الشهيد صالح حليس والتعايش مع الآخر

الشهيد صالح حليس والتعايش مع الآخر

لم تكن رسالة (التعايش مع الآخر) التي منحت الشيخ الشهيد صالح سالم بن حليس درجة الماجستير من جامعة عدن في عام 2012م سوى عنوان مختصر لسني حياته ال47 التي كرس اغلبها في سبيل مد جسور التواصل والحوار البناء الذي يجمع الفرقاء على القواسم المشتركة ويرفض العنف والاقصاء ضد المخالفين مهما بلغت درجة الخصومة. .

 

ذلك الشهيد المهندس صالح سالم بن حليس من مواليد مدينة كريتر 27 اكتوبر عام 1969م  ، خريج كلية الزراعة في جامعة عدن وخطيب جامع الرضا واحد ابرز من شكل الوعي الرافض والمقاوم للاجتياح الحوثي لمدينة عدن في عام 2015م.

 

‏شكل الشهيد صالح حليس ورفاقه الاوائل باكورة العمل الإصلاحي في مدينة عدن بعد اعلان التعددية السياسية وترأس المكتب التنفيذي للتجميع اليمني للاصلاح في محافظة عدن خلفا للشيخ محمد عبدالرب جابر خلال الفترة من 1994 الى 1997 ثم تولى رئيس دائرة التنظيم والتأهيل ثم رئيسا للدائرة القضائية في اصلاح عدن الى جانب عضوية مجلس شورى الاصلاح حتى استشهاده في 15 اغسطس 2016م

 

خاض الشهيد حليس غمار الانتخابات البرلمانية في عام 1997م أمام مرشح المؤتمر الشعبي العام الفنان محمد مرشد ناجي وتقبل نتائجها بكل روح مسؤولة ومحبة لمدينة عدن وأهلها ضاربا بذلك أروع صور التعايش في مدينة التعايش..

 

اتجه الشهيد حليس الى التدريب وبناء القدرات من خلال التنمية البشرية التي حصل فيها على درجة خبير الى جانب عمله في سلك التربية والتعليم كرئيس فريق التوجيه في مادة القران الكريم..وعضوا للفريق الوطني للتدريب.

 

كذلك كانت للشهيد حليس العديد من الاسهامات الاجتماعية والانسانية عضوا في اللجنة الإشرافية لمشروع تنشيط الشباب و برنامج مشروع النهضة و برنامج وسطية الى جانب جهوده البارزة في مواجهة اضرار سيول عام 1992م التي ضربت مدينة عدن وتسببت بأضرار بالغة في الأرواح والممتلكات..

 

‏ حليس رجل سياسي من طراز السهل الممتنع الذي لا يكثر من الحديث في مصطلحات السياسة بقدر ما يقدمها نموذج عملي عبر علاقاته الواسعة  وانفتاحه على كل الوان الطيف وتقديم الصالح العام،لم يكن فينا احد يشبهه، نسيجا مختلفا، فصيلا قائما بذاته، ينظر للمسؤولية على انها تكليف وليست تشريف، عليه فيها كل الواجبات وليس لديه منها اي حقوق..

 

حاز بجدارة أن يكون احد الشخصيات السياسية والتنويرية وصديق للإعلام والإعلاميين في محافظة عدن وباغتياله برصاصات غادرة في منتصف أغسطس عام 2016م وخسرت المدينة احد روادها النادرين ضمن مسلسل الدم الذي استباح المدينة ارضا وانسانا..ولايزال ملف اغتياله ينتظر العدالة الغائبة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى