المليشيات تبتز الأفران الخيرية وتجبرها على تخصيص نسبة كبيرة من انتاجها " للمراكز الصيفية"

المليشيات تبتز الأفران الخيرية وتجبرها على تخصيص نسبة كبيرة من انتاجها " للمراكز الصيفية"

تعد الافران الخيرية بصنعاء وسيلة تعتمد عليها الاف الاسر الفقيرة والمتوسطة لتأمين الخبز وذلك نتيجة انقطاع الرواتب لأكثر من خمس سنوات، وتتبنى بعض الجمعيات الخيرية ورجال الاعمال دعم تلك الافران وتزويدها بالدقيق وغيره من المتطلبات.

الا أن ميليشيات الحوثي الانقلابية،  لم تترك بابا يتنفس منه المواطنون الا وحاولوا اغلاقه، فقد نفذت الميليشيات حملات ضد الافران الخيرية بصنعاء بغرض اجبارها على تخصيص نسبة كبيرة من انتاجها لصالح " المراكز الصيفية" التابعة لها، وتهديد من يرفض ذلك بالسجن واغلاق الفرن.

سرقة قوت الفقراء

ويقول احد العاملين في فرن خيري بالعاصمة صنعاء للصحوة نت “فرض علينا المسلحون في الحي " 400كدمة" يوميا لصالح المركز الصيفي في المربع وهو عدد كبير جدا قد يشبع عشرات الاسر المحتاجة، ولهذا السبب قل عدد الاسر المستفيدة من الفرن وزاد الجياع وزادت الشكاوى، يلاحقون الفقراء ويزاحمونهم حتى على حبة الكدم، لماذا لا يشترون لأصحابهم في المراكز الصيفية التابعة لهم من المخابز ما داموا قد ملكوا خزائن الدولة"؟

من جهة اخرى، أكد الشيخ " ف" وهو مالك احد الافران الخيرية، للصحوة نت" أن مسلحي جماعة الحوثي قد عرضت عليه وضع شعار "الصرخة"  على واجهة الفرن وفي اكياس الدقيق لإيهام المواطنين بأن الانقلابيين هم من يقفون وراء هذا العمل الخيري ، ولكنه رفض رفضا قاطعا وقال لهم:" ادعموا الفرن واملأوه بالدقيق والماء وبقية المواد وافعلوا ما يحلو لكم و علقوا الشعار او اي شيء تريدونه، اما ان يكون الدعم من اهل الخير وبعض التجار ، والثناء لكم فهذا مستحيل، وانا على استعداد ان اغلق الفرن نهائيا اذا لم تتوقفوا عن مضايقتي.

نقصت حصتي

"دعاء" احدى المستفيدات من الفرن الخيري، تقول: " نقصت حصتي من الكدم كثيرا بسبب قيام الحوثيين بأخذ كميات كبيرة للمراكز الصيفية واقسام الشرطة لمسلحيهم، كانوا يعطونني ستة صروف " الصرف الواحد يتكون من اربع حبات" الان يعطونني ثلاثة فقط، وهذا يعني حرفياً ان الخبز انتزع من فم اطفالي واعطي للحوثيين، لم يتركنا هؤلاء الشياطين بحالنا حتى ونحن على ابواب الافران الخيرية"

نفس الظلم تعرض له " مختار" وغيره مئات الاف من اليمنيين، حيث يقول مختار: " يأتون كل صباح بغطرستهم وكبرهم ويملؤون الاكياس الكبيرة بمئات الكدم ونحن في الطابور ننظر اليهم والبعض منا يأتي بعد صلاة الفجر وخصوصا كبار السن، لم اشاهد في حياتي اوقح من هذه الجماعة التي فعلت كل المحرمات بحق الدين والشعب".

مضيفاً: " لم تعد حصتي من الخبز كما كانت في السابق بل نقصت الى النصف تقريباً، ونحن لا نلوم مدير الفرن ولا العاملين لانهم سوف يدخلون السجن ويغلق الفرن في حال رفضوا الصرف، نحن لا نلوم احدا غير هذا الشعب الصامت الجبان الذي يؤكل من كل النواحي وهو يتفرج".

تهديدات

واكد" محمد" وهو مستفيد آخر من المشروع الخيري، شاهدت احدهم " يقصد الحوثيين" بعيني وهو يرمي حبة كدم محترقة قليلا الى الارض قائلا للعامل الذي يوزع :" هذه خليها لأمك.. اعطيني كدم حاليات والا قلبناه مقر" ، ويضيف محمد: " يأخذون يوميا 400 أو 500 حبة كدم للأطفال الذين يغسلون ادمغتهم في مراكزهم الصيفية ويتركون الجياع والفقراء في طوابير طويلة وبعضهم لا يستطيع الحصول على الخبز بسبب نفاذ الكمية، هذه المعاناة جزء بسيط مما نلاقيه على ايدي الحوثيين، ولا ندري متى ستكون النهاية".

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى