مجهود الحرب الحوثي والزهد الحكومي

مجهود الحرب الحوثي والزهد الحكومي

 تنهب مليشيا الكهنوت الحوثي كل الواردات في محل سيطرتها، و تصادر مرتبات الموظفين و العاملين،  و تفرض الإتاوات على الشركات و محال الصرافة و المحال التجارية حتى الصغيرة منها .. و كل يوم تختلق المبررات و الأسباب لمزيد من النهب و الاستلاب ، و أبرز ما تستجدي به في نهبها للأموال هو أنها تعنون نهبها باسم المجهود الحربي.

   حتى أن ما يريد أهل الخير صرفه لفقير أو مسكين سواء في الأيام العادية، او مواسم الخير و الطاعات كشهر رمضان و غيره، فإن مليشيا الكهنوت هي من تتولى ذلك بشكل قسري؛ لتسخره لمآربها الخاصة. 

    لا أحد يجرؤ من الموظفين، أو العاملين، أو التجار، أو رجال الاعمال أن يرفض أو يعترض أو أن يطالب بحقوقه ومستحقاته.. حتى تلك الأحزاب التي لقياداتها حضور علني في العاصمة المختطفة صنعاء تسوغ  لهم تلك الممارسات ، و بعضها تتعامل مع الأمر كمن لا رأى و لا سمع و لا علم .

   و في المقابل ، عندما أعلن في بعض المحافظات- و منها تعز - النفير و الاستنفار، و طلب البذل و الإنفاق ؛ بهدف  مواجهة مليشيا إيران الكهنوتية، راح هناك من يلطم خده، و يشد شعره، و يمزق قميصه، و يحرض و يبلبل في صفوف الموظفين، و يثبط المتبرعين طوعا، و يتحدث عن قانونية الاستقطاع عن الغائبين، و حتى عن أولئك المنقطعين عن العمل منذ سنوات ! 

   و أحزاب تلك القيادات التي لها حضور علني في صنعاء ، و تسوغ و تبذل دعمها- كما أسلفنا - لما يسميه الكهنوت الحوثي المجهود الحربي، و لا تبحث، و لاتطالب ، و لا تتساءل أبدا عن قانونية؛ النهب الكلي ، و المصادرة التامة لحقوق الموظف  أو العامل،  أو غيره .

    الجانب الحكومي ، و من مستوياته العليا، لا يرى مانعا أن تذهب الأموال للمنقطعين ، و يرى أن لا يخصم عن الغائبين خارج سيطرة الشرعية، و يوجه الجانب الحكومي مكاتبه بعدم استقطاع أو خصم عن الغياب و المنقطعين.

   هناك قانون يبين كيفية التعامل مع المنقطعين،  ولوائح تبين كيفية التعامل مع من يتغيب ، و بالتالي هناك حكومة تنظر في الظرف الاستثنائي الذي تعيشه البلاد، و كيف يمكن وفق صلاحياتها و واجباتها أن توظف أي مردود مالي لسد الحاجات الميدانية التي تقع في إطار مسؤوليتها.

   هذا الزهد الحكومي ، و الشعور المفاجئ بالتأثم، محل إحترام و إكبار، إذا كان في محله الصحيح،  لكن نتمنى أن يصل هذا الزهد الحكومي  و الشعور بالتأثم إلى إدراك حاجة الجريح و ضرورة معالجته، و إدراك الحكومة لواجبها تجاه الجيش المنقطعة عنه المرتبات و التغذية منذ عام كامل، فتدرك معه أهمية الوفاء له و توفير الحد الأدنى لمتطالباته و مستلزماته.

              

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى