الإصلاح من زاوية أخرى

الإصلاح من زاوية أخرى

لم يفتر حزب التجمع اليمني للإصلاح في منازلته الحوثية على مختلف الساحات والجبهات السياسية والإعلامية والعسكرية والثقافية، كما لم تنل منه سهام الإنتقالي ومجايليه، اذ مثل تأثيره في الحياة السياسية اليمنية ومختلف الميادين المجتمعية إلى توظيف هذا التأثير وتجسيره يوما بعد يوم.

فقد أضحى الإصلاح ورغم ما يثار إعلاميا حوله ويرفع مناوئيه عقيرتهم في مختلف الوسائل والوسائط الإجتماعية والإعلامية، شاكين منه ومحملين إياه كل اوزار وتبعات اخفاقاتهم وجرائمهم وفشلهم بحق الشعب والدولة اليمنية، نواة لتيار وطني يضم مختلف التوجهات ويحوي آراء عدة وجبهات مختلفة يجمعها هدف مركزي وغاية الغايات الا وهو استعادة الدولة والحفاظ على قيم اليمن ومصالحه العليا وثوابتهم الوطنية.

هذا التيار حتى ولو لم يتشكل وفقا لآليات معينة متفق عليها وخطط واجراءات عملية سياسية ،لكن مسألة التيار الوطني والسياسي المجمع على وحدة الأهداف المركزية والمرحلية في اليمن تتلاقح ووتتلاقى وتستنبت كل يوم.

فمؤتمريون وقوميون مستقلون واساتذة جامعة وبحاثة وكتاب ومثقفين ومن مختلف الفئات العمرية يكادون على اجماع بأن موقف وسلوك حزب الإصلاح من الحوثية او الحركات الإنفصالية انما هو موقفهم وسلوكهم، بم يعني أن الإصلاح يمثل هنا نواة وجسرا في إرادة اليمنيين ودرب تحررهم الوطني، او ما يسمى معركة"الجمهورية الثانية"، والتي تتطلب جهودا مجتمعية وتحالفات عابرة للأيدلوجيات الإرتكاسية، وبناء شبكات اجتماعية وقنوات اتصال سياسي فعال يصب ويفضي في الأهداف المركزية لليمنيين ومعاركهم المصيرية مع الحوثية والإنفصاليين على حد سواء.

فلقد اصبحنا نرى المؤتمري واليساري والقومي والمستقل ينبري للذود عن حزب الإصلاح، ليس بوصفه شأنا حزبيا خالصا، بل وأن إرادة العيش المشترك والحس الوطني والإنساني والعمل السياسي الخلاق هو ما يجمع هؤلاء مع الإصلاح، رؤية ونهجا وتوجها وموقفا، الأمر الذي يشكل نواة لتيار سياسي ووطني لمواجهة الصعاب وإدارة المرحلة وخدمة اليمن واليمنيين بمختلف انتماءاتهم وفئاتهم وتوجهاتهم ومناطقهم.

ناهيك عن ما يعنيه ذلك وينطوي عليه من دحض التهم المعلبة والفارغة والتي تشطط في قولها بأن الإصلاح يرفض لا يقبل التعددية والإختلاف والتنوع، وأنه حزب مأسور لأحادية النظرة وغارق في العدمية وكل شيئ من هذا القبيل، فالإصلاح كحزب يدرك أن معركته هي معركة كل يمني حر، وأن مصلحته تكمن في تكامل كل الجهود من أجل مصلحة اليمن وثوابته العليا، وتصب وتفضي إليها وبها، اضافة إلى أن قوته تكمن في قوة كل القوى السياسية والحزبية والوطنية والتي تمثل اضافة نوعية لتعميق قوة اليمن واستقراره وازدهاره ورقيه، وقبل ذلك تعافيه وخروجه من المأزق الذي تخطفته يد الحوثية وتبتغي اياد الإنفصال النيل منه.

وعليه فإن كان ثمة عتب على الإصلاح فيكمن في مهادنته لقوى حزبية وسياسية تسعى لإفشال مخطط استعادة الدولة، والإنزواء امام حالات الإتهام التي يشنها خصومه عليه، لا لمصلحة اليمن وثوابته ووطنيتنا، بل لمصالحهم الفئوية الخاصة والمرذولة، تلكم الحملات التي تستهدف مواقفه وكوادره، والتي تشجع خصومه على الغي، والتزييف وضرب قيم العدالة وتشويهها.

وكما نعرف جميعا بأن كل تجربة وعمل سياسي وحزبي فهو معرض للخطأ، ولكن وبقراءة مستبصرة ومتأنية وعلمية فإن خطيئة الإصلاح التي يلوكها خصومه السياسيين وإعلامهم، يكمن في قوته وتأثيره السياسي والإجتماعي في منازلة كل خصوم وأعداء اليمن ومشاريع العنف والإرهاب التي تستهدف جمهورية اليمن، ووحدة اليمن، ودولة اليمن، وثوابت اليمن، ومصالح اليمن، وأهداف اليمنيين وحاضرهم ومستقبلهم وليس أي شيئ آخر.. وأنهم اقوى على اليمن واليمنيين في حال اضعاف وضرب الثقة بالإصلاح وكسر شوكته، وأنهم أضعف وأشد ترهلا ونبذا من المجتمع اليمني وهشاشة في حال قوي الإصلاح وتجذرت الثقة به وبين مختلف القوى وعموم الشعب، وهذا ما يفسر مواقفهم النفسية والسيسيولوجية من تخندقهم في نفس المربع الذي يقف فيه الحوثي ومن إليه والإنتقالي ومشايعيه كأعداء لأمة اليمن ومجموع اليمنيين وإرادتهم وكينونتهم المستقلة والحرة والواعية.

فإلى مزيد من العطاء ونسج التحالفات واقامة بنيان تيار وطني شامل ينتصر لليمن ارضا ودولة وإنسانا، وإذا كان الجيش الوطني هو اليد الطولى للشعب اليمني؛ فإن المرحلة قد صبغت الإصلاح كبصمة حزبية وقوة سياسية جسورة في مواجهة التحديات والإنتصار لليمن العظيم.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى