغتياله، مطالبين بسرعة كشف الجناة ومحاسبتهم.

ويطالب أهالي الضحايا الرئاسة والحكومة بتحمل مسؤولياتها في الشروع بالتحقيقات في جرائم الاغتيالات ومحاسبة المنفذين والمتورطين فيها.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى