الأمين المساعد لإصلاح شبوة: تضييق مساحة العمل المدني يستقطع مساحات لصالح الجماعات المؤمنة بالعنف

الأمين المساعد لإصلاح شبوة: تضييق مساحة العمل المدني يستقطع مساحات لصالح الجماعات المؤمنة بالعنف

قال الأمين المساعد للمكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة شبوة، ناجي محسن الصمي، إن الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي الانقلابية عملت على تضييق مساحة العمل للقوى المؤمنة بالعمل السياسي المدني واستقطعت مساحات لصالح الجماعات المؤمنة بالعنف.

وشدد الصمي في حوار مع "الإصلاح نت" على ضرورة مضاعفة وتنشيط الحياة السياسية من مختلف القوى فرادى أو متحالفة.

وأكد أن عودة الحياة السياسية ضرورة وليس خياراً، محذراً من أن كل أرض ومساحة لا يشغلها العمل السياسي ستنمو فيها المشاريع التي تتنافى كلية مع قيم العمل المدني.

وتطرق الصمي إلى العديد من القضايا المتعلقة بالوضع في المحافظة وأهمية استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، وتوحيد الجهود من أجل إسقاط الانقلاب واستعادة الدولة وبناء اليمن الاتحادي.

 


نص الحوار:


ما دور الإصلاح بمحافظة شبوة في تنشيط الحياة السياسية؟

- الانقلاب والحرب التي شنتها مليشيات الحوثي كما أنها أسقطت الدولة وضربت الاقتصاد الوطني ومست كل تفاصيل حياة الناس فهي كذلك أضرت بالحياة السياسية والعمل المدني في عموم الوطن، صحيح نحن في شبوة ربما نشكل حالا أفضل بحكم أننا محافظة محررة وخاضعة لسلطة الدولة الشرعية بالكامل، لكن نحن في الأخير جزء من بلد يعاني ويلات هذه الحرب، وسعينا في الإصلاح برغم كل تعقيدات المرحلة إلى أن تبقى القوى السياسية لها حضور فاعل في المجتمع.

 

 هل هناك تواصل وتنسيق للإصلاح مع الأحزاب السياسية بالمحافظة؟

- نعم لدينا حضور وتنسيق مع مختلف القوى السياسية، وفي أبريل 2019 تم الإعلان عن تشكيل مجلس تنسيق للأحزاب السياسية وتم صياغة وثيقة مبادئ تنطلق منها الأحزاب في عملها وهناك لقاءات وتنسيق في مختلف القضايا بين الأحزاب السياسية في المحافظة.

 

 هل أنتم راضون عن مستوى الأداء السياسي للأحزاب في شبوة، لا سيما في إطار التحالف الوطني للأحزاب؟

- بالطبع لا فالمطلوب أن يكون للأحزاب السياسية أداء أفضل مما هو عليه اليوم، ولا تزال التحالفات السياسية تعاني كثيرا من ضعف الفاعلية وقصور الأداء، وكما قلت سابقا إن الحرب عملت على تضييق مساحة العمل للقوى المؤمنة بالعمل السياسي المدني واستقطعت مساحات لصالح الجماعات المؤمنة بالعنف والتي تتنافى في تكوينها مع القيم المدنية التي تستند عليها الأحزاب السياسية في عملها، والمطلوب أداء مضاعف وتنشيط للحياة السياسية من مختلف القوى فرادى أو متحالفة.

 

ما مدى تفاؤلكم من أجل عودة الحياة السياسية وترسيخ قيم الحوار والتنسيق بين القوى السياسية في سبيل استعادة الدولة؟

- عودة الحياة السياسية ضرورة وليست خيار كل أرض ومساحة لا يشغلها العمل السياسي ستنمو فيها المشاريع التي تتنافى كلية مع قيم العمل المدني، كل تراجع للعمل السياسي تخلفه مشاريع الطائفية والمناطقية والعنصرية، كل فتور في أداء الأحزاب والقوى الوطنية سيجعل الساحة عرضة لخطر هذه المشاريع، المطلوب اليوم أن ننطلق جميعا كقوى سياسة من بعد وطني يستشعر الخطر الذي تمثله تلك المشاريع على حاضرنا ومستقبلنا.

 

 كيف تقيمون أداء المرأة في الإصلاح، وما هو الدور المأمول؟

- المرأة حاضرة في مؤسسات الإصلاح وقد خطا الإصلاح خطوات إيجابية نحو تمكين المرأة من المشاركة الفاعلة في العمل الوطني وربما تقدم الإصلاح على غيره في هذه القضية وبرغم خصوصية المجتمع اليمني ومستوى الوعي فيه الذي يحد كثيرا من دور المرأة إلا أن الإصلاح أنتج نتاجا فكريا وثقافيا يسهم في تمكين المرأة من أن تكون فاعلة في المجتمع ومارس ذلك في مؤسساته.

 

 ما مستوى التعاون بين السلطة المحلية والقوى السياسية بالمحافظة؟

- الحقيقة أنه ومنذ سنوات طويلة سعى الإصلاح في شبوة للاحتفاظ بعلاقة إيجابية مع السلطات المتعاقبة في المحافظة وانعكس ذلك كثيرا على الوضع في محافظة شبوة حيث تم تجاوز الكثير من المنعطفات سواء في 2011 وما قبلها وما بعدها ومرحلة الحرب وما بعد التحرير من مليشيا الحوثي وصولا إلى الوضع اليوم، هذه العلاقة الإيجابية مع السلطة خدمت المحافظة كثيرا وكانت عاملا مهما ساعد على استقرار المحافظة في مراحل مفصلية.

 

 برأيك.. ما هي الأولويات التي يجب التركيز عليها من أجل أن تصبح شبوة أفضل على كل المستويات؟

- هذا سؤال كبير طبعا، في ديسمبر عام 2016 قدم الإصلاح لقيادة المحافظة رؤية بأهم أولويات المحافظة في الجوانب المختلفة لتكون شبوة أفضل، وأيضا في أكتوبر 2019 خرج الإصلاح ببيان هام أوضح موقف ورؤية الإصلاح وهي وثائق يمكن الرجوع إليها اختصارا لمساحة هذا اللقاء.. عموما الأولويات تتعلق بالتأكيد على التمسك بمشروع الدولة كضامن للبلد من السقوط وكذلك البناء الوطني لمؤسسات الدولية مدنية وعسكرية، رفض مبدأ العنف، ضرورة قيام الأحزاب والقوى السياسية بدورها الوطني، الاهتمام بالتنمية ومشاريعها وتوفير الخدمات وتحسينها، شبوة محافظة منتجة ومصدرة للنفط ومن أهمية تطوير هذا النشاط الاقتصادي لتستفيد منه المحافظة والوطن، تشغيل منشأة بالحاف كمشروع اقتصادي إستراتيجي، استثمار في بناء الإنسان والاهتمام بالتعليم كل هذه أولويات مهمة تحتاجها المحافظة.

 

 تشهد المحافظة استقرارا أمنياً مشهوداً وتنمية وتطورا على مختلف الأصعدة مقارنة بغيرها.. ترى ما هي الأسس التي أدت إلى هذا الاستقرار؟

- الأساس المهم هو أن شبوة اتخذت قرارها بأن تكون مع مشروع اليمن الاتحادي تحت قيادة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتحررت من مليشيا الحوثي وأسقطت الانقلاب على الشرعية، ثم توفرت لها إرادة وإدارة يقودها الأخ المحافظ الأستاذ محمد صالح بن عديو فشهدت استقرارا وتنمية يشهد لها الجميع برغم كل الصعوبات والمعوقات لكنها تسير بحمد الله في هذا الطريق.

 

 ما هي المعوقات الأساسية التي تواجهها المحافظة، وكيف ترون التعاون من أجل حلحلتها ومواجهتها؟

- المعوقات والتحديات كثيرة وكبيرة فهناك أعداء متربصون لا يرغبون في رؤية شبوة آمنة مستقرة ويرون أنه لا مكان لمشاريعهم إلا في ظل الفوضى التي يسعون لنشرها، كذلك الحرب تلقى بظلالها على الوضع في عموم الوطن، تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي، التعثر في الأداء الحكومي وعدم استقرار الحكومة ومؤسسات الشرعية عموما مما انعكس على المحافظات ومنها شبوة، كل هذه وغيرها الكثير من الصعوبات والمعوقات لكن حين تتوفر إرادة يمكن تجاوز الكثير منها.

ماذا يعني اتفاق الرياض بالنسبة لكم في محافظة شبوة؟ وكيف تقرؤون الخطوات التي تم إنجازها من الاتفاق؟ وما المخاطر الكامنة من عدم تطبيق الشق الأمني والعسكري؟

- اتفاق الرياض هو خطوة إيجابية قام بها الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتجاوز الصراع الحاصل في المحافظات الجنوبية المحررة، الذي بدأ بالحرب التي شنها المجلس الانتقالي على مؤسسات الدولة في يناير 2018 ثم ما لحقها من أحداث أغسطس 2019 في عدن ثم أبين وشبوة ومثل انقلابا مكتملا على الدولة ومؤسساتها وحربا شاملة على الشرعية بكل مؤسساتها، وبجهد من الأشقاء في المملكة تم رعاية حوار أفضى إلى توقيع اتفاق الرياض وتشكيل حكومة الكفاءات السياسية، لكن المؤسف أن الأخوة في المجلس الانتقالي سعوا للحصول على المكاسب السياسية من الاتفاق والتنصل من كل الالتزامات وخصوصا الشق العسكري منه ولا يزال الاتفاق يواجه هذا التنصل الذي أدى إلى مغادرة الحكومة للعاصمة المؤقتة عدن.. نثق في حكمة ومقدرة الأشقاء في المملكة للمساعدة على تجاوز هذه العراقيل لتحشيد كل الطاقات نحو العدو الأول الحوثي ومن خلفه إيران.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى