الحوثية وتنشئة الإرهاب وتبيئته

الحوثية وتنشئة الإرهاب وتبيئته

المتتبع لحالات العنف والقتل اليومي داخل نسق الحوثية نفسه، يجد أنه اصبح ظاهرة لنوع ومستوى جديد من الإرهاب والعنف، حيث تبدو الصورة قاتمة ليس على مستوى المجتمع اليمني،بل داخل ونسق مجتمع الحوثية وتنظيمها الإرهابي عينه؛اذ بلغت حسب احصائيات اعلامية 21حالة قتل عمدي وعنف حوثي يتبع كوادرها لاقربائهم، أما أو أبا او اخا وزوجة او اختا أوقريبا وأبن عم، وتخترق الإحصائية تلك ستة اعوام،الأمر الذي يعني انتقال هذا العنف والقتل من مستوى حالة فردية إلى مستوى ظاهرة اجتماعية،ومن نسق على المجتمع اليمني إلى نسق وكنتون مجتمع الحوثية وتنظيمها الميلاشوي.

ظاهرة تفصح عن تنشئة حوثية للعنف وتبيئته،كما تفضح الحوثية كتنظيم بوصفها ربيبة ومن نسل جماعات العنف والإرهاب المجتمعي،على المستويين الداخلي"اليمني" والخارجي"الإقليمي والدولي"معا.

اذ اضحت الحوثية بتنشئتها وتجييشها وتدريبها لكوادرها واستقطابها إياهم مصدرا لإرهاب جماعي منظم،والأخطر أن الحوثية صارت بمثابة اكسيجين وينبوعا ومرتعا لكل فرد متطرف ومعتنقا لمعتقدات ارهابية،وذلك من حيث بنية وتنشئة الحوثية العقائدية التي تزخر بذلك التطرف والإرهاب اللامحدود،عبر ادعاء واحتكار الحقيقة المطلقة ،وصولا إلى اسباغ ذلك بعقيدة وأيدلوجية تدعي استمدادها من القرآن"المسيرة القرآنية" الأمر الذي يعزز من فرص الأفراد المتشبعين بالعنف والمعتمرين لأفكار ارهابية ومتطرفة،يغذيها ذلك الشعور والإحساس بالإنتماء لجماعة وتنظيم الحوثية الميلاشوي،وينظم كادرها ذاك.

فأصبحت امهات وأخوات وأخوة وآباء وأقرباء هذه الكوادر المنتمية لجماعة الحوثية وتنظيمها أدوات قتل ومشاريع ارهابية ووسائل عنف مشروع من وجهة نظرهم،اذ أن كل أب او أم او أخ وأخت وزوجة وأبن عم لا يقر بم تقوله المسيرة الحوثية وجب قتله،وبم ينطوي على عملية القتل تلك والعنف الممنهج والمكرس حوثيا واعتماره  واعتماده كسلاح امضى بمثابة رئة ومتنفس واثبات حميمية التدريب والتنشئة الحوثية لتلكم الكوادر وإتيان أكلها.

كما أن هذه التنشئة الحوثية والإستقطاب لهؤلاء النشئ والشباب كما أثبتته الأحداث وتواتر فعلها الشنيع والمجرم،لا يعني ويكشف خطر الحوثية على اليمن مجتمعا ودولة والإقليم والعالم-فحسب- بل وما تنطوي عليه من دلالات وتلقيه من ظلال وأبعاد في بلوغ وولوج عنف الحوثية وإرهابها على ذلكم النشئ والكادر المستقطب داخل نسق الحوثية ذاته،فهذه الكوادر التي نشأتها-بتشديد الشين- الحوثية ككوادر متطرفة وارهابية وتقتات العنف اليومي ووفق برامج ودورات مكثفة ومنقطعة عن العالم بمعناه الشامل والعميق-محليا ودوليا- إنما تكشف وبوضوح إلى وضع تلكم الكوادر تحت ضغط نفسي ومعاناة إنسانية بالغة في السوء،الأمر الذي انسحب وينسحب على وضعهم النفسي وصحتهم العقلية والجسدية على حد سواء؛فقد حكمت تلكم الممارسات إلى تخريج وانشاء كوادر ظلامية ولا صواب وصحيح لديها ومقبول سوى مايقوله رأس تنظيمها وقائدها الحوثية وما تلقته كبرامج ودورات مكثفة من خلال الأنشطة التي تقوم بها الحركة الحوثية.

فأضحى الأب والأم والأخ وكل قريب عدو يتطلب الولاء الحوثي ازالته كأقرب الطرق وأقساها على اثبات تلكم الكوادر وملائمتها للمسيرة الحوثية واثبات مصداقيتها يمر عبر ذلك الباب،وحتى تنال رضا قيادة الحركة واكتساب الفاعلية،ومن ثم اخذ المكانة ولعب الدور،وامتياز الإنتماء للحركة الحوثية وحرية القتل والعنف والإرهاب المجتمعي الذي تتمتع به الحوثية وتنعم به وتقتفيه.

وعليه فالحوثية هنا ومن خلال تلكم الحقائق وظاهرة العنف والإرهاب الممنهج الذي تعتمده كسلوك وتتخذه كموقف من الجميع،ولا تتورع في اقتفائه حتى لدى اقرب المقربين لكوادرها،إنما قد أصبحت بتلكم الجرائم التي يندى لها جبين كل حر وإنسان سوي،قد انتقلت من طور العنف والإرهاب الميلاشوي والمظلم والمنظم،والمعزول محليا-يمنيا- أعني إلى مستوى وطور إنشاء مجتمعها الخاص ورأسمالها الخاص-بشريا وماديا- ولم يتبق لها سوى الإنتقال إلى طور ومستوى دولة وسلطة الإرهاب والعنف الحوثي،أي شن حروبها بقصد الإعتراف بها كأستحقاق-وفقا لوجهة نظرها- على اليمنيين والإقليم والعالم،أي انتقالا من طور ومستوى ارهاب الجماعة وعنفها إلى طور ومستوى ارهاب الدولة،وهنا فالعالم سيصحو على كارثة استزرعها وبيئها ونشأها بيديه،سواء بمباركته وتأييده للحوثية والوقوف معها دبلوماسيا ولوجستيا وسياسيا وحتى امنيا واستخبارتيا، او بغض الطرف عنها ومحاولة عدم الإلتفات للمخاطر والتهديدات التي تجترحها وصولا إلى اقتراحات بمهادنتها والإعتراف بها ومؤازرتها،عبر اتخاذ استراتيجية منع هزيمتها عسكريا وأن لا حل في اليمن سوى الحل السياسي..وإن كان هناك من وجه للغرابة فإن كل الدول الخارجية التي تحاول تأهيل الحوثية وعازمة على تطبيع الحياة معها مستقبلا، لم ولن تقبل في ساحتها وداخل مجتمعاتهم تلك أي تنظيم او جماعة تقترب من الحوثية فكرة وأيدلوجية وتنظيما مسلحا؛ فأنى لهم بفرض كل ذلك على اليمن دولة ومجتمعا وشعبا حضاريا!؟ ..تلك خلاصة وعينة لسياسات رعناء يجب مغادرتها.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى